ثقافية مقالات

الحياة بدون هدف لا قيمة لها


الشيخ عبدالرضا البهادلي ||

▪️في كل عام وهذا كان قبل وباء كورونا وقبل التظاهرات، كنت أسأل متعمدا الطلاب في بداية كل عام لا سيما طلاب المرحلة الأولى الجامعية لكي اعرف وعيهم، وعليه ارتب النتائج من خلال ذلك….
▪️كنت اسألهم هذا السؤال. ما هو هدفك في الحياة….؟
ولذلك لا اتذكر ان احدا منهم قد اجاب الجواب الصحيح الذي يجب باعتباره إنسانا خلق في هذه الحياة لغاية وهدف ولم يخلق عبثا .قال تعالى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ).
ولأجل ذلك كان جواب بعضهم…. التخرج…. ؟
وكان بعضهم يجيب…. الوظيفة بعد التخرج ….؟
وكان بعضهم يجيب… الزواج…..؟
وكان بعضهم يجيب،، إكمال الدراسة…؟
وعلى العموم كانت كلها أمورا مادية دنيوية…..
▪️اقول : من المقصر في ثقافة ووعي المجتمع …؟
بحيث لا يميز هؤلاء الشباب بين حاجات الحياة الضرورية والتي تتوفر نتيجة حركة الإنسان في الحياة.؟ وبين
الأهداف التي يجب أن يسعى لها الإنسان في حياته من أجل كماله الروحي والمعنوي، لأنه خليفة الله في الأرض ….؟
▪️هل يقع التقصير على المؤسسة الدينية، لأنها تركت وعي المجتمع الوعي العلمي والمعرفي؟ واكتفت بثقافة المنبر الذي تحول إلى تجارة…..؟
▪️ام تقع المسؤولية على المؤسسة التعليمية والتربوية ومناهجها المناهج البعثية الغربية والعلمانية والمادية التي لا تعلم الإنسان الثقافة والفكر الإسلامي الصحيح وإنما ترسخ فيه قيم المادة ….
▪️ام تقع المسؤولية على المجتمع فهو المقصر في ترك الثقافة والوعي والمعرفة والبحث عن الحقائق واشتغل بالأمور المادية والنزوع نحوها ….
▪️اعتقد ان الجميع تقع عليه مسؤولية التقصير، وكل جهة بحسبها، لذلك لا نستغرب.
🔹فلا نستغرب عندما نجد الانحراف الفكري والثقافي في المجتمع ….
🔹ولا نستغرب عندما نجد الانحراف الأخلاقي والأزمات الأخلاقية والاجتماعية…
🔹ولا نستغرب عندما نجد أن هؤلاء الشباب وقعوا في أحضان المخابرات الدولية لكي تستخدمهم في مشاريعها….
🔹ولا نستغرب عندما نجد الفساد المالي والإداري والظلم والفساد في المجتمع….
🔹ولا نستغرب عندما نجد الكثير يسقط نتيجة الحرب الناعمة بحيث يرى العدو وليا؟ ويرى الولي عدوا…؟
▪️والحلول العملية لوعي الأمة …
⬅️١. هو في نزول العلماء الربانيين وأصحاب الفكر في أرض الواقع، فرسول الله عندما بعثه الله تعالى. لم يجلس على المنبر في بيته يدعو الناس إلى الدين . وعندما ينتهي من المحاضرة يعطونه مبلغا من المال كي يحسن معيشته، بل نزل رسول الله صلى الله عليه وآله وكان يدفع للناس ومع ذلك تحمل الإهانة والضرب والشتم والسب ولم يتنازل عن مبادئه ….
⬅️٢. والحل العملي الثاني.
الفقه والأصول من العلوم المهمة لكنها ليست نهاية العلوم، فنحتاج إلى علوم أخرى تواكب العصر، والإسلام والقرآن الكريم وَفكر ونتاج أهل البيت عليهم السلام المعرفي والعلمي والروحي قابل أن يواكب العصر في بناء الإنسان والحياة، لذلك نحن بحاجة إلى مناهج فكرية في السياسية والاقتصاد والمجتمع، بل وبحاجة الى كيفية بناء القادة وفق منهج الإسلام وسيرة النبي وأهل بيته عليهم السلام…
ـــــــــــ

عن الكاتب

الشيخ عبد الرضا البهادلي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.