مقالات

المطبلون لزمن الموت بعد ظهور بنت البعث الصدامي على العربية


ضياء ابو معارج الدراجي ||

ليس دفاعا عن ساسة اليوم و لا حبا لهم و لا تشجيعا لاعمالهم التي اوصلت البلد الى ما دون القاع من نواحي عديدة لكن هذا المقال هو رسالة الى كل من يحن الى زمن حكم الطاغية صدام و يمدح به ويجمله بغضا بساسة اليوم و هو لا يعلم انه يحرف افكار اجيال كاملة و يبيض تاريخ مظلم قاسي من حيث يعلم او لا يعلم.
ان من يمدح نظام صدام ويتمنى عودته هو شريكا له في كل فعل مخزي و في كل قطرة دم سفكها ذلك النظام المجرم و يشاركه اثم كل الاروح التي ازهقها صدام و زبانيته و هو شريك معهم بدماء كل شهداء المقابر الجماعية ومن قطعوا رقابهم او بتروا السنتهم و كفوفهم.
نحن نعرف مليا ان الناس طوائف وزمر ومجاميع منهم من يميل إلى الحقِّ ومنهم من يميل إلى الباطل و جماعة الباطل كثر كما صرَّحت به الآية المباركة في سورة المؤمنون:{وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ}.
والله يميز عباده بالاختبارات كي تظهر فعالهم ومعادنهم عن طريق الرضا والسخط لتتضح نوايا الإنسان لذا قال أمير المؤمنين (عليه السلام) (أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا والسُّخْطُ، وإِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ رَجُلٌ وَاحِدٌ، فَعَمَّهُمُ اللَّه بِالْعَذَابِ لَمَّا عَمُّوه بِالرِّضَا، فَقَالَ سُبْحَانَه {فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ}.
فمن أحب عمل قوم لا شك ان الله سيشركه معهم حتى وان لم يمسك سيف ولا بندقية او يكتب تقرير ضد احد ما ، وقد ورد عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنّه قال: (من أحب قوما حشر معهم، ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم).
لذا على الواعي ان يختار طريق الحق ويعرف أهله، وقد أوصانا نبي الرّحمة بأهل بيته كونهم الصّراط والنّجاة من المهالك، فمن سلك مسلكهم و ولج مولجهم أمن العذاب والعكس لمن تركهم وتخلّف عنهم فقد باء بغضب الله. وما المرجعية عنكم ببعيد وهي تتبع صراط محمد وال محمد عليهم افضل الصلاة والسلام .
المرجعية التي اطلقت فتوى الجهاد الكفائي لتحمي الارض والعرض بسواعد من لبى الفتوى ودحر اعظم قوة ارهابية على وجة الارض فطوبى لمن احب المرجعية و الحشد و تعسا لمن ابغضهما.
نعم لك كل الحق ان تنتقد سياسة و اعمال و عثرات سياسيو وقادة اليوم لكن لا تجمل ولا تشرع افعال واعمال نظام دموي قتل ما قتل من العراقيين وشرد ما شرد تجمله وتزينه بعيون اجيال لم تشهد ذلك الظلم و قسوته و تمدح ابنه عاهرة ظهرت على قناة ارهابية تظهر العداء لاهل البيت والمرجعية والحشد الشعبي والعراق عموما، ابنه هربت من ابيها يوما ما مع زوجها واختها وزوج اختها طلبا للحكم وارث حكم ابيها ، لكن لله في خلقه شؤون لتعود وتسجن في دارها ويقطع راس زوجها واخيه لتعيش هي واختها واولادهما من زوجيهما المقتولين تحت الاقامة الجبرية مرعوبة من ابيها واخوتها القتلة حتى سقط حكم والدها .
فتاة مراهقة بعمر الخامسة عشر تزوجت رجل امي يكبرها بستة عشر عاما مضطربة نفسيا ربما لم يظهر هذا الاضطرابات عليها جليا كما ظهر على اختها الصغرى رنا المودوعة حاليا في مصحات نفسية للعلاج و التي مرت بنفس الظروف ونفس الاحداث كونهما متزوحين من شقيقين هربا معهما الى الاردن في التسعينات وعادوا بعد شهور بصفقة غامضة ليطلقوا زوجاتهم ويواجهوا مصيرهم المحتوم بقطع رؤوسهم بامر جد اولادهما وعلى يد اعمامهم وباشراف اخوت زوجاتهم .
لا تمهمنا رغد بظهورها على قناة ارهابية بعد غياب ١٧ عام من سقوط ابيها و لا يعني لنا شيء ظهورها او من اراد لها ان تظهر في هذا الوقت بالتحديد لتطلق كل تلك الاكاذيب محاولة ان تجمل صورة ابيها وحكمه ، لكن ما حز في نفوسنا تلك الاصوات العراقية التي ظلمها نظام ابيها تمجد لها ولابيها يدوسون على جراح الملايين من ضحايا النظام الصدامي و ابناء الشهداء الذين قتلتهم تلك العائلة و يطعنون بدمائهم ، منهم من يبحث عن الطشة الاعلامية ومنهم من يبغض سياسي حالي ومنهم فعلا يتمنى عودة البعث بعد ان فقد السلطة ونسوا انهم يحرفون تاريخ خبرناه بانفسنا لا يشبه قسوته وظلمه شيء يشوهون بفعلهم هذا عقول الجيل الجديد الذي لم يفقه ما مر بنا من مأسي في عصر حجاج العصر وقاتل العلماء وذابح الاطفال ومغيب الرجال والنساء بين مثرامة الشعبة الخامسة والمقابر الجماعية المكتشفة والمجهولة الى يومنا هذا.

عن الكاتب

ضياء ابو معارج الدراجي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.