مقالات

بين عَليّ والخُمَينُيّ تاريخٌ وجآه


✍️ *إسماعيل النجار ||

🔰 هيَ ألف وأربعمئَة عام تَفصِلُ بين زمان الإمام علَي والإمام الخُمَيني، تَقَلّبَت خلالها السنين بمُرَّها وأوجاعها حيثُ عآنىَ خلالها أحفاد النبي المصطفى الأَمَرَّين ومَن معهم فَمَضَوا واحداً تلو الآخر جيلاً بعدَ جيل تناوبَ على ظلمهم وسجنهُم وقتلهم ألأموي والعباسي والمرواني والعثماني وصولاً إلى آل سلول.
🔰 لكنني اليوم أثَرت أن أُضيء على محطتين تاريخيتين في حياة الإمامين الكريمين أبو السبطين علي بن أبي طالب عليه السلام {القرن السابع الميلادي.}°
[والإمام موسوي بن أحمد بن مصطفى الموسوي الخميني {قُدِّسَ سِرُّه} {القرن العشرين ميلادي}
[ عندما إنتقَل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب {ع} إلى الكوفة إستقبله أعيانها بالترحاب والتهليل وكان القوم يُجمِعون على أحقيته بالخلافة ولكن البعض خذلوه ومنهم أبو موسى الأشعري الذي وضع ثقتهِ به،
خلال فترَة حُكمِه التي إمتدت الى اربع سنوات عآنى أمير المؤمنين معاناة كبيرة جرَّاء الخذلان والخيانة حتى من أقرب الناس إليه ولَم يستمر معه في مسيرته حتى إستشهاده سوىَ صفوَة من الأنقياء الأتقياء وأما الباقي من اللذين خذلوه وناصروا مَن قتلوه فكان مصيرهم غير محمود ونهايتهم وخيمة بينما إستمَرَّت مسيرة الإصلاح العلوي في الخط المحمدي يرفعُ رايتها أبنائه وأحفاده.
🔰 ألإمام الخميني العظيم رحمه الله، عادَ من باريس على متن طائرة فرنسية خاصة برفقة اولاده وبعض مرافقيه وكيس صغير يحملُ بداخله ملابس شخصية لا يمتلك الإمام غيرها، وعندما حَطَّت الطائرة في مطار طهران وخرجَ الإمام من باب الطائرة شاهدَ ما لم يكن يتوقعه من حشدٍ بشري مليوني تجمعَ داخل باحة المطار وخارجه وامتدَت الى كيلومترات طويلة قدرتها وسائل الإعلام بأكثر من عشرة ملايين، فبكىَ الإمام الخميني رحمه الله فسأله ولده أحمد لماذا تبكي يا أبي فردَّ الإمام بالقول أنا أبكي جدي علي بن أبي طالب الذي خذلته الناس ولم يكن في إستقباله إلَّا الأعيان بينما باقي الناس آثرت البقاء في بيوتها خوفاً من سيف معاوية،
**تابعت ثورة الإمام الخميني مسيرها،
أيضاً كانَ بها أبو موسى الأشعري لكنه لَم يستطع خداع الإمام ولا إبنُ العاص أستطاعَ خداعه أيضاً، لأن مدرسة علي بن أبي طالب{ع} كانت راقية وكافية لتُذَكِرَ الإمام الخميني أن في كل عصر طاغية ومعاوية وعمر إبن العاص وأبو موسى الأشعري، ولَم تمُر عليه حيلة رفع المصاحف هذه المرَّة، فسارعَ إلى نبش أوراقه وترتيبها على الطاولة وبدءَ بتنفيذ كل ما خططَ له ورسمه في رحلة النَفي في سائر البلدان، أسسَ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ورسم معالم رايتها وكانَ كاتباً دستورها، الذي طرحه وتم التصويت عليه بنسبة 90٪ وأنطلقت عجَلَة التطوير ولم تتوقف وستستمر.
🔰 رَحَل الإمام الذي ختم حياته بتحقيق حلم الجمهورية الإسلامية وتصدير الثورة من أجل مناهضة الظلم والإستبداد ورفع القهر وسيف الجلاد عن رقاب العباد، وخلفه الإمام الخامنئي العظيم الذي يعاني ما عاناه أئِمَتنا العظام ولكنه ثابت لا يتزحزح وقطار الثورة الإسلامية على أحسن ما يكون مستمراً بالمسير جاداً في السير لملاقاة الإمام المنتظر {عج} إنشاء الله في القريب العاجل.

♦ ✍️ د.إسماعيل النجار..لبنان ـ بيروت

عن الكاتب

د. اسماعيل النجار

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.