مقالات

8 شباط..بداية الاجرام البعثي في تاريخ العراق


السيد محمد الطالقاني ||


كان العراق ومايزال مطمعا لدول الاستكبار العالمي على مر التاريخ لموقعه الجفرافي الحيوي اولا, ولمكانته الاقتصادية ثانيا والاهم من ذلك انه قلعة التشييع في العالم.
هذه الامور جعلت من ارض العراق مسرحا للصراعات الاستكبارية, حيث حاول الاستكبار العالمي بشتى الطرق ان يجعل من ارض العراق مسرحا للفتن الطائفية, والاضطرابات الامنية من اجل تنفيذ مآربه الاستعمارية.
وكان حزب البعث الكافر احد الادوات المهمة للاستكبار العالمي التي استخدمها لتنفيذ مخططه الارهابي في العراق , حيث تفنن هذا الحزب الكافر ولقطائه من اشباه الرجال في أساليب القمع والارهاب ضد ابناء هذا البلد, فلم تكن هنالك أي وسيلة إجرامية أو قمعية إلا واتبعها وطبقها عمليا على ضحاياه من أبناء الشعب العراقي وبكل أطيافه ولم يسلم من جور وقساوة أزلامه ووحشيتهم أحد في هذا الوطن.
وكانت البداية في يوم 8 شباط 1963 اليوم الذي تسلق فيه حزب البعث الكافر الى السلطة , وكشف عن نهجه الفاشي الدموي ونزعته الإستبدادية في مواجهة كل من يختلف معه , وممارسته العنف في اقسى وأبشع صوره،حتى اغرقت البلاد بالدماء وملئت السجون بالمثقفين, وأحالوا الشوارع، والساحات، إلى معتقلات ، حيث لم تسع السجون ومراكز الشرطة ذلك العدد الهائل من المعتقلين، نساءً ورجالاً، إضافة إلى جرائم الاغتصاب، وهتك الأعراض، والقتل تحت التعذيب , فكان هذا اليوم المشؤوم يوما اسودا في تاريخ العراق والعراقيين .
اننا اليوم ومع كل هذه الماسي نشاهد البعض من ايتام ازلام ذلك الحزب الكافر والذين ركبوا الموجه وتسللوا الى مواقع عليا في الدولة يفكرون بعودة الدكتاتورية البعثية وبحلة جديدة , لكنهم لايفهمون ان ذلك لن يتحقق ابدا حتى بالاحلام , فالذي طرد الدواعش وهزم الاستكبار العالمي ,قائد لايملك السلاح ولامقومات الحرب بل يملك النطق في الموقف الصحيح ونحن جنود ذلك القائد واننا لن نحقق لهم هذا الحلم ابدا ولن تفلح كل المخططات التي تخطط لافشال التجربة العراقية الجديدة.

عن الكاتب

محمد الطالقاني

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.