مقالات

الحكومة ومخاطر “المرحلة”..


✍️ إياد الإمارة ||

يبدو أن قوانا السياسية لا تقدر ولا تكترث إلى المخاطر التي تواجه العراقيين في هذه “المرحلة” ومن المؤكد أنها ستواجههم خلال المرحلة المقبلة إذا بقي الوضع كما هو عليه الآن، وأسباب عدم التقدير والإكتراث هذه تختلف من جهة إلى جهة أخرى وإن كانت النتيجة واحدة:
اول هذه الأسباب هو إن بعض هذه القوى لا يعنيه من أمر العراق والعراقيين شيئاً..
هو منشغل من أعلى هامته إلى أخمصي قدمه بجني الأرباح بطرق أغلبها غير شرعية “والحكومة تعس بحلگه شيريد تنطيه وأهو ياكل من فوگ ومن جوة”
السبب الثاني جهل بعض هذه القوى وعدم قدرتها على القراءة والملاحظة..”وصايرين كمش كل شيء يمشونه بروسهم..”
السبب الثالث هوى أن البعض بلا بوصلة يهتدي بها إلى إتجاه وسط بحر العراق المتلاطم الأمواج..”مضيع صول چعابه وكل يوم برأي وشأن..”
سبب آخر هو إن البعض يعلم جيداً مخاطر هذه المرحلة والمرحلة المقبلة لكنه لا يستطيع أن يحرك ساكناً وقد أضاعه الأقارب والأباعد فجلس ساكتاً لا ينبس ببنت شفة..”ومحتار بين الجناة من كل نوع أهل الأرباح وأهل..”
أما السبب الأخير هو أن هناك بعض القوى لا يُسمع صوتها إن تحدثت وبينت وحذرت..”لو يطگون روسهم بالحايط محد يسمعهم..”
مخاطر هذه المرحلة والمرحلة المقبلة لا يتحمل وزرها فقط السيد مصطفى الكاظمي.. بليتحملها معه آخرون غيره في مقدمتهم:
_ جهات عليا تتمتع بإمتيازات “العصمة” وليس لأحد من العراقيين الحديث معها أو عنها..
_ كما يتحملها “الثالوث” السيء..
_ ويتحملها المتظاهرون أصحاب المطالب الشرعية “وليس التشرنچية الذين أحرقوا الدولة وأوقفوا الدراسة فيها”.
المتظاهرون الذين طالبوا بالخدمات ولم تتحقق، وطالبوا بفرص عمل ولم تتوفر بل توقفت في ميزانية “الموت” الجديدة، وطالبوا بمكافحة الفساد والفساد اشد على العراقيين من قبل، وطالبوا وطالبوا..لكنهم لم يُنصفوا..
لم يُطلب منهم البقاء في الشارع حتى تتحقق مطالبهم، طُلب ذلك من التشرنچية لكي يُحرق العراق!
ولم تهيء لهم العتبات المقدسة وجبات طعام “دلفري”.
وسوف أترك الحديث عن مدعي العصمة لأسباب كثيرة لا داعي لذكرها الآن، وكذلك عن المتظاهرين لأن هؤلاء لا حول لهم ولا قوة وإن خرجوا مرة أخرى دخل “التشرنچية” على مطالبهم ليضيعوها كما فعلوا ذلك من قبل وهم لا يملكون أدوات الردع الكافية للجم “التشرنچية” الذين تدعمهم وتخافهم وتخطب ودهم جهات مختلفة بينها “عليا” من داخل العراق وخارجه.
لكني سأتوقف عند أحد رؤوس الثالوث المشؤوم ، ليس الذي إقترح وليس الذي روج فهؤلاء “غاسل إيدي منهم”، وقفتي عند الذي قبل وقد إنسحب سريعاً أو يدعي الإنسحاب يحاول إبعاد نفسه عن “الخطيئة” ولن يستطيع ذلك لأنها خطيئته هو مع الذين إقترحوا وروجوا وسيتحمل الوزر الأكبر في هذه الدنيا وفي الآخرة.
أنا أدعو هذا الرأس الذي لن يكون رأساً في قادم الأيام – إذا بقي على طريقته هذه- لأن يراجع نفسه ويغير طريقته قبل فوات الأوان علّه يساهم بطريقة ما يرفع أو تخفيف مخاطر المرحلة المقبلة عن العراقيين وهو بذلك يُكفر عن كل خطاياه السابقة بما فيها خطيئته الكبرى..
الخطر بيننا يأكل بعضنا -وسيصل لك ولنا- بطرق مختلفة بين حين وآخر والناس سكارى وما هم بسكارى بين هموم مماحكات أهل السياسة ومناكثاتهم غير المجدية والطلاسم التي ليس لها حلول والمصالح الضيفة لأهل الدين وقرارات الحكومة الجائرة، وليس في الوقت متسع فأشدد حيازيم العزم لتُوقف الإنهيار ولك أجر ذلك وأجر مَن عمل به من بعدك والله الموفق.

عن الكاتب

أياد الإمارة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.