مقالات

سور الوطن بين تهديد الخارج و”وطنجية” الداخل


سعود الساعدي ||

بما أن الهدف التكتيكي الأساسي هو إبقاء الساحة العراقية -بكل جوانبها واقسامها وعلى كل مستوياتها- مضطربة تعيش حالة اللااستقرار المستدام لتحقيق مبدأ التحكم الدائم أو لمواصلة مبدأ التفجير القائم وهذا لا يتم إلا عبر إبقاء البلد بلا أسوار- منظومة عسكرية وأمنية متكاملة ومعاصرة- لذا تم بناء منظومة ناقصة ومخترقة -بإرادة أميركية وبرؤى استعمارية- تعاني من عطب مستدام لتتمكن القوى المناوئة وأدواتها من اللعب في ساحتنا بفاعلية ورشاقة وتسجل الأهداف وقت تشاء وكيفما تشاء.
رغم كل محاولات ودعوات وادعاءات الإصلاح ورغم الحس الوطني الذي يتمتع به الحراس عموما بقيت الأسوار تعاني من تشققات وتهرئات وتتعرض للاختراقات فضلا عن الهجمات الإعلامية المضادة التي تبث حالة اليأس والإحباط الدائم وثقافة عدم القدرة على النهوض والفعل وإنقاذ القانون وحماية الوطن وكل وجوداته وموجوداته والغرض هو إدامة العوق المصنوع والعمل على “هدم الأسوار” وقطع الطريق على المسارات الجادة والفرص الذهبية السانحة كشيوع ثقافة المقاومة وتشكل الحشد الشعبي ونمو ثقافته المتوثبة وروحه الوطنية العالية.
لا يبدو ان عملية إعادة بناء أو تمتين هذا السور مستحيلة إذا تحقق ما يلي:
١/ قطع الإرادة الخارجية ومنعها من اختراق السور الوطني والتأثير على مساراته وقراراته وحركته.
٢/ تحقيق الاستقلال الناجز والسيادة الكاملة عبر توظيف كل القدرات الوطنية لدحر مساعي الإلحاق والتبعية.
٣/ إعادة بناء السور وفق رؤى وطنية خالصة عبر إرادة سياسية صادقة تضع مصلحة الوطن قبل مصلحة “الوطنجية”.
٤/ وضع الرؤى الإستراتيجية لبناء الدولة ومن ضمنها الرؤى العسكرية والأمنية.
٥/ إذا تعذر أو تعثر تحقيق ما ورد في الفقرات ١ – ٤ فيجب تبني وطرح والتثقيف لإستراتيجية الدفاع الوطنية الشاملة.
ــــــ

عن الكاتب

سعود الساعدي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.