دورات و دروس

المَمْنُوعُ مِنَ الصَّرْفِ

الكاتب حازم احمد



حازم أحمد ||

السؤال الأول: مَ الذي يُمنَع من الصَّرف؟
الجواب: هو الاِسْم على وفق شروط محددة.
والصفة على وفق شروط محددة.
وليست الأفعال، ولا الحروف.
الاِسْم الممنوع من الصَّرْف هو: اسمٌ مُعْرَبٌ لا يُنوَّنُ، وعلامة جَرِّه الفتح عِوَضًا عن الكسر.
السؤال الثاني: ما معنى أنْ يُمنع من الصرف؟
الجواب: هو أنْ لا يُنوَّن، أي: أنْ لا يُرفَع بتنوين الضم، ولا يُنصَب بتنوين الفتح، ولا يُجَر بتنوين الكسر أو الكسرة.
فهو يُرفعُ بالضمة، ويُنصَب بالفتح فقط دون تنوين الفتح، ويُجَرّ بالفتح بدل الكسر.
وهناك أسماء لها علة واحدة تمنعها من الصَّرْف وهي: اسم الجنس، أو اسم الذات:
نحو:
سيناءَ، صحراءَ، بيضاءَ…
نحو:
((اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ… ))
قال سبحانه: بيضاءَ، وليس: بيضاءً، أي: منصوب بالفتح وليس بتنوين الفتح.
فهي صفة تنتهي بألف التأنيث المَدِّية، ولكن شرط هذه الألف أن تقع في الكلمة رابعة فأكثر، فكلمة: سماء؛ ليست ممنوعة من الصرف لأن الألف وقعت ثالثة.
ونحو:
سافرتُ إلى سيناءَ ورأيتُ صحراءَ واسعةً.
سيناءَ وصحراءَ: ممنوع من الصرف، فهي تنتهي بألف التأنيث الممدودة أو المدّية واقعةً ما بعد الحرف الثالث من الكلمة.
السؤال الثالث: متى يُصرَف الممنوع من الصَّرف؟
الجواب: إذا عُرِّف بالألف واللام (ال)، أو أضيف إلى معرفة، وعند الضرورة الشِّعْرية.
نحو كلمة: (مراقد) التي هي على وزن مفاعل وهذا الوزن ممنوع من الصرف، ففي حالة منعها من الصرف نقول:
ذهبنا إلى مراقدَ أهل البيت.
فلم نقل: مراقدِ. أي: كتبناها ونطقناها بالفتح وليس الكسر.
أما في حالة صرفها بسبب تعريفها بالألف واللام فنقول:
ذهبنا إلى المراقدِ لزيارتها.
أما في حالة صرفها بسبب إضافتها إلى معرفة فنقول:
ذهبنا إلى زيارة مراقدِ العترةِ.
القواعد مع الأمثلة:
أولًا:
١- العَلَم الأعجمي: إبراهيم، يوسف، بابل…
نحو:
((… وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ… ))
لم يقل سبحانه: إبراهيمِ وإسماعيلِ، أي: مجرور بالكسر، قال سبحانه: إبراهيمَ وإسماعيلَ، أي: مجرور بالفتح بدل الكسر: لأنه ممنوع من الصرف.
إذا كان العلمُ الأعجمي ثلاثيًا ساكن الوسط ومؤنثًا، يُمنع من الصرف، نحو:
ذهَبَتْ مُوْدُ إلى روما.
أما إذا كان العلمُ الثلاثي الساكن الوسط عربيًا؛ فيجوز أن يُصرَف أو لا يُصرف، أي: بجواز الحالتين.
نحو:
هِنْد: نقول: قالت هندٌ، ذهبتُ إلى هندٍ، أو:
قالت هندُ، ذهبتُ إلى هندَ. أي: جواز الحالتين.
أما الاِسْم الأعجمي المذكر الثلاثي ساكن الوسط؛ فهو يُصرَف، نحو:
((… أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ… ))
اسم نوح هو اسم أعجمي، ولكنه ليس ممنوعًا من الصرف كونه ثلاثيًا ساكن الوسط، لاحظ هنا جاء مجرورًا بالكسر.
فاحفظ القاعدة لطفًا.
٢- العَلَمُ المؤنث المعنوي، نحو: مريم، زهراء…
والعلم المؤنث اللفظي، نحو: حمزة، عَنترة…
نحو:
((وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا))
قال سبحانه: مريمَ، أي: مجرور بالفتح بدل الكسر لأنه ممنوع من الصرف.
أي: الأسماء التي تُستعمل للمذكر لكنها مؤنَّثة اللفظ كونها تنتهي بِهاء؛ تُمنع من الصرف.
نحو: حمزة، قُتيبة، طلحة، عُبيدة…
٣- كل علمٍ منتهٍ بألف ونون زائدتين، نحو: سليمان، عدنان، رمضان…
نحو:
((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ… ))
رمضانَ: مجرور بالفتح بدل الكسر لأنه ممنوع من الصرف.
((وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ… ))
قال: سليمانَ، أي: مجرور بالفتح بدل الكسر لأنه ممنوع من الصرف.
٤- كل اسم علم مركّب تركيبًا مزجيًا، نحو: حضرموت، بعلبك…
نحو:
سافرَ محمدٌ إلى حضرموتَ، تنزّهتُ في بعلبكَ.
ولا نقول في هذا الموضع: حضرموتِ، بعلبكِ، أي: أنها لا تُجرّ بالكسر.
٥- كل اسم علم على وزن الفعل، نحو: شَمَّرَ، تَغْلِبُ…
فهذه في أصلها أفعال، لكنها استُعمِلَت أسماءً، فتُمنع من الصرف.
نحو:
مررتُ بتغلِبَ، زُرتُ شَمَّرَ.
بدون تنوين، أي: ليس: بتغلبٍ، شَمَّرًا.
٦- كل ما خُتِمَ بألف تأنيث، نحو: ذِكرى، صحراء، سيناء…
نحو:
((وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ)) مجرور بالفتحة بدل الكسرة.
الألف المقصورة تمنع من الصرف لكن شرط أن تكون رابعةً فأكثر، فكلمات نحو: رُبى، ضحى، فتى… هذه ليست ممنوعة من الصرف، فنحن نقول:
لفتىً، لضحىً…
٧- اسم على وزن (فُعَل) نحو: عُمَر، زُحَل…
نحو:
ذهبَ إلى عُمَرَ. أي: لا يُجَرّ بالكسر.
نظرَ إلى زُحَلَ. أي: لا يُجَرّ بالكسر.
ثانيًا: (أ):
أوزان صيغ منتهى الجموع:
١- مَفاعل: نحو: مساجد، مراقد، منابع…
٢- فعائل: نحو: خمائل، شمائل، مسائل…
٣- فواعل: نحو: قواعد، كواعب، حوامل…
٤- مفاعيل: نحو: مناديل، مصابيح، غرابيب…
٥- أفاعيل: نحو: أناشيد، أحاديث، أناجيل…
٦- تفاعيل: نحو: تنانير، تسابيح، تواريخ…
وغيرها من الأوزان المشابهة، هذه تُمنَع من الصَّرف.
نحو:
((إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا * حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا * وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا))
قال سبحانه: حدائقَ، كواعبَ: ولم يقل سبحانه: حدائقًا، كواعبًا: لأنه ممنوع من الصرف.
((… وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا… ))
قال سبحانه: صوامعُ، مساجدُ: مرفوع بالضمة بدل تنوين الضم لأنه ممنوع من الصرف.
((يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ… ))
قال سبحانه: محاريبَ وتماثيلَ: مجرور بالفتح بدل الكسر لأنه ممنوع من الصرف.
(ب):
كل جمع تكسير بعد ألفه حرفان متحركان، أو ثلاثة أحرفٍ أوسطها ياء ساكنة.
نحو:
مدارس، مفاتيح، أساطير…
نحو:
((وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ… ))
قال سبحانه: بمصابيحَ، أي: مجرور بالفتح وليس بالكسر.
((… جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً… ))
قال سبحانه: مساكنَ، وليس: مساكنٍ، لأنه ممنوع من الصرف.
ثالثًا:
تُمنع الصِّفةُ من الصرف إذا كانت على الأوزان:
١- أَفعَلُ، نحو:
أكبَرُ، أحمَرُ، أخضرُ، أصفرُ…
فنحن نقول: الله أكبرُ.
هذا لونٌ أحمرُ، هذا حائطٌ أصفرُ…
٢- فَعْلاءُ، نحو:
حمراءُ، سَمْراءُ، بيضاءُ
نحو:
((… قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا… ))
قال سبحانه: صفراءُ، ولم يقل: صفراءٌ، لأنها ممنوعة من الصرف.
٣- فَعْلان، نحو: عَطشان، حيران، غضبان…
نحو:
((وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا… ))
قال سبحانه: غضبانَ: نُصِبَ بالفتح بدل تنوين الفتح، لأنه ممنوع من الصرف.
٤- فَعْلى، نحو:
عطشى، حيرى، فرحى…
٥- فُعَلُ، نحو:
أُخَرُ.
((… فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ… ))
صفة مجرور بالفتح بدل الكسر، لأنه ممنوع من الصرف.
((… مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ… ))
لم تُنَوَّن كلمة: أُخَرُ، فهي ممنوعة من الصرف.
٦- فُعالُ، نحو:
ثُلاثُ، رُباعُ، خُماسُ، سُداسُ…
٧- مَفْعَلُ، نحو:
((… فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ… )).
كذلك مُنِعَت من الصرف ولم تُنَوَّن.
نكتفي بهذا القدر
والحمد لله ربِّ العالمين
ــــــــــــــ
سلم الرواتب ..ظلم المتقاعدين..ونحن عن التصدي له عاجزين!!!
عبد الزهرة البياتي
في الحوار الصحفي الموسع الذي اجريته مع رئيس هيئة التقاعد الوطنية السابق( احمد عبد الجليل الساعدي) والذي تمحور بشان قضايا عدة وهموم شتى ينوء بحملها المتقاعدون سواء اكانوا مدنيين ام عسكريين ونشر في جريدة البينة الجديدة بعددها المرقم( ٣٣٨٣) الصادر في الحادي عشر من شهر اذار الماضي من العام الحالي كان احد اسئلتي التي طرحتها هو لماذا رواتب المتقاعدين لاسيما ممن احيلوا للتقاعد قبل نفاذ قانون التقاعد الموحد رقم(٩) لسنة(٢٠١٤) متدنيه ولاتنسجم مع تحديات ومصاعب المعيشة اليومية فأجاب الساعدي بالقول مانصه( هناك خطاوخلل كبير في سلم الرواتب الذي صدر في العام(٢٠٠٨) ولابد من تعديله لينسحب ايجابا على رواتب المتقاعدين لغرض زيادتها لان منطوق القانون يقول يعاد احتساب رواتب المتقاعدين وفق سلم الرواتب النافذ .. طيب مالعمل اذا ماعرفنا بان سلم الرواتب النافذ للموظفين نفسه متدنيا!!!).. اذن من الطبيعي يامتقاعد ان تكون الرواتب التقاعديه متدنيه وبالعكس عندما يكون سلم الرواتب شريفا وابن حموله فان الرواتب ستكون مرتفعة ..من هنا يتضح جليا بان مشكلة تدني رواتب المتقاعدين( لاكفه طين) وان اي كلام بشان الارتقاء بها نحو الافضل غير ذي جدوى مالم يتم تعديل اعوجاج سلم رواتب موظفي الدولة المرقم(٢٢) لسنة (٢٠٠٨).. ويقول رئيس هيئة التقاعد الوطنية ايضا ان المتقاعدين العسكريين يخضعون لسلم رواتب العسكريين اما قوى الامن الداخلي فيخضعون لسلم رواتب قوى الامن الداخلي..لقد ظل المتقاعدون( القدماء) ينتظرون على التل املا برؤية ضوء في نهاية النفق المظلم والذي زاده عتمه عدد من النواب الذين اسهموا في طبخ القانون بقدور من الفافون وتقديمه لحما نيئا وغير مستساغ الطعم لمرض في نفوسهم الحاقده على المتقاعدين واللبيب بالاشارة يفهم!!
المهم جاءت البشارة عندما جرى تعديل قانون التقاعد الموحد والذي اصر انا على تسميته باللاموحد تحت قانون رقم(٢٦) لسنة(٢٠١٩) وتنفس المتقاعدون من احيلوا على التقاعد قبل القانون الصعداء بعدما نصت الماده(١٤) من قانون التعديل الاول على احتساب رواتبهم اسوة باقرانهم الجدد اي ممن احيلوا للتقاعد بعد(٢٠١٤).. لكن احلامهم تلاشت ثانية بعد تاكدهم ان الماده ( ١٤) اكلها الذئب وهم عنها غافلون..لقد اكد لي رئيس التقاعد الوطنيه حينها بان المادة المذكورة اخذت حيز التطبيق الفعلي ( والمايصدك بينه خل يجي ويشوف) لكن المتقاعدون يحلفون باغلظ الايمان ان ما ساقه الساعدي من كلام ليس له صحة ولا هم يحزنون!! وهكذا بقي المتقاعدون والواجهات التي تمثلهم نقابيا في موقف العاجز تماما وغير القادر على انتزاع حقوق مستلبه مزقتها انياب الضباع.. عضو اللجنة النيابية( حنين القدو) قال في تصريح صحفي يوم الخميس الماضي ان هناك توجها حكوميا لتوحيد سلم رواتب الموظفين خلال الفترة المقبلة لكنه استدرك ليقول انه لايوجد وقت محدد لاكتمال صيغته وان الصاروخ العابر للقارات يحتاج الى وقت طويل و( جيب ليل وخذ عتابه) زين يابه والبرلمان انخلع بابه!! اترك الامر لكل دعاة الدفاع عن حقوق المتقاعدين واقول لهم عليكم بطرق ابواب القضاء والشارع والاعلام.

عن الكاتب

حازم احمد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.