مقالات

أين سياسة الدولة الإعلامية؟

الكاتب امل الأسدي


د. أمل الأسدي ||

خلال الأيام القليلة الماضية بقيت الناس ومن دون توجيه تكتب وترد علی ابنة الطاغية، الناس علی فطرتهم وسجيتم وذاكرتهم وقلوبهم المجروحة،وجيل بعد جيل ستمحی هذه الذكريات، وسينجح الإعلام المعادي في تضليل الناس بشكل تام،هنا نسأل أين دور الذين مثلوا المكون؟ أليس لديهم قنوات فضائية؟ أليس لديهم قنوات إذاعية؟ أليس لديهم مناصب في كل الوزارات وكل الدوائر الحكومية؟ ألا يمتلكون جامعات وكليات أهلية؟ ألا يمتلكون دور طباعة ونشر وصحف ورقية وألكترونية ومواقع إخبارية كثيرة؟ ألا يمتلكون مدارس أهلية؟ ألا يمتلكون مولات ومجمعات سكنية ومؤسسات ثقافية عملاقة؟!
ألم يخجلوا حين شاهدوا هذه اللعينة وهي تقول نحن: أسياد العراق؟!
أين سياسية الشيعة الإعلامية؟
بل
أين دور الحكومة الغافية في العسل تجاه الإعلام السعودي؟
هل فكروا أن يكون لهم كيان واعتزار بالذات ويردوا بالمثل؟
القنوات السعودية تغزو بيوتنا، دراما وبرامج ترفيهية وتقارير إخبارية وهم يتفرجون!!
غدا ستنتج قناة من القنوات السعودية ،أو القنوات الممولة من السعودية أو قطر أو الإمارات مسلسلا عن هدام اللعين ، يجملون فيه صورته ويمحون إجرامه ويصدق بذلك الشباب!!
حينها سنری مزيدا من التصريحات الإعلامية أو ربما يصمتون كما صمتوا تجاه قضايا أخری كثيرة !!
اعلموا أن الله سيحاسبكم كما سيحاسب صدام، فصدام قتل وجوّع وشرّد وسرق وعربد، وأنتم جمعتم الأموال وكدستموها واستهنتم بدماء الشهداء والضحايا!!
قبل ثلاثة شهورالتقی أخوان في أغرب قصة، التقيا بعد أربعين عاما، قصة أبكت الحجارة والطيور، أخوان يُفرَّقان عن أهليهم ويُعدم سائر أفراد العائلة ويُغَيّبون(نساء ورجالا) تحت ذريعة الانتماء الی حزب الدعوة!!
هذه القصة تصلح أن تكون مسلسلا دراميا شاهدا علی إجرام صدام، ويمكن أن يُنتَج ويُخرَج بشكل احترافي ليقدم الی العراقيين والی الناس كافة في الداخل والخارج، انظروا هذا صدام!!
لكن للأسف أحزابنا لاتملك الا مصالحها،ولاتمتلك رؤية إعلامية، ولا تشعر بمسؤولية تجاه المكون!!
تركت ذاكرة الناس ينخرها النسيان،وتركوا شبابنا من غير خطاب يحتويهم ومن غير برامج تقترب منهم !!
تخيل عزيزي القارئ، لو أنهم أنتجوا في كل عام مسلسلا يتناول قصة من قصصنا المأساوية، لكان عندنا الآن خزين من الأعمال التي ترسم صورة أيام هدام اللعين بمصداقية، ولما جرؤ أحد علی تضليل الشباب وإفهامهم أن ذاك الزمان زمان الخير!!
ولما استطاعت هذه المسمومة أن تقول ما قالته، إنما بسبب الضعف والتخاذل والبحث عن المصالح الخاصة وصلنا الی ما وصلنا إليه!!
أنا أعلم أن الزعامات لها عيون مبثوثة في كل مكان، لكن هذه العيون تغربل وترفع ما يروق لها فقط!!
هم أيضا يمارسون التضليل،لذا لم نفلح في تحقيق اي شيء!!
شهر رمضان قادم، أين العمل الدرامي الخاص بأبي مهدي المهندس؟ الشرقية وأخواتها في الرضاعة الإماراتية سينتجون ما يروق لهم وينسجم مع أجنداتهم؟
أما أنتم فستبقون تتفرجون وتستنكرون وحسب!!

عن الكاتب

امل الأسدي

تعليق الاول

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.