تقارير مقالات

إستهداف مقرات الحشد الحدودية جريمة تحمل رسائل أميركية..!


بهاء الخزعلي ||

الاعتداء الذي طال مقرات الحشد الشعبي المقدس، في الحدود السورية العراقية جريمة تحمل رسائل متعددة، منها تلبية لرغبات بعض الساسة المتعاونين معهم في داخل العراق، ومنها رسائل الى الحكومة السورية و روسيا على حد السواء، ومنها لمحور المقاومة بشكل شامل، ومنها للداخل الأميركي.
الرسائل/
* تعتبر هذه الغارة نوع من المضايقة لروسيا بأعتبار التواجد الروسي الكبير في سوريا، ناهيك عن الوضوح الأميركي بأستغلال التوتر الحاصل بينهم وبين الروس في سوريا.
* كذلك هي رسالة لروسيا مفادها أن الولايات المتحدة ستعرقل أي مساعي لموسكو لحل قضية سوريا بشكل سلمي.
* كذلك رسالة لسوريا والعراق بأن الولايات المتحدة لن تنسحب من كلا البلدين.
* تزامن هذه الغارة مع التحركات للمجاميع الأرهابية على الحدود السورية العراقية، تشير للأرهابيين أن الولايات المتحدة ستكون حاضرة عسكريا معهم.
* هذه الغارة تعتبر رسالة رفض من بايدن يوجهها لرئيس الوزراء الكاظمي في قضية تسليم ملف الطارمية للحشد الشعبي.
* الغارة الجوية لم تكن ردا على أستهداف قاعدة الحرير، بقدر ما هي رد على عمليات الطارمية، والدليل أن التحقيقات في قضية قاعدة الحرير لم تتوصل للمنفذ حتى الأن.
* تصريح واشنطن بأن هذه الأهداف أختيرت بعناية ودقة، يشير ألى أن أميركا راعت بغارتها مسألة رفع الحرج، عن المتعاونين معهم من الشخصيات الحكومية في العراق، ودليل ذلك ضعف الاستهداف الذي طال 50 متر من المقر المستهدف أصيبت به غرفة منام المقاتلين فقط.
* محاولة الولايات المتحدة إستدراج فصائل المقاومة لمواجهة، يراد توظيفها للضغط على إيران لتقديم تنازلات للعودة الى الأتفاق النووي.
* كذلك في ظل الأنقسامات الداخلية، ما بين الجمهوريين و الديموقراطيين، والديمقراطيين ما بينهم في مسألة العودة للأتفاق النووي، يريد بايدن أن يوحي لهؤلاء بأنه يمسك بزمام الأمور، و يمكنه أستخدام الحل العسكري متى شاء، وعلى طريقة الدبلوماسية العسكرية.
ختاما/
تكتيكيا الولايات المتحدة دائما ما تقوم بعملية الأختباء خلف القيم في حكم الديموقراطيين، كلما يتبنى الديموقراطيين مسألة التصالح مع الخصوم، كلما صاحبتهم أضطرابات كبرى و نشاط عسكري، تأريخيا عدد الحروب والأضطرابات في زمن الديموقراطيين، أكثر منه في زمن الجمهوريين رغم فجاجتهم، وبذلك نتوصل الى أن النشاط العسكري في ولاية بايدن سيكون حاضرا، و هو جزء من إستراتيجية الولايات المتحدة بشكل عام، لكنها ستؤطره بأطار المبادئ الأمريكية و أهمها….
* تأطير النشاطات العسكرية بداعي الطلب الحكومي للدولة التي يراد الاستهداف في داخلها، لأضفاء صيغة قانونية لها، وذلك لا يمحي وجود تعاون بين بعض الشخصيات من تلك الحكومات مع الولايات المتحدة.
* توظيف هذه النشاطات العسكرية لفتح قنوات من الدبلوماسية السرية، حيث أن أدارة بايدن تمتاز بوجود شخصيات لديها خبرة بالدبلوماسية السرية أمثال بلينكن وسوليفان.
* يعتبر الأميركيون العامل العسكري ورقة رسمية، في أي أطار تفاوضي سواء كان صغيرا أم كبير، لأنهم على دراية أن ما يجري في ساحات القتال، هو ما ينعكس على صالات التفاوض، وخير دليل اليمن.
* العمل على تحسين الصورة الأميركية، ويجسد ذلك ما تحدث عنه البنتاغون، حين قالوا أن القوات الأمريكية لم تتواجد في سوريا لحماية أبار النفط، بل لمحاربة الأرهاب وحماية الرعايا.

عن الكاتب

بهاء الخزعلي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.