مقالات

التاريخ الاسود لحزب البعث الكافر/6..المقابر الجماعية


السيد محمد الطالقاني ||

من ابشع الجرائم التي ارتكبها الاحمق صدام بحق البشرية والانسانية , هي جريمة الابادة البشرية والتي عرفت فيما بعد باسم المقابر الجماعية.
وتُمثّل المقابر الجماعية المنتشرة في أنحاء متعددة من العراق، إحدى الدلالات على حجم الحقد والعنف والكراهية التي كان يتصف بها صدام ضد ابناء هذا الشعب المظلوم.
بدات حملة الابادة الجماعية في الثمانينات, عندما شن الارعن صدام حملة كبيرة ضد ابناء الجامعات, والمثقفين, ورجال العلم والدين , من المطالبين بالحريات والحقوق المدنية والسياسية , حيث اودعوا السجون والمعتقلات, ثم اعدموا حتى اصبحت الجامعات وكرا للارهاب البعثي ,ولم نعرف عن خبر اولئك الشباب حتى يومنا هذا.
فكانت هذه اول مقبرة جماعية يرتكبها صدام بحق ابناء هذا الشعب, وكان يتلذذ بهذا الامر, ويتبجح امام الاعلام, بعبارات يعلن فيها عن قراره بسفك دم اي شخص يحاول ان يقف امامه.
وتستمر المقابر الجماعية , والذي اخذ المجرم صدام يتفنن في طريقة صنعها, حتى اصبحت موجودة في كل مدن العراق من شماله إلى جنوبه.
فقد حوت تلك المقابر, على اجساد خيرة علماء ووجهاء وقادة العراق, وجمع كبير من المثقفين والجامعيين.
ومن الشواهد على المقابر الجماعية, جريمة الأنفال، تلك الجريمةُ السيئة الصيت التي هزت ضمائر البشرية, مع سكوت الراي العام عليها.
وجريمة اعدام التجار الذين جمعهم في قاعة, بحجة منحهم إجازات استيراد جديدة , وكان عددهم تسعمائة تاجر, ضاع اثرهم حتى ساعتنا هذه.
وجريمة اعدام اهالي الدجيل ونفي البعض منهم الى نقرة السلمان السجن السيء الصيت, رجالا ونساءا.
وجريمة اعدام اهالي حلبجة والتي راح ضحيتها اكثر من 5500 ضحية من الأكراد العراقيين.
ثم تاتي جريمة قمع الانتفاضة الشعبانية, حيث تلذذ المجرم صدام بكيفية دفن الناس وهم احياء, في مقابر ضاع اثرها لحد الان, ولم يكتشف منها الا القليل.
ثم اطلق الكافر صدام حملة تبيض السجون, التي راح ضحيتها الالاف من السجناء المظلومين, والذين لازال مصير اجسادهم مجهولا حتى هذه الساعة .
وغير ذلك من تلك الجرائم المهولة, التي مثلت سياسة منظمة وممنهجة لنظام الطاغية الذليل صدام.
وهكذا حول صدام الارعن ارض العراق الى مقابر جماعية, ضمت ابناء هذا البلد , رجالا ونساءا , كهولا وشبابا, اطفالا ويافعين, واختفت اجسادهم حتى هذا اليوم , وان عثرت على بقاياهم ,فهي علامات وبقايا اجساد لاتشفي غليل الام المنتظرة لولدها قرابة هذه الفترة, ولا الزوجة المنتظرة لزوجها , ولا الابن والبنت التي تنتظر اباها .
لقد ضاعت الاجساد, وبقيت الارواح, والافكار, والصور مرسومة في ذاكرة الاجيال , لتحكي قصصا للتاريخ عن ظلامات تلك الاجساد الطاهرة, وشاهدا على قسوة وظلم من اقترف تلك الجرائم البشعة.
وشاءت الاقدار ان يشنق الجلاد صدام, باحد الحبال التي اعدم بها الكثير من العراقيين الأبرياء .
واليوم تاتي حفنة من جهال القوم , واشباه الرجال ,من اتباع السفارات , بالتصفيق لعهر العاهرات, ابنة المجرم الكافر, محاولة منهم لتلميع صورة مجرم سفاك شرب من الدماء مالم يشرب مثله طاغية من قبل , متوهمين ان هناك من يصدقهم , متناسين ان هناك ابناءا واحفادا لاولئك الضحايا ينتظرون الاذن من المرجعية الدينية , ليزئرون على حثالات البعث وكلابه ويكون مصير اولئك الكفرة, كمصير كلبهم المسعور الذي اكلت الوحوش جثته وضاع اثره.
اننا نقولها للجميع ان وعد الله حق , حين قال: موعدكم الصبح اليس الصبح بقريب, انكم ترون هذا اليوم بعيدا , ونحن نراه قريبا ان شاء الله تعالى.

عن الكاتب

محمد الطالقاني

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.