مقالات

الدول بين البقاء والفناء..!


كندي الزهيري ||

التوازن كل شيء في هذه الدنيا والسماء خلق ضمن نظام متزن غير قابل إلى الخلل، وأن هذا الاتزان يضمن دوام استمرار ذلك النظام بشكل دائم وسليم، وربما أبصر صورة على ذلك هو حركة الإنسان، حيث تكون اليد مع القدم متناسقين أي اليد اليمنى مع القدم اليسرى، وهذا النظام البسيط أي خلل فيه سيعطي صورة مشوه غير مرغوب فيها.
كذلك بناء الدولة، وتشكيل نظام سياسي ( حكومي)، يجب أن يكون ضمن حدود ونظام متزن بين الشعب والقانون والحكومة، وهذا يعطي زخم ودوام مع الحرص على ضرورة الالتزام في التوازن بإدارة الحكم، مما يساعد على طول عمر ذلك النظام.
لكن هذا التوازن مشروط بعوامل كثيرة، منها؛ الحكمة في الإدارة، وعدم التسرع في الأحكام، من ثم سياسة تتبع فن مصلحة الشعب وليس مصلحة الحاكم، وكذلك قانون يمنع أي تحرك لتدمير هذا النظام.
إن ما يجري في كل دولة، هو الظلم والفساد والخراب، وتقديم مصلحة الحاكم وحاشيته على مصلحة الشعب والفقراء، وهذا يسرع بنهاية تلك الدولة وتدميرها وربما اندثارها تماما.
وإن هذا الاختلاف سيجعل الأمور تسير نحوا الطريق مظلم لا نور فيه، وسيعطي نتيجة كارثية وضرر يلحق بكل مفصل من مفاصل الدولة ومؤسساتها الدينية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، فتصبح غلاف خاوي لا لب فيه.
فكل ما كان الفساد يسير بشكل مستمر، تكون الساعة تعد للإعلان عن نهاية تلك الدولة.
ولا يخفى بأن العراق تعرض إلى أشد أنواع الحكم فسادا، على كافة مستويات، وعلى كافة المؤسسات، مما جعلها فاقدة للصدق بنظر الشعب، وبالأخص ذلك الفساد المنهج الذي قادة حزب البعث، وأكمله الأمريكيين من خلال تدخلهم بشكل مباشر بعمل هذه المؤسسات أو عن طريق إيعاز إلى وكلائهم، الذين لم يخفوا جهد في سبيل كسر العراق وشعبة، ومنع تنوع الاقتصاد العراقي وسياسته والوقوف بوجه التنمية التي كان ينتظرها الشارع العراقي.
فكل حكوماته السابقة والحالية وربما المستقبلية، تبنى على أساس ولاءات للدول وتنفيذ مشاريع المحاصصة، وليس النظر وتطبيق القوانين التي تخص العراق وشعبة المظلوم.
إن دولة إذ بقية تسير بهذا المنهاج ولا تستطيع كسر يد التخريب والفساد، ولا توقف نخر أجهزتها تكون عاجزة تماما على مواجهة التحديات المقبلة الداخلية، إن ما ستبقى ضعيفة متناحرة غير متزنة ولا طائعة بأي حال من الأحوال إلى تطلعات هذه الأمة المبتلة بهكذا قادة، ليسوا بالمستوى الذي يصبر ويجاهد من أجل مواطنيه.
وإن الصبر شيمة هذا الشعب، لكن أن نفذ سيكون هناك رأي آخر قد يجر العراق أما لفوضى لا تنتهي أو إلى تقسيم لا سامح الله.
فهل يسمع ويعقل السياسي العراقي ويخلق توازن في إدارة البلد ويرفع مستوى الخدمي له، أم سيبقى أسير التهديدات الصهيوأمريكي والمال السحت والنفس الأمارة وتقديم مصلحته على مصلحة الشعب والفقراء؟ ؟ ؟ . . .

عن الكاتب

كندي الزهيري

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.