تقارير مقالات

خور عبدالله البصري..من هو عبدالله ؟!


متابعة ـ قاسم آل ماضي ||

كثرت الأسئلة من الأصدقاء والناشطين عن إسم عبدالله وخور عبدالله من هو فدعوني أحدثكم عنه :
هو عبدالله التميمي صياد عراقي (نوخذه) كابتن بحري يقوم بالصيد بواسطة الزوارق (البوم) وهو من سكنة أبوالخصيب وبنى له قصرا أو بيتا للصيد في آخر شبه جزيرة الفاو المطلة على هذا المسطح المائي وكان يعمل مع رجاله في هذه المنطقه منذ ال1512 ويكون البيت مكانا يأوي اليه هو وبحارته ويخزن به أدوات الصيد ويحضر ويجمع به صيده قبل نقله للبصرة. وكانت هذه المنطقة معروفة ببيوت الصيادين الكثر حيث كان أغلب الصيادين لهم بيوت في هذه المناطق .وعرف عن الرجل أنه كبير الصيادين وبحار له سمعته ومن أهل السخاء والكرم ويعمل لديه الكثير من البحارة من البصريين ومن قضاء الكويت والبحرين. وبالرغم من أن إسم خورعبدالله لم يذكر بالخرائط حتى سنة 1765 عندما ذكرها الكابتن كارستن نيبور في خرائطه التي رسمها بعد رحلة دامت 7سنوات بدأت من الدنمارك عبر مصر وعمان ودبي والبحرين والبصرة .
والقصة بدأت حينما قامت سفينتان هولنديتان هما دلفسهافن وشخلفيس حينما أبحرتا من بندرعباس في طريقهما للبصرة وبدل الإبحار شمالا أستدار جنوبا حيث قام الكابتن كورنيليس بالأبحار عند جزيرة بوبيان ونزل بزوارق وشاهد زوارق الصيد البصرية هناك التي تصيد الزبيدي وبعدها أستدار ودخل للبصرة.وقام برسم هذه المنطقة على الخرائط وذكر بعض مسمياتها ومنها خور عبدالله وذكرحتى الكويت التي لم تكن تذكر . وأنه أعطى الأبعاد والأعماق بشكل جيد جدا
أما حديث بعض أخوتنا الكويتيون بأن إسم عبدالله نسبة للشيخ عبدالله بن صباح حاكم قضاء الكويت الثاني فهو مردود عليه لأن هذا الحاكم لقضاء الكويت عاش منذ 1762 وهذا تاريخ بعيد عن التسمية جدا بل إنه مضحك جدا ولايرتقي للبحث لأنه حكم سنة 1776 وإذا أفترضنا أنه منذ 1762 وتم تسجيل الإبحار للسفن الهولندية والدانماركية سنة 1764 فهل كان بظرف سنتين فقط يتم تسمية مسطح مائي لرجل غيرمعروف. وهذا باطل روجت له أقلام كويتية تحاول أن تستحوذ على التاريخ بمختلف الوسائل كما أستولوا اليوم على هذه المنطقة .علما أن الكويت أصبحت دولة سنة 1963 .
أما الحقيقة الناصعة فإنه خورعبدالله التميمي النوخذه كبير الصيادين منذ ال1512 ورحمك الله ياعبدالله. ولوكنت تعلم أن إخوتنا الكويتيون الذين كنت تشغل بعض منهم معك بالصيد سيحاولون أخذ الإسم لطردتهم. ثم إن آل الصباح كانوا أبعد من هذا المكان تماما الى ما بعد الجهراء. بالرغم من أن السلطة العثمانية أعطتهم أراضي بأبو الخصيب وشط العرب وغيرهم وأنهم كانوا ينظرون للبصريين كأسياد لهم وأهل نعمة وعز أمام فقرهم وجوعهم ‼️
فسبحان مغير الأحوال .

عن الكاتب

قاسم آل ماضي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.