ثقافية مقالات

شعر/ بائعة الشاي


د.حسين القاصد ||

لا تنظري لي
ربما انسكبت يداي
من الإناء على ارتجافات الحقيقة
إنني ورنين ملعقة.ٍ وكوبٌ فارغٌ
نتفاوض الأوقات حتى
لا يموت الشاي بالجمل المرتقة المعاني
الشاي صار حضارة التفكير
والحل المدخن بابتهالات السجائر
كلما فاحت مواقده بنكهته ….
فرحتِ
كلما ازداد السمار علي خدود الماء
في الإبريق هلهلتِ
وقلتِ :
الشااااااااااااااااااااااااااي ياشبان ..
أول قصة للحب أتقنها ابن آدم
هذا المدوخ والمسبب للدوار
هو المزيل لكل أعراض افتقاده
بعدها تتساقطين كمزنة
من غيمة سمراء كحلها اشتهاء المشترين
الحرب تكنس من شفاهك كل ألوان البريق
ولا يظل سوي الرماد
متاع امزجه الجنود الرائحين من المجيء
لعلك تجدين في ألق (البخاشيش) التي
في جيب طفلتك اليتيمة
ما يسدك للعزاء
وبعض ألوان الشفاه وكحلةً
تخفي ارتباكات النقاء المستريب من البقاء
علي فراغ الأدعية
ذا صوت طفلتك المضرج
بالبكاء يهز أركان الحواس
إذا تصيح :
الشا…..ي
يا عمي تفضل
انه المحيي المميت الواحد الأحد المخلص
ذقْ تجدْ صدقي الملون بالترجي بين سكّرهِ
تجدني.. صورةً صغر الإطار فحز أمنية لها
بيتا ، أبا ،حلما، فراشا ناعما
ويدا تضخ لها الهدايا في المواعيد السعيدة
الشاي يا عمي
تفضل كم لذيذ للكلام وللسكوت
….
لا يشتري ..يا طفلتي .
هو ذا يجيء بكل وقت كي يمتع ناظريه
بقطعة خشبية
تدعي امرأة
أولم تمت بي المرأة الحسناء ذات المعصم
القطني
والخصر الذي كالخيط يطوي
والشفاه الطازجة
أو لم تمت مذ غادر الفلاح
واحترقت مناجله
بحرب الأرغفة
كي ارتمي
أنا كسرةُ امرأة تجرح وجهها القمري

1995

عن الكاتب

د.حسين القاصد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.