مقالات

أنيس النقاش المقاوم الحر..


✍️ إياد الإمارة ||

▪ أنيس النقاش من مواليد العام (١٩٥١) في العاصمة اللبنانية بيروت، الراحل أنيس نقاش طيب الله ثراه عرفناه عبر مختلف وسائل الإعلام محللاً سياسياً ومنسقاً لشبكة أمان للبحوث والدراسات الإستراتيجية، وفي الحقيقة إن النقاش وعبر سيرة حياة عطرة حافلة بالإنجاز أكبر من ذلك بكثير فهو مناضل مخضرم عاش محنة الأمة ومقاومتها الشرعية وهي تواجه المشروع الصهيوني العدواني الغاصب لأرض فلسطين، وتجمع النقاش رحمه الله علاقات طيبة مع رجالات هذه المقاومة وشبابها الذي لا يزال يواصل السير حتى الخلاص من هذا المشروع الهدام.
التحق المرحوم النقاش بصفوف حركة فتح الفلسطينية في مطلع شبابه عام (١٩٦٨)، ومن صفوف هذه الحركة إنضم رحمه الله إلى العمل الطلابي والعمل التنظيمي اللبناني.
و تولى النقاش عدداً من المسؤوليات الأمنية في فلسطين ولبنان ودول إوربا، كان للنقاش دور مهم ومحوري في تنسيق العلاقة الإيجابية بين قيادة الثورة الفلسطينية وقيادة الثورة الإسلامية في إيران.
ويُعد النقاش رحمه الله من أوائل الذين أطلقوا تشكيلات المقاومة في جنوب لبنان بعد الاحتلال الصهيونية للجنوب عام (١٩٧٨) وكان له دور بارز في هذه المقاومة التي تمكنت بعد ذلك من دحر الإحتلال وتحرير الجنوب اللبناني.
كشف المرحوم أنيس النقاش الكثير من خفايا وأسرار الحرب الأهلية في لبنان وبين تعقيدات مشاهدها الدامية لكونه قد عاصر هذه الحرب وسبر أغوارها، وقد ساعدت المعلومات التي قدمها رحمه الله في بيان أسباب هذه الحرب ودوافعها ومخاطرها الجمة وأزاح الستار عن بعض ما حاولت قوى معادية التعتيم عليه لكي تبقى نار الفتنة متقدة في بلد أصبحت مقاومته تشكل رعباً حقيقياً للكيان الصهيوني.
الراحل أنيس النقاش رحمه الله إبناَ باراً من أبناء المقاومة بقي حتى توفاه الله تبارك وتعالى قبل أيام وفياً لها صادقاً في حبه ودعمه لها بكل أشكال الدعم المتاحة أمامه، ولم يدخر جهداً في دعم كفاح الشعب الفلسطيني ضد الإحتلال الصهيوني، وفي دعم ثورة الإسلام الكبرى في إيران، وفي الوقوف مع حزب الله اللبناني في قضيته العادلة، ومع كل المقاومة التي تواجه زمر الإرهاب التكفيري الذي يستهدف إستقرار المنطقة ويحاول الإستحواذ على مقدراتها.
رحم الله السيد أنيس النقاش فقيد المقاومة وأسكنه فسيح جنته وألحقه بمَن سبقه من الصالحين والشهداء والصديقين، وسيستمر أصدقاء وأبناء هذا المقاوم العتيد بالسير على هذا الطريق حتى يتحقق النصر.

عن الكاتب

أياد الإمارة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.