مقالات

الى أين وصلت إيران بعد ٤٢عاما من الثورة؟!..الواقع والتحديات

الكاتب هاشم علوي


هاشم علوي *||

تحتفل الجمهورية الاسلامية الايرانية اليوم بالذكرى ال٤٢للثورة التي قادها الامام الخميني رضوان الله عليه ضد نظام الشاه.
هذه الثورة التي ولدت لتبقى حاولت دول الاستكبار العالمي إجهاضها منذ ولادتها بعد ان فقدت اهم نظام عميل بالشرق الاوسط والذي كان يسمى شرطي امريكا بالمنطقة وتخضع له كل دول الخليج ويقبل أمرأها وملوكها يدي الشاه تقربا وتوددا وخوفا وطمعا بالتقرب من امريكا واسرائيل والتي اطاحت به ثورة الامام الخميني رضوان الله عليه.
إيران في تلك الحقبة الزمنية كانت قد امتلكت الامكانات الاقتصادية والبنية التحتة النفطية والقدرات العسكرية التي جعلتها متفوقة على دول المنطقة بينما كانت دول المنطقة ترزح تحت انظمة بدائية بدوية وقبلية مغلقة والبعض منها تحت الوصاية والاحتلال الاوروبي المباشر.
ثورة إيران لم تستقبل بالحفاوة من قبل المجتمع الدولي الذي رأي في توجهات الثورة الاسلامية الايرانية خطرا على مصالحها بالمنطقة والخليج فسارعت الى إقحامها بحرب مع جارتها العراق دامت ثمان سنوات حصدت من البلدين الشقيقين الجارين مئات الالاف من القتلى والجرحى واستنزفت قدرات وامكانات البلدين والشعبين ورأت امريكا والدول الاوروبية توجيه الدول العربية الخليجية الوقوف الى جانب العراق على اعتباره حارس البوابة الشرقية ضد المد الايراني وماكان يسمى في ذلك الوقت تصدير الثورة الذي كان يقلق دول البعران الخليجي كذريعة للتخلص من قوتين كبيرتين كانتا تشكلان خطرا على الكيان الصهيوني وليس تصدير الثورة سوى ذريعة مثلما تستغل دول العدوان على الشعب اليمني تحت مبررات المد الشيعي وذراع ايران والمجوس والروافض وكلها عملية استغلال للتسويق للحروب قديما وحديثا حتى ان دول الخليج وجهت دعمها للعراق خوفا من وصول تأثير الثورة الايرانية الى عقر دارها خصوصا ان المذهب الشيعي حاضرا في معظم دول الخليج.
ايران تجاوزت الحرب مع العراق وتنفست الصعداء بعد اعلان مجلس الامن ايقاها وكذلك العراق فعاد البلدين الى بناء ذاتهما علميا وعسكريا واقتصاديا حتى تجاوزا آثار الحرب وتبعاتها فبدأ فصلا جديداً تجاه العراق لحصاره وتدميره منذ عام ٩٠حتى ٢٠٠٣م والذي انتهى باحتلال امريكا للعراق.
وبعد التخلص من العراق الذي كان يشكل خطرا على اسرائيل عادت الانظار باتجاه ايران التي تشكل هي الاخرى خطرا على اسرائيل وبدأت دول الاستكبار العالمي وعلى رأسها امريكا تحاول إعاقة أي تقدم او تطور باي مجال كان يمكن ان تصل اليه ايران وهي التي يحكمها نظام اسلامي يضع عداء اليهود نصب عينيه وازال اسرائيل من الخارطة قاعدة اساسية وشرع بدعم مظلوميات المستضعفين بالعالم الاسلامي ودعم المقاومة في لبنان وفلسطين كواجب ديني تؤمن به الثورة الايرانية وبدأت المؤامرات تحاك لايقاف وتحجيم الثورة الايرانية بفرض العقوبات الاقتصادية والمالية والنفطية في محاولات لمنع ايران من الوصول الى صناعة القنبلة النووية بعد ان كانت قد تجاوزت القدرات العسكرية التقليدية وشقت طريقها نحو العلم الحديث والاستفادة من امكاناتها النفطية التي خرجت عن النفوذ الامبريالي والسيطرة الامريكية والاستغلال الاوروبي لموارد النفط بالمنطقة.
ايران بذلك شبت عن الطوق الذي حاولت امريكا ودول الغرب فرضه عليها وهي التي تحرر قرارها السياسي والاقتصادي دون دول المنطقة التي تخضع للاجنبي.
حاولت ايران ومازالت تجاوز العقوبات الدولية واعتمدت على ذاتها وخصوصا ان اقتصادها متنوع ولايعتمد على النفط كمصدر للموارد المالية وتجاوزت الحضر المفروض عليها بالجانب العسكري حتى وصلت الى مراحل متقدمة بالصناعات العسكرية البرية والبحرية والجوية والفضائية واعتمدت التكنولوجيا الحديثة في مسارها التقدمي نحو تحقيق مكانة متقدمة حتى صارت تنافس الدول المتقدمة في كثير من المجالات.
إيران اليوم ليست إيران الامس مع تصاعد وتيرة المؤامرات وزراعة العملاء واحداث القلاقل ومحاولة زعزعة النظام واسقاطه واثارة الشعب ودعم الارهابيين للوصول الى ايران واقلاق الامن والسكينة الذي تنعم بها ايران واستمرت المؤامرات والضغط عبر تشديد العقوبات ومنع بيع النفط الايراني ومعاقبة الدول والشركات التي تتعامل تجاريا مع ايران في كافة المجالات فماذا حققت دول الاستكبار العالمي بعد مايزيد عن اربعين عاماً؟ واين وصلت ايران في مواجهتها لكل تلك المؤامرات الدولية التي بدأت بعد الثورة ومازالت مستمرة الى الان؟
لقد افشلت الثورة الاسلامية الايرانية كل مؤامرات العدو وجعلت العالم المتغطرس يحسب لها الف حساب ويراها كبيرة بعينيه ويسعى لاقامة تحالفات دولية لايقاف انتصارات الثورة الايرانية التي لن تخمد جذوتها وهي تسير بالاتجاه الصحيح تحمي شعبها وتنصر المتضعفين.
انها ايران التي خرجت من عنق الزجاجة ولن تعود اليها كما كانت ايام الشاه فقد صارت قوة اقليمية تهابها دول محور الشر وتقود محور المقاومة الذي سيحرر الارض ويعيد السيادة والريادة للامة الاسلامية ويحرر المقدسات ويزيل الكيان الصهيوني الغدة السرطانية التي سماها القائد الخميني رضوان الله عليه.
تهانينا للشعب الايراني بمناسبة العيد الوطني ومزيدا من التقدم والازدهار وستسقط امريكا واسرائيل وبعران الخليج عند اقدام الثورة الاسلامية الايرانية.
الله اكبر.. الموت لامريكا
الموت لاسرائيل .. اللعنة على اليهود… النصر للاسلام
• كاتب وباحث بالشأن السياسي من اليمن
ــــــــــ

عن الكاتب

هاشم علوي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.