مقالات

محمد باقر الحكيم ….الشهيد الحي في ضمير الامة ؟

الكاتب يوسف الراشد


يوسف الراشد

نعم …. انه الشهيد الحي الذي بموته واستشهاده أيقض ضمير الامة وتحول دمه الى شرارة وبركان في صدور المحبين والموالين والى رصاصات تتجة الى صدور الاعداء فلم يكن موته نهاية الجهاد وانطماس الثورة بل تحول دمة الى جرعات اضافية يستلهم منها المقاتلون العزيمة والاصرار ومواصلة طريق الجهاد .
وقد اعتاد الموالين والمحبين من اتباع اهل البيت ومع اطلالة شهر رجب من كل عام اقامة الاحتفال بيوم الشهيد العراقي ذلك اليوم الذي تطاولت فيه قوى الشر والغدر النيل من الشهيد السعيد محمد باقر الحكيم ليطفؤ نوره الوهاج في الجمعة الاولى من شهر رجب ليفجع العالم بخبر استشهادة والاعتداء عليه ونيل الشهادة والفوز بالجنة .
ان الامة التي انجبته هي نفسها التي تنجب الابطال لترفد سوح القتال بهم ليطرزوا طريق الحق والشهادة الى يومنا هذا فالشهداء السعداء امثال الشهيد محمد الصدر واخته العلوية نور الهدى والشهيد محمد صادق الصدر والشهيد السعيد محمد باقر الحكيم الذي قضى حياة المباركة في العلم والفكر والجهاد ومقارعة الظلم والظالمين .
واليوم اذ يقف المجاهدون وهم يستذكرون الشهيد محمد باقر الحكيم ويقفون وقفة حزن والم على فراقه ويعاهدونة على السير قدما على الخط الذي رسمه الشهيد بدمائه ذلك الطريق الذي سار عليه كل دعاة الحق والايمان
وان ذكرى استشهاده تثير فينا العزيمة في مقارعة الظلم ورفض الاستكباروالسير على نفس نهجه لتحقيق النصر والعزة والحرية والاستقلال ،، وان ابناء الحشد الشعبي وابناء تيار شهيد المحراب هم من نفس ذلك النبع ونفس الطريق الذي طرزه الشهيد محمد باقر الحكيم ضد قوى الاستكبار العالمي .
واذ تمرعلينا الذكرى السنوية لشهادته (قدس سره) وهي الذكرى التي تجدد فينا الحزن والأسى واللوعة على رحيل هذا العالم الرباني والقائد الكبير الذي قدم كل ما عنده من أجل الدفاع عن الإسلام والمقدسات وكرامة الأمة وعزتها وكان قدوة لنا في الصبر والتحمل والتضحية وحقا كان يمثل امة كاملة في رجل واحد استوعب كل معطيات التاريخ وحمل هموم الامة فوق راسه فكان مشروع للاستشهاد .
وإن من الوفاء لشهيد المحراب وسائر شهداء العراق هو تخليد ذكراهم من خلال بيان مآثرهم وتضحياتهم وبطولاتهم لتبقى دائما حية في قلوب المؤمنين والمجاهدين وحتى تتعلم منهم الاجيال القادمة وتتربى في مدرستهم مدرسة الجهاد والمقاومة.
وعلى الرغم من التهيئة والاستعدادات المبكرة والعمل ليلا ونهارا والجهود المبذولة من قبل الاخوة في جميع مكاتب وفروع المجلس الاعلى وتيار شهيد المحراب لاقامة الحفل الجماهيري بنصب الشهيد الاان الظروف الاستثنائية والصحية التي تمر بها البلاد ومن باب الإلتزام بالإرشادات الصحية وتعليمات وزارة الصحة في حظر التجمعات الكبيرة .
ومن أجل تفادي انتشار وباء كورونا وامتثالا لأوامر المرجعية العليا بهذا الخصوص تقرر إلغاء هذا الاحتفال والاقتصار على اقامة اسبوع الشهيد العراقي من ١٠/٢/٢٠٢١ ولغاية ١٥/٢/٢٠٢١ ويتضمن إقامة الفعاليات والبرامج .
وزيارة عوائل الشهداء والجرحى في بغداد والمحافظات وتقديم التعازي والدعم المادي والمالي والمساعدات والعون جهد المستطاع وتنظيم زيارات الى مرقد شهيد المحراب والشهيد الصدر وشهداء الحشد الشعبي والانتفاضة الشعبانية وشهداء الجيش ونصب الافتات وفلكسات والصور التعريفية في الأماكن العامة والساحات .
واطلاق حملة اعلامية واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة من أجل التذكير بهذه المناسبة المهمة وهي يوم الشهيد العراقي والإشادة بالتضحيات الجسام التى قدمها هؤلاء الشهداء من اجل العراق كما ويتضمن الاسبوع القيام بمجموعة من الندوات الفكرية واقامة المعارض و توزيع المنشورات وتشجيع اقامة اي مبادرة اواي قدرة وابداع من اي جهة تتقدم بها وحسب الامكانيات المتاحة وتشجيع واسناد الاقلام الاعلامية لتسليط الضوء ونشرها في مواقع التواصل والمواقع الاعلامية والصحف والفضائيات .
وعلى جميع الاخوة والاخوات مراعاة الارشادات والتوجيهات الصحية ولبس الكمامات والمحافظة على التباعد وعدم التقارب والتقبيل والتصافح والالتماس لعبور هذه المرحلة الخطرة بعد عودة المرض بشكل اقسى واشد من المرحلة الماضية وظهور اصابات جديدة في مناطق مختلفة من العراق فعليه لابد من الحذر والالتزام بالارشادات الصحية ……. رحم الله شهداء العراق وكل شهداء المقاومة الاسلامية في العالم ورحمه الله الشهيد الحي محمد باقر الحكيم .

عن الكاتب

يوسف الراشد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.