مقالات

بين “منار” وابنة العار..!


مازن البعيجي ||

لعلَّ أصلَ القياسُ فيه ظلمْ لو قرَّبْنا مثل إنموذَج “منار” التي تتعلّقٌ بأستارِ العفّةِ والحياء والحجاب، ولاعجبْ!! وهذه من مدرسةِ فاطمة والزينبيات، ومن عصبةِ ( يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ) مريم ٢٣،
وإنموذج رغد صدام العار ، ولكي نضعُ النقاطَ على الحروف، وحتى لاتتفاخرَ دعاميصُ البعث وعميانُ القلوب، ممن يَتُوقونَ الى زمنِ والدِها الرؤوف الحنون! ومن استَقتَلتْ ولو بالإيحاءات لتجمِّلَ صورتَهُ القبيحة، كما سمَحَت لنفسِهِا أن يتدرّبَ صبيانُ التجميل في وجهِها المُقرِفُ السافر، في محاولةِ ترقيعٍ وترميم ،لتظهرَ في صورةٍ عكسيةٍ ليُصابَ كلّ عفيف وشريف وذي مروءة، بالإعياء لقبحِ المنظر ،وشراسةِ الملامِح التي غادرتها أدنى نسبةٍ ممّا اودعَ اللهُ من نورانيةِ الأنوثة في بناتِ حواء.
فهلْ لمنصِفٍ أن يقايسَ “مَنارنا” بمناراتِ الخسّةِ والقذارة؟! ام هل لعاقلٍ ان يُدنّسَ ميزانُ عقلِهِ ليساوي الكفَّتينِ بينَ مجهولي النَّسب مشبوهي النُّطَف، وبينَ أعلامُ الاصلِ والشّرف ؟!!!
قطعًا.. لاقياسَ ولانسبةَ بينهما!! فالحقيقةُ لاتخفى مهما كان، رغمَ وجود من هو أعمى وأبكمُ وأصَمّ ، او مخدوعٍ ومستَغَل لايعلَمُ أنّ هناك الكثير من أقاربه وعشيرته! الوالد الحنون -كما ادَّعت- قد قَضوا تحتَ نارِ سياطِ أبيها ومنهم زوجَها!! لاأدري عن ماذا تتحدّث وتتَبجّح حفيدةُ هندٍ وابنةُ بطلَ الحفرةِ وبيتِ الجرذ!!
وتلكَ مَنارُ الطّهر ربيبةَ حجورِ العفاف من بنات الزهراء “عليها السلام” مشكاةُ الحياء الذي ينعكسُ نورًا فطريًا على ذواتِ الوجوهِ النيّرة ،فكانت مرآةٌ عكَسَت صفاؤها على منطِقِ “منار” وهي تجيبُ على أسئِلةٍ بكل تلقائيةٍ وثقةٍ دونَ تجمّلٍ وكَذِب، ممّا أثرى المستَمِع معرفةً ووَعيًا وحقائق، وشتّانَ بينَ المشهدَين: مشهدُ “منار” دون مساحيقَ وألوان ترتِّقُ العيوب ،لترفعَ منسوب المشاهدات والتّحديق في الوجوهِ الكالحات، ومشهدُ”العار” الذي لم يتمخَّضْ عنهُ سوى الكذب وتزويرُ الحقائِق واجترارٌ لماضٍ دمويٍّ حاولت عبثًا ترميمَهُ ليَبدو مُشرِقًا كما رمَّمَت أخاديدَ وجهِها، ولكن هيهاتَ أن يقاسَ الثرى بالثّريا،
فمشهدُ منارُ الذي كانَ مصداقٌ للواقعِ المشرِق لتاريخِ المهندس، ربيبُ دربُ الشهداء،وعمالقةُ الجهاد، ومشهدُ الترقيعُ والنفخُ والتزوير لتاريخِ عائلةٍ موسومةٍ بالعار والنار! ورُبَّ ضارةٍ نافعةٍ كما يقولون حيث فتحت تلكَ المقابلةُ البائسة لابنةِ المقبورِ نافِذةً، كي تتحرّكُ الاقلامُ الحرّةُ الشريفة لتغرّدَ هنا وتكتبُ هناك ، بعد أن تتوضّأ بزلالِ ذِكرِ مفاخرِ نساءِ المرحلة! ذواتِ الأنسابِ الطاهرة، كما زينب سليماني، ومنار المهندس، وفاطمة عماد مغنية، وزوجات وبنات الحشد والمرجعية والولائيات، علائقُ الزهراء “عليها السلام” ممّن تجمّلنَ بالعفاف، ودلَّ عليهٌن السترَ والحجاب، وجذَبَ إليهِنَّ منطِقَ الصدقِ والصواب ، وهذا مالا تعرفُهٌ ولن تعيهِ ابنة العار ومن سلًّمَت نفسها لمن يقف خلفَ الكاميرا يصنُعُ منها سيدةً بطلةً علّها تستُرُ ذكرى ذلكَ الجحرُ لتجعلَ من جُحرِ الجُرذِ، عرينُ أسد!!!
(قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ۚ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ)المائدة ١٠٠
(وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ * وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ * وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ )فاطر ١٩-٢١
البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

عن الكاتب

مازن البعيجي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.