مقالات

تظاهرات الوطن يقف بالضد منها مَن كان يدعي إنه يبحث عن “وطن”


إياد الإمارة ||

تظاهرات الوطن إنطلقت قبل تشرين بزمن طويل إذ خرج فقراء هذا البلد يطالبون بتوفير الخدمات وفرص عمل ومكافحة حقيقية للفساد الذي زاد شراسة بعد “شغب” تشرين في جسد الدولة العراقية..
تظاهرات الوطن تظاهرات الشباب العراقي المسالم الذي لم يُحرق دائرة أو مؤسسة حكومية ولم يُوقف الدوام الرسمي في مستشفيات ودوائر خدمية أخرى كما لم يُوقف الدراسة في المدارس والجامعات، تظاهرات الشباب العراقي المسالم الذي لم يعتدِ على رجال الأمن على الرغم من حدوث بعض التعديات على هؤلاء الشباب، ولم يقتل شاب بريء ويعلق جثته ويلتقط معه الصور للذكرى!
هذه تظاهرات الوطن بكل سلميتها ومدنيتها ودقة تعبيرها عن معانات أهل الوطن الحقيقية.
• تشرين وشغبها ليست من تظاهرات الوطن بشيء..
تشرين مجرد شغب أراد أن يشوش ويعطل مطالب الناس في تظاهرات الوطن لكي تتفاقم معاناتهم وتتحول هذه المعاناة إلى حالة مزمنة تولد نقمة شعبية عارمة هي الأخرى مزمنة لا تُبقي لهذا الوطن بقية.
تشرين حلقة من حلقات التآمر على الناس وإستهداف أمنهم ومصالحهم ومستقبلهم، وحلقة تشرين لا تقل ضرراً عن حلقات الإرهاب والفساد والإستأثار بالفيء لصالح أشخاص وجماعات محددة دون كل العراقيين.
وها نحن نتلوى ألماً من نتائج تشرين الكارثية التي كانت:
١. عدم تحقق مطالب الناس في تظاهرات الوطن، ميزانية إنفجارية بلا خدمات، وبلا وظائف،..
٢. إستشراء الفساد في هذا البلد أكثر من الفترة السابقة وبنحو تصاعدي خطير..
٣. فقدان الأمن الى الحد الذي يُقلق العراقيين ويقض مضاجعهم..
٤. اللعب بالمقدرات الإستراتيجية للشعب بشكل بشع ومرعب..
• والأمر لا يتوقف عند هذا الحد.
لو كانت تشرين و “التشرنچية” مع مطالب الناس “العراقيين” لما سكت مَن سكت عن دعم تظاهرات الخريجين العاطلين عن العمل الذين يتظاهرون بسلمية ومدنية وهم يبحثون عن فرصة عمل!
لما سكت مَن سكت عن الإنتهاكات المفجعة التي يتعرض لها “المتظاهرون” بكل سلميتهم ومدنيتهم!
لماذا سكت مَن سكت من الذين تسلقوا دماء الأبرياء ليكونوا في مناصب ستزول قريباً بإذن الله تبارك وتعالى!
من هنا نتيين أن تشرين وأهلهل في واد والناس ومطالبهم الحقة في واد آخر، فلتشرين “نواح” آخر غير نواح المعذبين في قاع هذا الوطن الذي يوشك أن تضيعه تشرين بشغبها وتآمرها وما تقوم به من أعمال عدائية ضد العراقيين.
كل يوم نسمع عن قمع جديد يتعرض له المتظاهرون “السلميون” من الخريجين في مختلف الإختصاصات وهم يطالبون بفرصة عمل..
• كل يوم يتأكد لنا أكثر الدور التآمري القبيح لتشرين على العراقيين..
وهنا يبرز السؤال الأهم، لماذا توقفت الدولة عن لجم مشاغب تشريني يريد أن يعبث بالمال العام ويعيق الحياة في هذا البلد؟
في الوقت الذي تستخدم فيه الدولة مختلف أساليب البطش والتنكيل ضد متظاهر سلمي يتظاهر بمدنية يبحث عن فرصة عمل ومستوى مقبول من الخدمات الضرورية!
من يحل هذا المعادلة “الطلسم” الغريبة في العراق؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن الكاتب

أياد الإمارة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.