تقارير مقالات

اجراءات السلطة القضائية في متابعة ملف اغتيال الشهيد سليماني


متابعة ـ جدل فاضل الصحاف

اهتمّ جهاز السلطة القضائية اهتماماً شديداً من أجل متابعة ملف اغتيال الحاج قاسم ومرافقيه، وقد قام بمجموعة من الاجراءات الضرورية واللازمة في هذا الصدد، ومازالت هذه المتابعات تجري بشكل جاد.
1. تشكيل هيئات قضائية واستشارية
في بادئ الأمر وفيما يتعلق بموضوع متابعة الملف الحقوقي لاغتيال الشهيد القائد الحاج قاسم سليماني، تم تشكيل هيئتين: هيئة قضائية وهيئة استشارية والاعضاء فيهما مجموعة من الأجهزة المختلفة والتي من جملتها وزارة الخارجية بمحورية السلطة القضائية.
في ملف المتابعة الحقوقية لاغتيال الشهيد القائد الحاج قاسم سليماني، المحور الاساسي يقع على عاتق السلطة القضائية؛ وفيما يتعلق بهذا الجانب فإن شخص آية الله السيد رئيسي قام بجهود كبيرة وعقد اجتماعات بحضوره ومشاركة ممثلين عن مختلف الأجهزة. وكذلك تم رسم خارطة الطريق لمتابعة الملف الحقوقي لاغتيال الشهيد القائد سليمان على يد شخص آية الله السيد رئيسي وعلى أساس مقترحاته فقد تم تنظيم الامور بشكل منسجم ومنظم في اطار قسمين اثنين، قضائي واستشاري ويتم متابعتهما. اما في القسم القضائي فإنه يتم متابعة الامور عن طريق مكتب المدعي العام وشعبة المحكمة الدولية، ومعاون المدعي العام والمحقق الخاص، وأما في القسم الاستشاري فهناك اجراءات تصب في مجال جمع المعلومات والمستندات والشواهد والأدلة الجنائية المذكورة سابقاً. المستندات التي يتم جمعها وتنظيمها عن طريق الهيئة الاستشارية سوف يتم تحويلها إلى الهيئة القضائية من أجل التحقيق فيها ومتابعتها واتخاذ القرارات حولها.
2. احالة الملف الى المحكمة الخاصة بالمسائل الدولية
من البداية وفتح ملف اغتيال الحاج قاسم، بدأت المتابعات القضائية للملف وتم احالتها إلى المحكمة الخاصة بالمسائل الدولية (الناحية 20) في محكمة طهران، وابتدأت التحقيقات المتعلقة بالموضوع تحت اشراف المدعي العام في طهران. في نفس الوقت كانت فيه التحقيقات جارية في المحكمة، كانت الهيئة الاستشارية التي تم تشكيلها مشغولة بجمع الادلة والمستندات على الجريمة التي وقعت.
3. صدور الامر بالقبض على الأشخاص الذين كان لهم يد في اغتيال الحاج قاسم
القاصي مهر، المدعي العام في طهران، وفي 29/6/2020 وخلال اجتماع مجلس القضاء الأعلى وخلال الاشارة إلى الاجراءات التي تم القيام بها من أجل متابعة ملف اغتيال الشهيد القائد الحاج قاسم سليماني قال: لقد تم التعرف على 36 شخصاً ممن كان لهم دور مباشر أو مساعد أو اصدرو الأوامر في اغتيال الحاج قاسم، سواء من المسؤولين السياسيين أو العسكريين الأمريكان وباقي الدولة الاخرى، وتم اصدار أوامر قضائية للقبض عليهم من قبل السلطات القضائية ووضعوا ضمن اللائحة الحمراء في سجل الشرطة الدولية.
السيد اشرفي المحقق الخاص في متابعة والتحقيق في ملف اغتيال القائد الشهيد سليماني، قال خلال اجتماع لمتابعة ومراجعة الجوانب القانونية لهذا الاغتيال الذي انعقد في محكمة طهران قال: في خلال مجريات متابعة ملف اغتيال الحاج قاسم، تم اجراء الاجراءات الضرورية لاصدار الاتهام ضد 45 شخصاً من المتهمين الامريكان من الذين كان لهم دور في الاغتيال، وتم اصدار أحكام القبض عليهم دولياً وذلك عن طريق الشرطة الدولية؛ ولكن مع الأسف وبسبب الجو السياسي الحاكم فإنه تم الامتناع عن اصدار الاحكام الدولية بالقبض عليهم، ولكن مع ذلك فإن التحقيقات تأخذ مجراها الطبيعي.
4. ارسال التمثيل القضائي إلى 6 بلدان
أثناء متابعة قضية اغتيال الحاج قاسم من قبل النظام الأمريكي في الأراضي العراقية، تم تنظيم وارسال التمثيل القضائي إلى ستة بلدان تستقر فيها القواعد الأمريكية وقد قامت الحكومة العراقية بتهيئة الجواب على هذا التمثيل وهي في صدد ارساله عن طريق التمثيل الدبلماسي.
في الوقت الحاضر فأن السلطة القضائية في صدد تنظيم التمثيل القضائي لتخاطب به السلطة القضائية الامريكية وتقصد من ذلك أن تضع الجهاز القضائي الامريكي أمام اختبار حتى ترى هل تقوم بالاهتمام بالاتهامات الموجهة إلى المتهمين أم لا.
5. تشكيل لجنة مطاردة وتعقب للمتهمين
يعتبر تشكيل لجنة مطاردة وتعقب لمتهمي ملف اغتيال الحاج قاسم على مستوى محكمة طهران المركزية، من ضمن الاجراءات القضائية التي تم القيام بها في مواصلة العمل في الملف المذكور؛ وهذا الأمر يأخذ حيز الأهمية من حيث أن بعض المتهمين في هذا الملف يقومون بالتردد في البلدان المجاورة لنا.
على أية حال، بناءً على أقوال المسؤولين في ملف اغتيال القائد الشهيد سليماني، فإن مرحلة التحقيقات في هذا الملف توشك على النهاية وسوف يصدر القرار النهائي ولائحة الاتهام المتعلقة بالموضوع في أقرب وقت ممكن.
6. المانيا تتعاون مع ايران في تكميل ورفع الغموض عن ملف اغتيال القائد سليماني
الدكتور علي باقري، أمين مقر حقوق الانسان والمعاون الدولي للسلطة القضائية، التقى يوم السبت 5/كانون الاول/2020 بالسيد “هانس اودو موتسل” السفير الالماني في طهران وأشار في قسم من كلامه إلى انتشار اخبار حول استخدام قسم من خدمات احدى القواعد الامريكية في المانيا (رامشتاين) في قضية اغتيال القائد سليماني، وتم الطلب من الطرف الألماني ومن أجل اكمال مجريات الملف ورفع الغموض عن القائمين ومن ساعدهم في ارتكاب جريمة اغتيال القائد سليماني أن يتعاون مع السلطة القضائية الايرانية.

عن الكاتب

جدل فاضل الصحاف

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.