مقالات

عودة الناتو؛ استراتيجية ام توغل؟!


قاسم الغراوي ||

في ختام اليوم الثاني من اجتماع وزراء دفاع الناتو، “إن الحلف قرر زيادة تعداد بعثة حلف شمال الأطلسي في العراق بثمانية أضعاف”، مبيناً أن “القرار يقضي بزيادة عدد أفراد البعثة من 500 حتى أربعة آلاف شخصاً “
في هذا النص الصريح وهذا التصريح نقرا ونفهم انه قرار وليس طلبآ حكوميآ حسب تصريح الامين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبيرغ، حيث قرر زيادة تعداد أفراد بعثته في العراق بثمانية أضعاف دون ان ينوه بان التواجد جاء بطلب الحكومة العراقية.
وهذا يناقض تصريح قاسم الاعرجي مستشار الامن الوطني لدى استقباله، قائد بعثة حلف الناتو في العراق، الفريق الركن بيير أولسن، بقوله إن : العراق حريص على التعاون مع المجتمع الدولي، وأن القوات العراقية لديها خبرات كبيرة اكتسبتها من خلال القتال، مبينا أن تبادل الخبرات مهم لمواجهة الإرهاب والتطرف.
اعتقد ان قوات حلف الناتو جاءت بطلب من امريكا وهو فعلا قرارا وليس طلبا من الحكومة العراقية فليس من المعقول بعد ان اكتسب الجيش العراقي الخبرة يزداد اعداد حلف الناتو من 500 الى اربعة الاف شخصا وهذا منافي للعقل ،اما ثانيا لماذا تصر الحكومة وامنها الوطني بعدم الامتثال لارادة البرلمان والشعب بخروج القوات الاجنبية ؟؟
وجود عديد القوات الاجنبية (قوات الناتو) مرتبط باستراتيجية جديدة لامريكا ورسم افق جديد للمنطقة تعتمد على محاور الاقطاب الدولية وتاثيرها في المنطقة اوربا وايران وتركيا والصين وروسيا باعتبار ان العراق مركز وممر للتجارة العالمي الجديد ومسرح للمواجهات والتحديات والاحداث وسيبقى العراق قلب العالم النابض بالحروب اليوم وغدا كما كان بالامس.

عن الكاتب

قاسم الغراوي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.