مقالات

ملامح من حقائق السياسة الامريكية في المنطقة


اياد رضا حسين ||

تعقيبا على ماذكره احد الافاضل على صفحته على الفيسبوك (هل نستطيع القول ان امريكا نجحت في استدراج الحركات الاسلامية الى الحكم والعمل على افشالهم لتحويل نظر الشعوب تجاة التوجهات الاسلامية) وقد عقبت على ذلك بمايلي :
عندما قررت الولايات المتحدة شن الحرب الاستباقية ضد المنطقة بعد احداث الحادي عشر من ايلول وقررت احداث تغييرات فيها وتجزئتها وتقسيم المقسم واحداث الفوضى في دولها، فمن المؤكد ان لهذة الحرب استحضارات سوقية وتعبوية تسبق الهجوم، ولكن الاهم من كل هذا هو تفتيت العدو من الداخل، وقد وجدوا ان افضل طريقة هو نشر الفكر الطائفي وتأجيجة، كما عمل البريطانيون قبل اندلاع الحرب العالمية الاولى منذ اكثر من مائة عام بقيامهم بنشر الفكر القومي السياسي في المنطقة العربية لتأليب العرب المسلمين ضد الدولة العثمانية وقد نجحوا في ذلك.
وهكذا وجدت الولايات المتحدة انه لتحقيق هذا الهدف هو انهاء نظام صدام وبدعوى امتلاك اسلحة الدمار الشامل والتي ثبت كذبها باعترافهم واستبدال ذلك بنظام اخر يقاد من قبل الشيعة، وهي حالة غير مسبوقة والتي في ضمن حساباتهم ستؤدي حتما بالرفض القاطع من قبل العرب السنة الذين طالما كانت الدولة والسلطة هي مرجعيتم الحقيقية وهم الذين يديرونها منذ مئات السنين، وكذلك المحيط الاقليمي باستثناء ايران.
وهذا الذي حصل بالفعل، حيث اخذت المنطقة تجتاحها الصراعات الطائفية الدموية والحروب بالانابة ، وجعلتها مهيأة للتقسيم والتشرذم ، ويبدو ان الولايات المتحدة حققت اهداف كثيرة بهذة السياسة ، ومنها افشال هذة الحركات الاسلامية الشيعية في العراق وتشوية سمعتها ، لعدم اهليتها لقيادة دولة ونظام سياسي لانها من وسط مليئ بالامراض والعقد الاجتماعية والظواهر المدانة واهمها الازدواجية العجيبة للقيم المختلفة المعروفة(قيم الحضارة ،،قيم البداوة ،، قيم الدين والعقائد).
وذلك لا من قبل متحضري الشيعة الذين كانو في كل العهود والعصور بعيدين عن السلطة والدولة ومؤسساتها وخاصة التنفيذية والامنية المهمة ،،، ولا اعراب الشيعة الذين سيطروا على مفاصل الدولة ومؤسساتها وجعلوها وانظمتها وقوانينها وهيبتها وسطوتها في خبر كان.
اضافة الى اهداف اخرى مهمة جرى تحقيقها كصفقة القرن، وبيع اسلحة بمئات المليارات من الدولارات، وهرولة اعراب الخليج واخرين والجلوس في حضن نتنياهو.

عن الكاتب

اياد رضا حسين

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.