مقالات

امريكا لحليفها المطيع اما الحلب او التطبيع..!

الكاتب عدنان جواد


عدنان جواد ||

السعودية وتحت التهديد من قبل رئيس الولايات المتحدة الامريكية الجمهوري السابق ترامب، بفضح ممارساتها بحق خاشقي وحربها باليمن ومضايقتها للناشطين السعوديين واعدام المعارضين، دفعت المليارات وتعهدت بالتطبيع مع اسرائيل، لكنها سوف تكون اخر المطبعين بصورة علنية.
لذلك دفعت السعودية بتأثيرها المعنوي وتأثيرها المادي على بعض الدول العربية في التطبيع مع اسرائيل، ولكنها بقت على التطبيع السري وعدم اعلانها مثل باقي الدول العربية، لاعتبارات داخلية وخارجية، الداخلية ما يعاكس خطابها في انها تعادي الصهاينة فكيف تطبع معهم! ، و وجود تيارات اسلامية كالآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر تعارض نهج ولي العهد، وان اطروحاتها قائمة على النصوص القرآنية المباشرة والتي تدعوا لمقاطعة اليهود وانه من يتولاهم فهو منهم، والخارجية فإنها تعتبر نفسها الممثل والرمز للعالم الاسلامي وملكها يسمي نفسه خادم للحرمين الشريفين، وانها الاب الروحي وقبلة للمسلمين.
وهناك دول كبرى بعدد سكانها ومساحتها كالباكستان وافغانستان ودول البلقان دول الاتحاد السوفيتي السابق واغلب الدول العربية والافريقية، سوف تشكك بالمذهب الوهابي السلفي وهل انه يمثل الاسلام ومنهج النبي العربي صلى الله عليه واله، مما يعني تهديد لوجودها كممثل للإسلام في العالم وستأخذ الدور جمهورية ايران الاسلامية.
لكن بعض المحللين السياسيين الدوليين ومن ضمنهم السعوديين يقولون ان العلاقة بين الولايات المتحدة الامريكية علاقة استراتيجية، وهي منذ اربعينات القرن الماضي، وان كلا الحزبين كل همهم المصالح الامريكية، وان كلام الديمقراطية وحقوق الانسان مجرد غطاء للسياسة الامريكية الحقيقية، وكما يقول بن بندر “ان كلام الانتخابات في امريكا يختلف عن الواقع”، وان الولايات المتحدة لا تستطيع ان تضحي بحليف استراتيجي ينفذ كل ما يطلب منه، وانها لا تسمح بنشوء ربيع عربي في السعودية، ولكن ربما تستبعد بن سلمان كما يقول المدون السعودي مجتهد، ولكن كل مقاليد الحكم والسلطات بيده، ولديه نفوذ في الداخل والخارج، لذلك من المتوقع استمرار السياسة السابقة بابتزاز السعودية بدفع الاموال من دون مقابل.
والسعودية اليوم في اسوء وضع فإما ان تدفع ويستمر الحلب للإدارة الجديدة بقيادة بايدن او تطبع بصورة علنية، وهناك عدة ملفات يتم تهديدها بها، اولها خاشقي وما تمتلكه الاستخبارات الامريكية بشان امر محمد بن سلمان باستدراجه وتقطيعه.
وثانيها الحرب في اليمن وانهائها لصالح الحوثيين وايران، وادعاء السعودية انها تحارب ايران في اليمن، في حين انها لم تقتل او تاسر جندي ايراني واحد، بينما اسر الحوثيون اعداد كبيرة من جنسيات مختلفة بعنوان مرتزقة، وانها مع الحكومة الشرعية، ولكن كيف تكون الحكومة شرعية وهي خارج البلد الذي تدير اموره كما في حكومة هادي.
والملف الثالث اعادة التفاوض مع ايران في الملف النووي ورفع العقوبات عنها، وهذا حال من يذهب ويضع نفسه مطية لخدمة الولايات المتحدة الامريكية، فهل فهم البعض من المهرولين خلف امريكا من دون الالتفات أو التفكير بالمواقف.
وهاهي سياسة واشنطن مع اقرب حلفاىها وانها لا تفكر بحليفها ومصالحه بقدر تفكيرها بمصالحها معه ، ومصلحة اسرائيل وسلامتها في المنطقة، ويتم ذلك عبر اقامة العلاقة مع محيطها العربي، ومتى ما انتهت تلك المصالح تتركه لمصيره، وفي عالم اليوم اما ان تكون قوياً فتفرض شروطك وارادتك او تبقى ضعيفاً ، تنتظر عطف الاخرين عليك.

عن الكاتب

عدنان جواد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.