مقالات

بين تعدد الدوائر والانفجار الاخير، الهدف ذاته..!


كندي الزهيري ||

امريكا تقاتل من أجل وجودها:
الهدف الاول/
نحن امام صورتين منذ ٢٠٠٣م الى ٢٠٢٠م سابقا كانت صوره الدائرة الواحدة، التي فيها الكثير من السلبيات وبعض الايجابيات ومن هذه الإيجابيات التصويت على قانون الحشد الشعبي، ومن السلبيات تعطيل الكثير من القوانين التي تمس مصلحة المواطن بشكل خاص، والمزايدات على حساب حقوق الأغلبية من الشعب العراقي، إذ اضفنا لها التناحر السياسي والكتلي وفرض سلطه رؤساء الكتل على النواب المنتخبين من الشعب العراقي. إضافةً الى ذلك التناحر ما بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية؟ ، التي كانت لها ظروف معاكسه امنيه وسياسية واقتصادية! انعكست على العملية السياسية وعلى اوضاع البلد بسببها كاد ان يضيع العراق.
اما بعد اقرار القانون الانتخابي متعدد الدوائر والذي يوجد فيه بصمة (أمريكية بعثيه) هدفها كسر الأغلبية وصعود البعثيين وجعل البرلمان ضعيف وغير قادر على اصدار القرارات، وخاصةً القرارات المتعلقة بسيادة واستقلال البلاد، وهكذا ثأر الامريكان من البرلمان العراقي ومن الأغلبية فيه ( الأغلبية التي صوتت على اخراج القوات الأمريكية ولم تخضع الى الابتزاز والتهديد الامريكي ) ويعد قانون متعدد الدوائر بمثابه مكرمة لكل من لم يحضر الجلسة التي صوت فيها على اخراج قوات الاحتلال الامريكي؟ ؟ ! .
بكل الاحوال ان هذا القانون سيخلق لنا بورصة برلمانية خاضعة لبيع وشراء الضمائر والمواقف، حسب ما تهوى امريكا ويعتقد ان هذا النظام الانتخابي (متعدد الدوائر) سينتج لنا قاعده برلمانيه هشة قد تقبل بالفترات القادمة (بالتطبيع مع الكيان الصهيوني ومحاربه الحشد والضغط على قوة المقاومة وعدم السماح لأي حكومة عراقية التوجه نحو الشرق والإطاحة بها حسب ما تقتضي المصلحة الأمريكية)، ونستغرب من السياسيين المخضرمين داخل البرلمان العراقي موافقتهم على مثل هذا القانون (الدوائر المتعددة)! ! .
الهدف الثاني/
يعتبر الانفجار الاخير في ساحة الطيران الذي ذهب على اثرها شهداء وجرحى رسالة مستعجلة من رئاسة جو بايدن التي اوصلها لجميع الفرقاء السياسيين في العراق، على ان سياستنا الجديدة مختلفة عن سياسة ترامب! ، وهي قديمة بذات الوقت تعود الى أوباما حيث تعتمد هذه السياسة على تنشيط وصناعة خلايا إرهابية، تقوم مقام الجيش الامريكي مما تعطي صورتان للرأي العالمي وذريعة لأمريكا وهي:
١- ان الوضع بالعراق لا زال هش وان الحكومة العراقية غير قادرة على حفظ الامن للمواطنين.
٢- ان وجود الامريكي بالعراق من اجل مساعدة الشعب العراقي؛ من اجل التخلص من الارهاب، ولا يمكن ان يكون ذلك الا بوجود القوات الأمريكية، وهكذا تكون ذريعة الإدارة الأمريكية الجديدة لمجلس الامن الدولي ومنظمه الأمم المتحدة، وعكس صورة إيجابية اعلامية الى العالم، بأن امريكا لا زالت تدافع عن الانسان في وجه الارهاب وإن امريكا حمامة سلام بدفاعها عن شعوب المنطقة ولا يخفى على احد حتى الساذج منهم باستثناء عربان الخليج الذين يتبعون السياسة الأمريكية، ويخدمونها منذ سنين كثيرة وحتى هذا الوقت بأن امريكا منبع الارهاب والدموية في العالم.
وما نحتاجه نحن كشعب عراقي هو التوحد وتحديد الخطر وعدم التوقف سياسيا او المقاومة عن المطالبة بخراج القوات الأمريكية، وقطع يد العملاء ولا يمكن بناء هذا البلد بوجود الغراب الامريكي، وهو ينعق في ارض الرافدين . ..

عن الكاتب

كندي الزهيري

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.