مقالات

محمد فارس الطائي جاء من الموصل ليُقتل في الناصرية..لماذا؟


✍️ إياد الإمارة ||

▪ الشاب (محمد فارس الطائي) من مواليد العام (١٩٩٤) في مدينة الموصل متزوج ولديه أطفال صغار، جاء من مدينته “الموصل” التي لا تزال زمرة داعش الإرهابية التكفيرية تهددها وتقتل الابرياء فيها جاء إلى الناصرية ليُشارك في تظاهراتها ويُقتل فيها والله وحده يعلم كم “مصلاوي” أومن محافظات الغربية أو من المحافظات الأخرى موجود في الناصرية يتظاهر هناك، وهم بلا أدنى شك ليسوا مع المتظاهرين السلميين ففي الناصرية من المظلومين الكثر الذين خرجوا للتظاهر بسلمية لتحقيق مطالبهم الخاصة بتوفير فرص العمل والخدمات والوقوف بوجه الفاسدين الذين عطلوا مصالح الناس بفسادهم.
الناصرية العزيزة ليست بحاجة إلى القتيل (محمد فارس الطائي) ولا إلى غيره من أبناء الموصل أو أي محافظة أخرى..
أبناء الناصرية يملكون من الوعي والشجاعة والإقدام ما يدفعهم للتظاهر بسلمية من أجل المطالبة بحقوقهم المشروعة.
إن الناصرية وبما تملك من تاريخ مشرف على طول خط المواجهة مع المستكبرين البعثيين الإرهابيين الذين عاثوا في العراق الفساد هم مشاعل الوعي وقناديل التحدي لكل ما هو شاذ ومنحرف وغير سوي في هذا البلد..
الناصرية مدرسة الثوار الأحرار على طول التاريخ.
الموصل الحدباء هي بأمس الحاجة لدماء محمد فارس الطائي لكي تقف ضد إرهاب زمرة داعش التكفيرية ولكي تقف ضد الفساد الموجود في هذه المحافظة التي تعرضت وتتعرض لنكبات متوالية، وكان حري به وبكل مَن جاء معه من الموصل أو من محافظات أخرى أن ينشغل بهموم محافظته لا أن يُتخم غيره بمشاكل إضافية الكل في غنى عنها، الموصل ليست المدينة المعمورة التي لا تحتاج إلى تظاهر أبنائها ووقوفهم ضد المخاطر التي تهددهم من داعش ومن فلول البعثيين الإرهابيين الخونة.
لذا عودوا لمحافظاتكم ودعوا الناصرية لأهلها فأهم ادرى بشعابها وأكثر حرصاً من غيرهم عليها.
إن موقف(محمد فارس الطائي) هذا يذكرني بموقف الفلسطينيين وكل شذاذ الدواعش الذين تركوا العدو الرئيسي الواضح “الكيان الصهيوني” الغاصب لأرض فلسطين العربية والإسلامية وتجمعوا من كل حدب وصوب ليقتلوا العراقيين في بغداد والنجف الأشرف وكربلاء المقدسة والناصرية والبصرة بغير وجه حق، يتركون الصهاينة الذين يغتصبون نسائهم ويستحلون محارمهم ويدنسوا قدسهم ويأتوا ليقتلوا العراقيين المتجمعين في طوابير البحث عن فرصة عمل أو وهم يتبضعون في اسواقهم!
فأي منطق هذا؟
وأي عقول تلك؟
وأي جبن وإنهزامية تلك؟

عن الكاتب

أياد الإمارة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.