مقالات

رغد صدام حسين والمغالطات


قاسم الغراوي ||

الحقبة التاريخية التي مرت بالعراق يرويها لكم من عاش تفاصيلها، ونطلق عليها بالتاريخ الشعبي . وينقل لكم من عاصرها ادق التفاصيل بينما هناك تاريخا رسميا تكتبه الحكومة بالطريقة التي تريدها فتحور الحقائق وتطرح تفاصيلا وتغض النظر عن اخرى في الوقت الذي تسلط الضوء على مواقف وتلغي مواقفا لاتخدمها.
لقد بالغت رغد صدام حسين عن فترة حكم والدها للعراق واعتبرت أن فترة حكم صدام حسين كانت وقت عز للعراق موضحة أنه كان يتعامل بقسوة في حالات معينة، مضيفة: “عندما يكون رئيسك صدام حسين عليك أن تختار بين الرخاء والحرية”
فاين الرخاء واين الحرية في زمن البعث ؟
(حالات معينة !! يقسوا فيها ) هل من المعقول ان نصدق بانه كان رحيما بشعبه وعطوفا عليه، وكان مجرد ذكر اسمه يشعرك بالرعب (خوفا) ان يزل لسانك وانت القابض على جمر الخوف والالم لتنتهي حياتك بدون مقدمات بل وحياة عائلتك .
ووجهت “العربية” سؤالا لرغد ابنة صدام حسين ، حول وضع العراقيين كان أفضل بعهد صدام لكن لم يكن لديهم حرية، فهل كانت القسوة من والدها مبررة؟ لتجيب: “لم أسأله أبدا عن ذلك”.
التي تعيش في اجواء الترف والبذخ والدلال في قصور الرئاسة وليس لها اي اتصال بالشعب لايعنيها ولن تهتم لقسوة النظام انذاك ووحشيته فالشعب عبيد لسلطة البعث بقيادة صدام حسين.
وقالت إن بعض القرارات تتطلب شيئا من القسوة “لكنني لست مع القسوة المطلقة”، مشيرة إلى أن والدها كان عاطفيا مع العراقيين وله مشاهد توثق ذلك . لكنها لم تتذكر مشاهدالقسوة والشرر الذي يتطاير من عيونه وهو يتحدث بالفاظ عنيفة مع اوامر التصفية وبكل جراة وصلافة تجاه رفاقه وتجاه الشعب في اكثر من مناسبة وموثقة ايضا.
وذكرت في لقاء خاص مع قناة “العربية” على أن العراق هو ميزان المنطقة والبوابة الشرقية الحامية للمنطقة .
خطابها (خطاب صدام) وهو نفس الخطاب الذي رفع فيه عرب الخليج هذا الشعار ليكون صدام بطلا قوميا وحاميا للحدود الشرقية للامة العربية ودفعه ليحارب ايران ودفعنا نحن ثمن سنوات من الموت والدمار والقتل والاعدام والرعب والخوف لرغبة في نفسه لان يكون بطلا قوميا يذكره التاريخ على حساب موت شعبه.
وأكدت ” أن الإيرانيين استباحوا العراق بعد غياب السلطة الحقيقية وأن التدخل الإيراني في المنطقة سافر، مشيرة إلى أن “الإيرانيين استباحوا العراق بعد غياب السلطة الحقيقية”.
الملاحظ انها زقت الكراهية والعنجعية زقا وانها لاتختلف في طريقة تفكيرها عن النظام السابق وغاب عنها ان صدام بعد انتهاء الحرب بفترة اعترف بان ايران تتمتع بالاخلاق لانها لم تحقد على العراق وتعاملت بحسن نيه من جديد في علاقاتها .كما ان جمهورية ايران الاسلامية رفضت الاحتلال الامريكي للعراق ولم تقدم تسهيلات له بينما سخرت الدول العربية الخليجية قواعدها وتسهيلاتها لضرب العراق ونفس هذه الدول مولت الارهاب لتقتلنا وصرفت المليارات لتدمير البنى التحتية في الوقت الذي تقف فيه ايران معنا في محاربة داااااعش.
وعبرت رغد عن قلقها الشديد من “تقسيم العراق” أو تحوله لدولة فيدرالية، قائلة “لا أتمنى أن أرى هذا اليوم في بلادي” .
بعد ان خسر النظام الصدامي السلطة قلقت على العراق من التقسيم والعراق مهشم من الداخل ومدمر بسبب الحروب العبثية( للقائد )بعد ان عانى الشعب عقودا من الجوع والموت والحصار والسجن والخوف وفقد حتى الامل بالحياة وكفر بالقيم الوطنية والقومية ولم يعد يهتم ويسعى الا للقمة العيش .
وبسؤالها عن تبوئها لمناصب سياسية في المستقبل القريب، أجابت رغد صدام حسين بشكل مقتضب: “كل شيء وارد وكل الاقتراحات موجودة”.
ولن اعلق على ذلك، واكتفي بالقول (حلم ابليس بالجنة)
ـــــــ

عن الكاتب

قاسم الغراوي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.