تقارير مقالات

المستقبل الطويل لنا وفرصَة بقائهم تضمحِل..!


✍️ *د.إسماعيل النجار ||

🔰 هُوَ الزمن الذي دخلت عالمهُ إسرائيل وكانت تتمنَّىَ لو إنها لم تصل إلى أبوابه،
فكيف وهي دخلت فيه وأصبَحَت في غياهب ظلماته ترتجفُ هلعاً من القادم إليها من آخر النفق،
**إثنين وسبعين عام وهيَ تَتَجَبَّر وتتَكَبَّر وتعاند وتكذب وتراوغ وتشن الحروب وتوجه الضربات، ولَم تفكر ملياً بأن النهار مهما طال فإنَ شمس غروبه ستأتي ويأفُل نوره الساطع إلى غير رَجعه.
🔰 إسرائيل التي إستغلَّت المفاوضات ولعبَت لعبة سرقة الوقت من الفلسطينيين والسوريين بالإتفاق سراً مع أغلبية الدوَل العربيَة فَوَّتَت على نفسها فُرصاً كثيرة وكبيرة، أهمها حَل الدولتين وأكملت بالإستعراض الدعائي والإعلامي بمناصرة الولايات المتحدة الأميركية ودوَل الغرب الأوروبي وتحَدَّت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ولم تحترم القرارات الدولية وكانت دائماً تضرب بها عرض ألحائط ولا تنفذها،
[ بإستثناء القرار ٤٢٥ الذي نفذته حكومة تل أبيب تحت حِراب المقاومَة الإسلامية اللبنانية، وتحت ضرباتها المؤلمة لجيش العدو في جنوب لبنان، وتم تطبيق جزء منه بالقوة العسكرية المسلحة رغم أنف الكيان الصهيوني المحتل الغاصب.
🔰 تل أبيب لَم تُوَقِع على معاهدة عدم الإنتشار النووي، ولم تسمح لمفتشي الوكالة الدولية بزيارة مفاعلاتها النووية، وأنتجَت سلاح الدمار الشامل حتى أصبحت تمتلك منه أنواعاً مختلفة وأعداداً تخطَت المئات.
🔰 فجاءة دخلت إسرائيل عصر المقاومَة من دون سابق إنذار؟
** عهداً لَم تعهده تل أبيب من قبل؟ صانعوه رجال أعاروا الله جمامجمهم، ووتدوا أقدامهم في الأرض،
أذاقوا جيشها في جنوب لبنان مُر الطِعان، ومرغوا أنفها وجبروتها بوحول سهل الخيام،
**ولَم تستطع أميركا بعظمتها وقوتها وسطوتها المالية على العالم أن يمنعوا إنسحابها من أرض الجنوب اللبناني عام 2000،
**ولَم تستطع واشنطن بقوتها القاهرة وجبروتها وسطوتها أن تمنع هزيمة الجيش الذي كان لا يُقهَر عام 2006،
**ولَم يستطع العالم بأسرُه من وقف التقدم العلمي والتكنولوجي والعسكري للجمهورية الإسلامية الإيرانية وقِوَى محور المقاومة في الشرق {ويتمَدَّد؟}
🔰 لا عودة للوراء؟
**لقد أطبقت الدنيا بجنبيها حول الكيان الصهيوني الغاصب وأسياده اللذآن تأدبآ أكثر من مرة على يد المقاومة اللبنانية والعراقية والحرس الثوري الإيراني،
فأصبحَ كيان إسرائيل يقبعُ وسط لُجَّة النار التي تحيطُ به قِوامهُ فرساناً ليسوا كمَن كانوا من ذي قبل؟
**رجالٌ إذا قالوا فعلوا أحبوا الله والوطن وأستعدوا للموت، فخافوهم أهل الحياة.
🔰 ماذا ستفعل تل أبيب؟
بسلاحها النووي وبعمقها السياسي والجغرافي الإستراتيجي الجديد الممتد من فلسطين حتى أذربيجان مروراً بشمال افريقيا ومنطقة الخليج،
**لم تستطع أن تفعل أي شيء من الممكن أن يزيح عن كاهلها خطر المقاومة اللبنانية الوجودي،
**حاولوا في سوريا لمحاصرتها ففشلوا.
**يحاولون اليوم في العراق وسيفشلون.
** نعم لقد أصبحوا هم وأسيادهم معهم في عنق الزجاجة،
**اليمنيون حسموا الحرب لصالحهم رغم إستمرارها المجنون.
**سوريا بأحسن حال ولَم يبقى سوَى خطوات قليلة بينها وبين التحرير الكامل.
والمؤامرة على لبنان أضَرَّت بالجميع على حدٍ سواء، ولكنها لم تؤثر مباشرَةً على حزب الله الذي يدفع رواتب مقاتليه بالدولار،
[ الفشل الأميركي الصهيوني يتلوه فشل،
[ والنكسات السياسية الأميركية مع إيران متلاحقة والتراجع الأميركي سيد كل نهاية، والشروط الإيرانية تاج كل قضية ملكة.
🔰 هيَ لعبة عض الأصابع مع المحور الأميركي سينتصر بها مَن لا يصرخ أولاً؟
[ والوقت بات من ألماس بالنسبة للكيان الصهيوني، فهو يتآكل بسرعة وتمضي الأيام من عمر البقاء لهذا الكيان بينما المستقبل العربي الفلسطيني وخلفهم المقاومة ومحورها طويل،
**وكل يوم يطول أكثر وقريباً سيأتي اليوم الذي يلتقي فيه أول يوم من التحرير بآخر يوم من عمر الكيان.

✍️ *د.إسماعيل النجار/ لبنان ـ بيروت
24/2/2021

عن الكاتب

د. اسماعيل النجار

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.