مقالات

رغد ونظام صدام وحديث لمحبيه..!


د. حيدر سلمان ||

في البدء؛ احدهم وهو من دولة عربية محتلة واخر من دولة عربية ثانية يسانده، كتب في احدى التجمعات حول لقاء رغد صدام حسين، باحدى القنوات، وقال:
{صدام حسين كان مكرمكم ومعيشكم بعز وديناركم ثلاث مرات عن الدولار وجوازكم هو الافضل ولايكرهه الا من …. واعتذر عن اللفظ}
• تعليقي كان له:
🔹️ ان كنت تعلم ما حدث لنا بزمن صدام وتغض النظر فتلك مصيبة وان كنت لا تعلم فالمصيبة اعظم.
🔹️هل تعلم ان رواتبنا كانت اقل من دولار واحد حيث لا زلت اذكر راتبي ٣ الاف وامامه كلمة “مكرمة من القائد” وفوق هذا وذاك يستقطعون ٢٥٠ دينار عن روايات يدعي “ابو عدي” كتابتها واخرها “زبيبة والملك” وتعطى اجبارا في الرواتب ليقى اقل من ٨٠ سنت شهريا لنا ؤحساب لن ال ١٠٠ دولار كانت تساوي ٣٣٠ الف دينار.
🔹️وهل تعلم ان اغلب عجلاتنا انذاك كانت بين برازيلي وتويتا قديمة واغلب عجلاتها محورة و كلمة “كاندس” لا اعتقد نساها من كانت لديه سيارة وامتلاكها حلم، واسعارها برغم قدمها واندثارها اعلى من سعر منزل فخم انذاك.
🔹️وهل تعلم انه بعد نهاية حرب العراق ضد ايران ان دينارنا انهار وانتهى وهو ما دفع صدام لغزو الكويت والسطو على اموالها وللان ندفع ثمن سطوته كديون على شعبنا ناهيك عن خسارة اراضينا ومؤاهنا الاقليمية.
🔹️وهل تعلم انه اصلا لم يكن لدى العراقيين جوازات ليسافروا به ومن يملكه لايحق له الذهاب ابدا لاي مكان بالعالم غير الاردن حصرا وبعد دفع ٤٠٠ الف دينار وهو مبلغ ما كان يحلم به احد، فاي امتياز بالجواز لدينا تتحدث عنه.
🔹️وهل تعلم ان عملتنا كانت كلها طباعة من ورق عادي ولا اظن احد لا يعرف تعبير “خط ونخلة وفسفورة” في اشارة لطباعة ال ٥٠ الف وكلها مزورة واحترنا بعيشتنا وبعنا الخمسين الف بخمس الى ١٠ الاف.
🔹️وهل تعلم اننا في الجنوب وبالذات البصرة تهجرنا اكثر من ١٥ مرة من اثر الحرب والمغامرات والخسارات التي خاضها ذلك النظام.
🔹️وهل تعلم ان الاعلام الحربي عند صدام حسين كان يقول اننا منتصرين ببرنلمج يومي “صور من النعركة”، وبعدها عرفنا ان ايران كانت محتلة الفاو، البيضة والسودة، الطيب والشيب، بدرة وجصان، كل محافظة السليمانية، خانقين، الشلامجة، الرواقم السبعة، واماكن اخرى كثيرة.
🔹️وهل تعلم ان صدام ذهب لايران بعد ان جابهه العرب بعد حرب الكويت لينهار الدينار الى ٣٣٠ الف مقابل ١٠٠ دولار الذي اصبح حلما ان نراه، ومع ذلك كان صدام حسينيبني القصور الرئاسية الفخمة والتي بعضها لحين مقتله لم يرى بعض منها.
🔹️وهل تعلم ان المواطن العراقي نسي ان هناك فواكه تسمى الموز او التفاح او مشروب الببسي في حياته حتى اصبح حلما ان يراه.
🔹️وهل تعلم ان المقابر الجماعية التي تسبب بها نظام صدام، وجد بها اكثر من مليون ضحية بين معلوم ومجهول الهوية في اكثر من ٢٠٠٠ مقبرة جماعية.
🔹️وهل تعلم ان العراق خسر اكثر من ٢٠٠ الف جندي في حرب الكويت واكثر من نصف مليون في حرب ايران، مابالك تضرر علاقاتنا كجيران وتفكك مجتمعنا وخسارة مئات المليارات والتي للان نسدد بها.
🔹️وهل تعلم اننا بعد حرب الكويت اصبح لدينا خطوط عرض ٣٦ و٤٢، وماتحته يوميا ل ١٣ عام كان يقصف من الطائرات والصواريخ الامريكية وما فوقه محمي بفيدرالية غصبا على نظام صدام بعد مجازر منظمة ضدهم.
🔹️وهل تعلم ان الاغتيالات للضباط فككت الجيش واهانته، و لرجال الدين الكبار هي ما اجج التطرف الديني لدرجات غير مسبوقة وخطيرة ادت لانقسامات مجتمعية لازلنا ندفع ثمنها.
🔹️وهل تعلم ان اغلب الجنود كانوا اجبارا ياتون بطريق واحد للبصرة بحروب النظام، بعدها اما يعود كجثة، او لايعود اصلا، حتى قل الرجال وخلف ايتام وارامل وعنوسة بفقدان اغلب رجال العراق واصبحنا اقلل الامم بتعداد الرجال.
🔹️وهل تعلم لولا انه تمت محاكمته علنا لاكثر من سنة ونصف لتلاقفته الايدي بالشوارع وتم سحله عن كل قطرة دم اراقها.
🔹️وهل تعلم انه كان وبامره يعدم بين مئات الى الاف باليوم ويؤخذ من ذويهم اجرة الاطلاقات ويمنع حتى اقامة عزاء لهم ويكتب عليهم خونة، ولا زلنا نذكر فرقة كاملة تم اعدام ضباطها بعد معركة السليمانية.
🔹️وهل تعلم اني وبنفسي كنت اعد ١٨ قطار محمل بالاسلحة الثقيلة في حرب نيابة ضد ايران كانت تتجه الى جبهات البصرة، دفعنا ثمنها غاليا، ولايعود من تلك الاسلحة شيء، والعراق يوميا كان ينهار.
🔹️وهل تعلم ان ما يراهن عليه من امان في وقت صدام، هي مجرد خزعبلة ولا زلت اذكر الطريق الدولي السريع ١٢ سنة متروك ولا تسير به السيارات لكثرة التسليب عليه، بل لايمكن تنتقل من منطقة الى منطقة حتى في قلب العاصمة الا وتم تسليبه.
🔹️وهل تعلم حجم الاهانة التي عاش بها الجيش العراقي في ايام صدام حيث كان البعض يدفع المثير لاقالته والتهرب منه، او تصوير افلام مخلة بالشرف لاعتداءات على زوجات قادة الفيالق والفرق وتصويرهم وابتزاز القادة بذلك، ناهيك عن اعدام خيرة الضباط العراقيين يوميا.
وهل تعلم، وهل تعلم، وان عددت لن انتهي.
يا اخوة يوسف اتركونا في حالنا وبوطننا العراق فما فينا يكفينا وما وصلنا له يكفي، كما اؤكد ان اخطاء النظام الحالي لا يمكن ان نجعلها سبب للعودة الى الدكتاتورية بل علينا نقد الاشخاص الذين يمنعون مسيرة الديمقراطية واعمام العدالة والقوانين، واقولها وانا جريء بالحديث، مهما كان شخوص الوضع الحالي متباينين بالسوء او الجود، فهذا امر متروك للمواطن ويحدده عبر صناديق الاقتراع، فنظامنا انتخابي، ولن نقبل غيره حتى لو كان فيه اشكالات فاننا نضغط لتصحيحه.
صدام ماضي انتهى وذكراه فقط تؤلمنا وما يذهب له مؤيديه بين تفجير واثارة قلاقل وخلط من اجل اثارة الطائفية والعرقية لن تزيدكم في مجتمعنا الا كرها واحتقارا ولم يبقى تنظيم متطرف في العراق من القاعدة واخرها داعش الا وكنتم جزءا منه انتم، برفقة بقايا البعث الصدامي، وهو ما نطلق عليه دوما “البعثوداعشي”.
اما رغد صدام فهل سألها مقدم البرنامج كيف قتل زوجها وزوج اختها وحجم تفكك العائلة المالكة انذاك ام فقط تم سؤالها عن رايها بالعراق، ام حفلات مجون اخوتها وعمومتها التي يضج بها اليوتيوب للان، ام فقط ركزت على مناقب القائد الضرورة.
انتهى والحديث بعض لما اسعفتني به الذاكرة وانا متاكد في ذهن كل عراقي الاف الصور والمواقف التي لن تنسى.

عن الكاتب

د.حيدر سلمان

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.