مقالات

على شيعةِ العراق..ممنوعُ النسيان!!!


مازن البعيجي ||

مسؤوليةُ “كي لا ننسى” تقعُ على كاهلِ كلِّ شريفٍ ومؤمنٍ، قاسى وعاش تلك الحقبةَ البعثيّةَ القذرة والوحشيّة ، والتي نفّذَها عَديمي الشرف والإنسانية والشواذ ممّن ترفَّعت عن أفِعالهِم حتى البهائمَ والانعام!( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ) الفرقان ٤٤ .
فترةٌ لا يجب أن يتسلَّق لها جرَّاحِي التًّجميل والترقيع، والتي منشَؤُها عُقَدِ الدونيَّة والخنوع في أصلهِ كما يَجري في دمهِ ، وهو يُحاولُ تحسين قبيحَ الوجوهِ الحالِكَة التي هدرت الدّماء، واستباحَتْ الحُرُمات والمقدّسات ، وهتكَتِ الأعراض للكثيرِ من العوائلِ والحرائر، ودُفِنَت الأطفال والرجال والنساء أحياءًا زرافاتٍ ووحدانا دون ذنبٍ أو جريرة تستحقُّ مثلَ هكذا أساليب وحشيّة!
بعثُ الإجرام لم يُبقِي جريمةً لا أخلاقية ولاغيرها إلا وارتكَبها، ليُذلَّ أهلٌ الأيمانِ الصّادقين والورع والتقوى وعشّاقُ محمد وآل محمد “عليهم السلام” الذينَ شرَّفَهمُ اللهُ تعالى بالدفاع عن كلمتِهِ العليا وعن رسالةِ ونهجِ نبيّهِ الأكرم والعترةِ المطهّرة “عليهم السلام”
فترةٌ من الظّلمِ والقسوةِ والألم، يجب عرضُها بالفِ وسيلةٍ على مدارِ الساعة، لأنها حقّا أن تَمَّ تجميلُها وتزويقُها، فذلكَ يعني نسيانُها، ولكن سرعانَ ما تفوحُ رائحتُها القذرة النتنة! إن لمْ يحاولُ فريقٌ منَ الجهلةِ ممّن لم يعرِف ماذا تعني حقبةَ الإجرامِ، وليسَ لهُ أدنى فكرة لما جَرى آنذاكَ في دهاليزِ دوائرِ اللاأمن في بغداد وكل محافظاتِ العراق، ولم يعلَمْ أولئك الذين يحاولونَ إضفاءُ الشرعيةِ لزمنِ البعث الكافر، عمّا وراءَ قضبانِ السجن الكبير في “أبي غريب”وسجن الفضيلية ورقم واحد وغيره الكثير من السجون المقفِرةِ من مسمّى الحياة فضلًا عن السجن باقسامهِ الكثيرة الذي ضمَّ آلاف من حرائرِ العراق ونجيباتهِ ذواتِ الاصولِ والشرف من النساء العراقيات بمختلفِ الفئآتِ العمريّة لم يَعرِف اولئكَ شيئًا عمّا روَتهُ جدران تلكَ السجون عن قصصِ أبطالٍ قضَوا نحبَهُم بالتفافِ حبالِ المشانقِ وطلقاتِ الرصاص! أم كيفَ ينسى أولئكَ الغافلونَ ظلاماتٍ عانى منها الأحرار والرجال الغيارى وهم يَرونَ زوجاتُهُم وأمّهاتُهم وأخواتُهم تُهانُ أمام أعينِهم وتحت سياطِ الجلّادين ،من أجلِ انتزاعِ الاعتراف على مَن يعرفونَ من المجاهدينَ الأحرار والذي غالبًا مايحقّق إلحاقُ الأذى والضَّرر في أفرادٍ فضلّا عن تضرُّر وتصدُّع خلايا العمل الرسالي والدفاع عن القضايا المقدّسة ودعائمَ العقيدة والمجتمع.
ومن هذا المنطلَق ،يفهمُ الغيور على دينِهِ حجمَ المسؤولية التي من شأنها تصبحُ إحدى المهامّ التي تدفعُ بالتطوّع والتصدّي عبرَ التركيز على بيان الحقائق وكشف الغطاء عنها وتأسيس بدلُ الفضائيةِ اثنين، وبدلُ الموقعِ عشرة، مادام هناك ابن وَحشيٍّ هندُ الساقطة ،وهم يحاولونَ إعادةُ وتدوير نفايات وقذارات البعث الدمويّ والذي الى اليوم لم تبرأ أنوفنا من روائحَ أساليبهُمُ التي تزكم النفوس والأنوف وتسبّبُ الأذى الى أرواح الشرفاء والمؤمنين أحياءًا وأمواتًا
نعم ياسادة كرام : نذكّرُكم بالذات انتم ياشيعةَ العراق ، عدم نسيان تلكَ الحقبةُ الظالمة،حقبة البعث وكلّ مَن لهُ صِلةٌ من قريبٍ او بعيد، كما لاننسى جميعُا تلكَ السنينَ العجاف التي ذلَّت ذوي النفوسِ العزيزة منَ العوائلِ طاهرة الأنساب، والتي شِسْعُ نعلِ طفلتِهم التي دُفنَت مع حضنِ أمّها حيةً في مقبرةِ جماعيةٍ لتُشَرّفُ كبارَ قومٍ لايعرفون سوى الدَّمِ والحديدِ لغةً!! فياأيها الأحرار، لاتغفلوا عن حقيقةِ الابتلاء ولو جاؤوكُم بآلافِ الوثائقِ التي تزيّنَ صفحةَ تاريخِ مَن الوحوشِ الكواسرِ أرحمَ منهم بالغ ما بلغ حجمهُ ومنصِبُهُ وحزبُه؟!
ممنوع النسيان!!!فتلكَ حجّةٌ بالِغة.
(وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ﴿٧﴾ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿۸﴾ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿۹﴾ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ) البروج ١٠
البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

عن الكاتب

مازن البعيجي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.