اسلامية مقالات

سَجِّلوا أسماؤُكم في سجِّلِ المُمَهّدين ..


مازن البعيجي ||

مَن يُمعِنٌ النّظرَ بتَجرُّدٍ، سيرى “دولة الفقيه” إيرانَ الإسلاميةَ تَخطوا خُطواتٍ نوعيّةٍ عظيمة، وهي تقفُ بصلابةٍ وتوكُّلٍ إعجازيٍّ إلهيّ، قد مكَّنَها من الصمود في وجْهِ اخطَرِ حصارٍ عَرفَهُ تاريخَ إيرانَ الإسلامية ، بل وتكسَّرتْ كل المؤامرات على صخرةِ صبْرِ نسّاجي السجاد الكاشاني، وعلى قبلةِ ثباتِ عشّاق العترة المطهرة “عليهم السلام” لنصلَ ويصِلُ العالَم الى قناعةٍ، أنَّ دولةَ إيرانَ اليوم، تقفُ على أبوابها الموصَدة مثلُ أمريكا مستجديَة، بعدَ استسلامِها ونفادِ الحيَل في إجبار إيران على رفعِ الرايةِ البيضاء!
وقد يأخذُنا هذا المشهدُ ليُصادِقَ على المنطقِ الروائي الذي وضَّحهُ أئمة الهدى “عليهم السلام” وقد يؤيِّدُ ذلك المتامِّلُ فيما يَرِدُ عن اهلِ بيتِ الرحمة ،وفي مواردَ مختلفةٍ وهمُ يُوصِفون هذا المشهد الذي تنتصرُ بهِ سياسةَ “دولة الفقيه”اليوم بقيادةِ الوليّ الخامنئي المفدّى
(كأنِّي بقومٍ قد خَرَجوا بالمشرِقِ يطلبونَ الحقَّ فلا يُعطَونَهُ، ثُمَّ يطلبونَهُ فلا يُعطَونَهُ، فإذا رأَوْا ذلك وَضَعُوا سُيوفَهُم على عَواتِقِهم، فَيُعطَونَ ما سَأَلوا فلا يَقبَلونَهُ حتَّى يَقومُوا ولا يَدفَعُونَها إلّا إلى صاحِبِكُم.. قَتلاهُم شُهداء) ..
إذن: هذه هيَ الدولة على جُغرافيا مُحدّدَة يَكتمِلُ مشهدُها، وهناك مِن العلماء الكبار مايُشِيرُ الى انّها هي دولةُ التمهيد دونَ غيرها ، فعلى كلِّ ذي بصيرةٍ يخشى على آخرتِهِ وعاقبَتِهِ، تدوين اسمهُ في سجِلِّ المُمَهّدينَ معها، وعدمِ الوقوفِ ضدّها كما يفعلُ اليومَ طيفٌ مِمّن فقدوا البصيرة، وضيَّعوا البوصلةَ لتنعَطِف باتجاهِ دولةٍ مهزوزة مهزومَة إلّا من سفارةٍ هي في الواقعِ مطبَخًا للتآمُرِ وحياكةِ المخطّطَات بهدفِ النيلِ من هذا الشعبِ المضَحّي بمعاونةِ طلّابِ الدنيا والجاه، في الوقتِ الذي تجدُها عاجزةً عن تقديمِ شيء الى نفسِها فضلُا عن عملائِها والخونةِ من ابناءِ الجلدةِ والوطن!
اللّهُمَّ اشهد أنّي أُثَبّتُ أسمي في هذا القيدِ المبارك، والمنجي غدًا من نارِجهنّم، والحِظوةَ برؤيةِ مَواليَّ أئمتي “عليهم السلام”وهو غايةُ المنى .
(يا الهي وربي وسيدي ومولاي لأي الأمورِ إليك أشكو ولِما منها أضجّ وابكي لأليمِ العذابِ وشدّتِه، أم لطول البلاءِ ومدته فلئن صيرتني للعقوبات مع أعدائك وجمعت بيني وبين أهل بلائك وفرقت بيني وبين أحبائك وأوليائك فهبني يا الهي وسيدي ومولاي وربي صبرت على عذابك فكيف اصبرعلى فراقك؟! )
يقولُ روبين وود زورث ( أن أقلّ ما يمكنني قَولهُ هو أنّ هذا الرّجل يَبدو وكأنّه واحداً من الأنبياء الذينَ حكى لنا التاريخ عنهم ، ولعلّهُ ابن عِمران هذه الأمّة ، جاء ليَدحَرَ فِرعونَ زمانَهُ ويُدحرَ من بلادهِ )) روبن وود زورث في كتابه احلى تجاربي ) ..
هذا الرجل الذي يقصدُ:
(هو المؤسّسُ لهذهِ الدولة السائرةُ بسيرةِ منهجِ أهلِ البيتِ “عليهم السلام” والتي فرَشتِ الارض ومازالت بكلِّ لوجستيات القيادةِ الحكيمةِ التي تليقُ بصاحبِ الزمان المنتظَر، والذي هو بدورِهِ يَنتظِرُ الصالحينَ المخلصين ليُثبِتوا في الصفِّ الذي يُؤَمِّن لهم سبيلَ الّلحوق كما يتمنى الكثير وهو يقرأ في زيارته “عليه السلام”
(وَاجْعَلْني مِنْ اَنْصارِهِ وَاَشْياعِهِ وَالذّابّينَ عَنْهُ، وَاجْعَلْني مِنَ الْمُسْتَشْهَدينَ بَيْنَ يَدَيْهِ طائِعاً غَيْرَ مُكْرَهٍ فِي الصَّفِّ الَّذي نَعَتَّ اَهْلَهُ في كِتابِكَ فَقُلْتَ: (صَفّاً كَاَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصوُصٌ) عَلى طاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ وَآلِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، اَللّـهُمَّ هذِهِ بَيْعَةٌ لَهُ في عُنُقي اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ)
فمَن قَرأَ ويقرَأْ هذهِ الفقرة فقد ألزمَ نفسَهُ الحجّة والبرهان، ومن عزَمَ على الالتزامِ بالوعيِ والبصيرة فليُواصلُ السير مُلتَحِقًا في الصفّ ليُشَكّلَ رقمًا في سجلِّ التمهيدِ والنصرةِ ليَتحقّق بذلكَ تطهيرُ الأرض وخلاصِها من الطواغيت وعملائهم وطمسِ آثار الاستكبار!!!
(إنَّهُ وَعْدٌ غيرُ مَكْذوب)
البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

عن الكاتب

مازن البعيجي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.