مقالات

البيوت “الزجاجية” في العراق..


✍️ إياد الإمارة ||

▪ لا يعتقدن القارئ الكريم بأن الحديث في هذه السطور سيكون عن الزراعة والبيوت الزجاجية وزراعة المحاصيل الشتوية في الصيف أو العكس، الموضوع بعيد جداً عن هذه الثروة المهدورة في هذا البلد الذي أضاعه من باع نفسه لشهواتها الرخيصة والتي لا يحتاج لإشباعها إلى هذا الكم الهائل من الأموال الحرام التي يستحوذ عليها بطرق بشعة بعيدة عن الإنسانية..
حديثنا عن البيوت الزجاجية التي يسكنها البعض من السياسيين والدينيين “وخصوصاً بعض الخطباء منهم” ويريدون قذف الناس بالحجارة!
وفاتهم أن أي “حصوة” صغيرة تُرد عليهم فهي على أقل تقدير ستتسبب بصدع يشوه منظر هذه البيوت التي لن تصمد أمام الأوضاع العاصفة في هذا البلد المتموج على الدوام.
شوية على كيفكم تحملوا الناس..
مو زين من الناس ومتحملة بلاويكم..
لا خدمات..
لا إعمار..
الوضع الأمني مخربط..
الفساد غطاكم..
وهسة چمالة رواتب متأخرة، وسعر الدولار صاعد، والميزانية الإنفجارية “التقشفية” راح تخنگ العالم..
واللُقاح مال كورونا متأخر، من كون لقحكم البين، نگول: إن شاء الله..
فتحملوا الناس خل تتنفس وتعبر عن غضبها، الكبت والإضطهاد والقمع والتنكيل ما راح يجيب نتيجة!
بالعكس..
راح يقوي الإنفجار وبيوتكم “زجاجية”.
گاعدين لا شغل ولا عمل..
فلان گال..
لو فلان حچة..
لو فلان كتب..
وشنو بعني؟
إنگلبت الدنيا، خو ما وگف عليكم الهوى ولا منعكم من السفر؟
وإذا أنتم كلش حساسين وما تتحملون أگعدوا وسكتوا، لو أشتغلوا عدل، والله العالم تخليكم فوگ روسها من تشتغلون عدل.
من خلافاتكم ما توصل لحد مخزي..
من توفرون الخدمات..
من ما تتقاسمون الثروة والمناصب بيناتكم..
من ما تتعاركون على الحصص والعمولات..
من تصير إلكم وقفة مشرفة من قضية إرتفاع الدولار بلا مبرر..
من تقرون موازنة عادلة ومنصفة..
عمي أهل بيوت “الزجاج” مچتف للعباس أبو فاضل الله موجود وبالمرصاد للظالم والحرامي ويجيلة يوم ويگلبها بيكم وبيوتكم ما تحميكم!
بيوت صدام كونكريت مسلح وأسوار عالية وخدم وحشم وحمايات وأقلام تكتب ولسانات زفرة تفشر، كلها راحت بيوم وليلة وتالي صدام حفرة زغيرة ما لفته وطلعته وأنشهر بين الطوايف..
أخذوا عبرة..
هاي الناس الفقرة بيها حوبة..
خاف عبالكم المعدان مو من خلق الله!
لا هم بشر وعدهم مشاعر ويدعون السميع المجيب “أن يرينا قدرته بالظالمين”
آمين رب العالمين..

عن الكاتب

أياد الإمارة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.