تقارير مقالات

التاريخ الاسود لحزب البعث الكافر..بداية الماساة/2


السيد محمد الطالقاني ||


ان كل المؤامرات والجرائم التي ارتكبها حزب البعث الكافر, كان المخطط لها الاستكبار العالمي, والذي كان همه الوحيد ايصال صدام المجرم الى السلطة , كرئيس وعميل لهم وليس كبعثي .
وبدات العملية المخطط لها من قبل الاستكبار الامريكي بالاتفاق مع عميلهم صدام, وذلك بتصفية رموز حزب البعث وقادته, وذلك خلال سلسلة من الاغتيالات, كان اولها عام 1970 م حيث تم اغتيال الفريق حردان التكريتي في مدينة الكويت, وهو من أبرز أعضاء حزب البعث, وعضوا في مجلس قيادة الثورة ونائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للدفاع.
وفي عام 1971م تم اغتيال فؤاد الركابي وكان المنظر الأول للحزب وأحد أبرز قادته في العراق وقد تم اغتياله داخل السجن.
وفي عام 1973م جرى إعدام ناظم كزار رئيس الحكومة وجهاز الأمن الداخلي, مع خمسة وثلاثين شخصا من أنصاره وذلك في أعقاب فشل الانقلاب الذي حاولوا القيام به.
وفعلا تحقق حلم الاستكبار العالمي واصبح لقيطهم صدام رئيسا للعراق عام 1979م بعد إعفاء البكر من جميع مناصبه وفرض الإقامة الجبرية عليه في منزله في مسرحية هزيلة مررها صدام على الناس الذين لم يقتنعوا بها , ولكن الخوف كتم افواه الجميع, ومن هنا بدات الماساة الكبرى للعراق والعراقيين .
وهنا صدرت الاوامر الى المجرم صدام من اسياده المستكبرين, بالتفرد في السلطة, وابعاد كل من يشعر بنفوذه من حوله, وان يكن اقرب الناس اليه.
فبدات حملة الاعدامات الواسعة التي طالت ثلث أعضاء مجلس قيادة الثورة, وأكثر من خمسمائة عضو من أبرز أعضاء حزب البعث العراقي وذلك في تموز 1979م , امثال غانم عبد الجليل وزير التعليم ,ومحمد محجوب وزير التربية, ومحمد عايش وزير الصناعة, وصديقه الحميم عدنان الحمداني, والدكتور ناصر الحاني سعيد وزير الخارجية ، ثم قتل مرتضى سعيد الباقي وزير الخارجية الاسبق تحت التعذيب، حتى بلغ عدد من أعدمهم صدام خلال أقل من شهر واحد ستة وخمسين مسؤولا حزبيا، ولم يبق على قيد الحياة من الذين شاركوا في انقلاب عام 1968م سوى عزت إبراهيم الدوري, وطه ياسين رمضان, وطارق حنا عزيز.
كل هذه الدماء ونحن لازلنا في بداية الماساة , حيث لم نصل الى الجرائم الوحشية التي مارسها المجرم صدام واتباعه بحق ابناء العراق, وتاتي ربيبة الدواعش ابنته المجرمة لتقول ان ابي غير محب لسفك الدماء, فيصفق لها ابناء العواهر القابعين في قمامة فضلات السفارات الاستكبارية, والذين ياكلون من فتات تلك القمامات.
ايتها المجرمة الداعشية …
الا تعرفين من هو صدام؟
انه جاهل, لقيط لايعرف من هو اباه, عرفته مدينة تكريت بطابعه الاجرامي منذ نعومة اظفاره , تسلم السلطة في العراق باسلوب المؤامرة والنصب والاحتيال بمساعدة الاستكبار العالمي ,الذي لمس في هذا المجرم روح العدوانية والحقد الطائفي واستطاع ان يزيح عن طريقه كل من يعترضه ويسيطر على مقاليد الحكم ويقيم دكتاتوريةً فريدة من نوعها لم يشهدها التاريخ الحديث مطلقا.
انه المجرم الذي تسلط على رقاب الامة, طيلة خمسة وثلاثون عاما, حيث مارس شتى انواع الارهاب و الرق والعبودية والظلم والتفسخ الاخلاقي, وجعل في كل بيت نائحة, فلايوجد اليوم بيت الا وفيه مسجون, او معدوم, او مغيب, او مهجر, او معوق, جراء ظلم صدام الكافر .
لقد خلفت سياسة المجرم صدام الالاف الامهات الثكلى , اللواتي لم يشاهدن اجساد ابنائهن, منذ خمس وثلاثون عاما, بعد ان غيبت تلك الاجساد في مقابر جماعية لانعلم اثرها حتى هذا اليوم .
لما خلت الاجواء للمجرم صدام, واصبح الوضع الامني والحكومي في العراق تحت طائلته, بدا بتنفيذ خطة الاستكبار العالمي التي من اجلها جيء به للحكم وهي القضاء على الاسلام المحمدي الاصيل في العراق حتى وان اضطره ذلك الى القضاء على كل الشعب العراقي .
فقام باعدام خيرة علماء ووجهاء وقادة العراق وجمع كبير من المثقفين وأصحاب الفكر من مدنيين وعسكريين والآلاف من الشباب الأبرياء والنساء والأطفال.
وكذلك علماء وطلبة الحوزات العلمية وخطباء المنبر الحسيني حيث تم اعدام اكثر من اربعة الاف رجل دين .
وامتلات سجون البعث الكافر بالشباب الثوري الواعي فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا لذا على الجيل الجديد الذي لم يعش تلك الفترة المظلمة من تاريخ العراق التي حكم فيها الارعن صدام, ان يطلعوا على جرائم صدام واتباعه الكفرة الذين عبثوا في الارض فسادا, لم يشهد التاريخ المعاصر مثل تلك الجرائم الوحشية ابدا.
ـــــــ

عن الكاتب

محمد الطالقاني

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.