مقالات

الحمد لله(فصل الخطاب في مسألة التجاور المغلق بين كلمتي “الحمد لله”)


عادل الصداقي *||

من قبل 1442 سنة
ومنذ خلق الله الإنسان أيضا
ظلت كلمة (الحمد) مرتبطة بكلمة (لله) فقط ولا سواها.
وستظل كذلك إلى يوم الدين
حيث لا يمكن أن نقول مثلا:
الحمد للرب ×
الحمد للدولة ×
الحمد للملك ×
الحمد للأمير ×
الحمد لكم ×
الحمد لسيادتكم ×
ولهذا، و كما أكد الله وقصد باللفظ (الحمد لله)، فإن الحمد هو لله وحده ولا يستحقه غيره ودليلنا على ذلك عدم قبول كلمة (الحمد) بمجاورة اي كلمة أخرى في اللغة سوى كلمة (لله).
بل ولم ولن يستطيع أحد أن يأتي بمثل هذا التلازم القرآني الفريد المغلق أبدا.
وهذا التلازم الفريد والقوي بين كلمات القرآن ليس محصورا بكلمة (الحمد) و كلمة (لله) بل أن هناك مئات والألاف الكلمات منها مثلا:
– بسم الله
– فسبحان الله
(فكلمتي “بسم” و “سبحان” وغيرهما في المتلازمات القرآنية الفريدة لا تقبلان بمجاورة أي كلمة أخرى سوى كلمة الله).
ولهذا تحدى الله كفار قريش وهم الفصحاء أن يأتوا بمثل القرآن، مع أنه مركب من الحروف العربية (أ، ب، ت، ث،…) التي يتكلم بها أهل العربية.
وصدق الله تعالى إذ قال:
﴿ قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [الإسراء 88].

علم اللغة التطبيقي
جامعة إب
17 فبراير 2021

عن الكاتب

عادل الصداقي

عادل محمد سعيد الصداقي

مدرس علم اللغة الانجليزية التطبيقي بجامعة اب

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.