مقالات

رغد..حكاية عفقلية!!


سعد جاسم الكعبي ||

بعد سنوات وسنوات خرجت علينا رغد الابنة الكبرى للطاغية صدام حسين لتكشف لنا عن جوانب شخصيته الوديعة، التي لم نعرفها وكاننا كنا نعيش في جزر الهنلولو.
رغد تحدثت بكلام كثير لكن ابرز ما اثارني للكتابة عن هذه المقابلة انها قالت ان ابوية «لم يكن يحب الدماء او الحروب»!!.
لست ضد اجراء مثل هذه المقابلات مع ابناء صدام او غيره لانها تكشف لنا جوانب من شخصيته الخفية في التعامل مع عائلته،لكن ان تكذب بهذه الطريقة الفجة فهذا امر يثير السخرية ،فهنا كانها تتحدث لنا عن ولي صالح او ناشط مدني قدم خدمات كبيرة للناس وليس لرجل سفاح تسبب بمقتل نحو مليوني عراقي بحروبه العبثية في ايران والكويت فضلاعن نحو 3معاق واكثر من 300مقبرة جماعية كشفت فورا بعد زوال حكمه!!.
الشيء الوحيد الذي ميز فترة حكم ابوها هو كثرة الدماء التي سفكها او تسبب بها من علماء وادباء وشعراء ورجال دين وكل من عارضه فضلا عن ضحايا حروبه التي كان يدافع فيها عن البوابة الشرقية للوطن العربي حتى عندما غزا الكويت!!.
ترى لما اريد لرغد ان تخرج علينا مرة ثانية هل تريد اعطاء صورة وردية عن فترة حكم ابيها لتقنع اجيالنا الشابة ان تلك الفترة هي فترة عز العراق ،والتي بها حطم الغرب البنى التحتية للبلد وتعرض لحصار مازلنا نعاني الى اليوم من تبعاته!!.
الكذب ياسيدة رغد حبله قصير وتلميع الوجه القبيح لتلك الطغمة وعلى راسها ابيك لن يفيدك لان التاريخ يعرف من هو ،وكيف كانت قسوة نظامه التي تقولين« كان هنالك شيئا من القسوة لكنها مطلوبة»،وانه كان «على العراقيين اما اختيار الحرية او الرخاء»،ياسيدة رغد العراقيين لاشهدوا رخاء كالذي عشتيه ولاحرية على الاطلاق بفضل نزق والدك وطغيانه.
لا اعرف لماذا يتم التسويق لرغد وامثالها ربما يريدون استبدال المتاسلمين بالبعثيين مرة اخرى وكاننا كتب علينا اما حكم الاحزاب المتاسلمة او البعث الفاشي ولاخيار اخر.
نصيحة لرغد ومن يفكر باعادة الماضي ممن لازال يحلم، ان يستيقظ فالعراق اليوم بات اكثر وعيا وسنوات حكم الطغيان ومابعده من الفاسدين خلقوا مناعة ضد امثال هذه النفايات التي يريدون احاطتنا بها مرة اخرى .
ام ترى ان الاحزاب الفاسدة هي من اخرجت علينا رغد لنبقى تحت حكمها خوفا من ماض دموي ،كلا لن تفلحوا حتى لوكان لقاء رغد صدام رسالة مشفرة منكم،فالعراقي اليوم يعرف حقوقه جيدا ومضى حكم الهروات والتقتيل وسيمضى حكم اللصوص والفساد والمحسوبية ويبقى العراق.

عن الكاتب

سعد جاسم الكعبي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.