تقارير مقالات

أستهداف المقاومة رؤية صهيوهابية تنافي القانون السماوي والوضعي

الكاتب حسين فلسطين


حسين فلسطين ||

ليس من الغرابة أن نرى تكرار الإساءة والتحريض المتعمد ضد فصائل المقاومة العراقية ، فمن الطبيعي نلحظ نشر اكاذيب وافتراءات سياسيين عملوا على تفتيت الدولة وتقسيمها وقتل شعبها وتمزيق نسيجها المجتمعي وإثاروا سرطان الطائفية والعنصرية ، ليس غريبا عليهم أن يعملوا على تشويه صورة المقاومة فمن أراد تقسيم العراق كيف له أن يتقبل وجود فصائل المقاومة التي قطعت ألايادي الخبيثة التي أرادت التقسيم !
ويبدو أن العلاقة الطردية بين التسويق للمشروع الصهيوني المعادي للانسان وحريته وحقوقه وما بين تجهيل المجتمع ، فمتغير التسويق للمشروع الصهيوهابي يزداد بمقدار زيادة جهل المجتمع قانونياً وأبعاده عن عقائده الرافضة لأي مشروع يهين الإنسان وينتقص من كرامته ، لذلك فأننا نجد خروج كل من هبّ ودبّ يفرز قيح سمومه وخبثه اتجاه المقاومة ويحاول تصويرها كحالة شاذة لا تناسب مفاهيم الدولة وخروجاً عن مألوف السلطة مستغلاً جهل المجتمع سواء بالقوانين السماوية وحتى الوضعية منها والأدهى من ذلك أن بعض المغرر بهم من الجهلة والمنحرفين يجدون معاداة المقاومة دخول في قلاع العولمة ودنو ثقافي لا يتمتع به اصحاب الفكر الحر وإن كان ذلك الفكر مستوى من طف الكرامة والاباء وثورة الحسين الخالدة !
من هنا لا بأس أن اوضح الواضحات وأكرر ما يجب أن يعاد من باب الالتزام بالواجب الشرعي والأخلاقي والمهني كباحث لذلك فما أود توضيحه أن المقاومة أساس ومنطلق لجميع الأديان السماوية والمعتقدات الدينية و الاثنية و الغير السماوية منها كذلك فهي سبب وعلة الثورات ايّ كان اتجاه تلك الثورات وتحت أي عنوان وإن كانت من بينها شوائب وحتى كوارث الاّ أن أصل الفكرة هو الإيمان المشترك والاعتراف النفسي والفلسفي بالمقاومة .
اما فيما يخص القوانين الوضعية التي أصبحت بطريقة أو بأخرى أساس بروتكولي أممي ومحتوى اي ديباجة اتفاق ينظم العلاقة بين الدول والأمم والشعوب فأننا أمام عدة قرارات أممية تضمنت حماية قانونية وتأييد عالمي يلزم احترام إرادة أي شعب اذا ما اختار المقاومة بأي شكل من الأشكال كوسيلة لتخليص نفسه من الاحتلال وأبرز تلك القوانين والتشريعات ما طرحته هيئة الأمم المتحدة في جنيف عام (١٩٧٤) المرقم (٣٢٤٦) اضافة الى القرار المرقم(٣٠٣٤) وما يتضمناه من نص قانوني ( حق الشعوالواقعة تحت الاحتلال في تقرير المصير ودعم حركات التحرر في النضال ضد أي وجود أجنبي ) !
هنا أصبحت المقاومة ضرورة وطنية وشرعية متفق عليها لذلك فإن القرار النيابي الذي تضمن تصويت ثلثي أعضاء مجلس النواب العراقي على قرار يلزم الحكومة العراقية بأخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية خصوصا بعد تكرار تجاوزاتها الخطيرة واستهدافهم لأمن العراق ورموزه الوطنية كما حدث في ٣ كانون الثاني عام ٢٠٢٠ من جريمة كبرى اقترفتها القوات الأمريكية المحتلة انتهت بأغتيال قادة النصر على الإرهاب ، لذلك فإن المرجعيات الدينية والعشائرية والنخب الفكرية والعقائدية والثقافية كانت شريكة في قرار تضامني عضد نيابياً مما جعل قرار إخراج قوات الاحتلال قرارا باتاً مكتمل الشروط والأحكام ويلزم الحكومة تنفيذه وعدم المماطلة والتسويف.
كل ذلك ولا زالت أصوات “خنانيص” الحظيرة الصهيوهابية تحاول التشكيك في اصل وفكر المقاومة ودوافعها وغايتها من خلال تبني الرؤية الصهيونية_الوهابية التي لم تجلب إلا الخراب والدمار والتهجير والقتل والحروب إلى العراق والمنطقة والعالم ليس لشيئ الاّ لأنهم يعلموا تماما أن المقاومة كفيلة بأنهاء وجودهم وسيف يقطع يد اراهابهم وتسلطهم وظلمهم.

عن الكاتب

حسين فلسطين

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.