مقالات

هل هناك فرق بين ترامب وبين بايدن في تجفيف ضرع البقر الحلوب؟!

الكاتب مهدي المولى


مهدي المولى ||

أي نظرة موضوعية دقيقة في سياسة ترامب وبايدن تجاه البقر الحلوب آل سعود يتضح لنا بشكل واضح وجلي ان الهدف واحد وهو تجفيف ضرع هذه البقر الحلوب أي آل سعود ومن معها ومن ثم ذبحها لكنهما يختلفان في الوسيلة في الأسلوب فقط.
فكان ترامب يرى تجفيف ضرع هذه البقر الحلوب ومن ثم ذبحها في تهديد وإعلان الحرب على الشعوب الحرة وكل المنظمات التي ترفض العبودية وحكم العائلة الواحدة و كل من هو ضد الإرهاب الوهابي ويسعى للقضاء عليه وعلى رحمه وكل من يحتضنه ويرعاه مثل الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة وكل من يحب الحياة والإنسان لأنها أي البقر الحلوب تخشى الحرية وحكم الشعب والمؤسسات الدستورية والقانونية فترى في كل ذلك خطرا يهددها لهذا وجدت في ترامب المغرم بضرعها وما تدره من دولارات هو الحامي لها والمدافع عنها وهكذا كلما رغب ترامب في زيادة ما تدره هدد وتوعد الجمهورية الإسلامية الشعوب الحرة ومحور المقاومة بالقصف الصاروخي بالحرب وفي بعض الأحيان يهدد بالانسحاب من المنطقة فتصرخ البقر الحلوب لا نقبل فيرد ترامب ادفعوا أكثر فيردوا نعم ندفع وكان يعتقد إنه خلال فترة حكمه ال4سنوات يمكنه أن يجفف ضرع هذه البقر و حتى ذبحها بيده كما قال لهم البقرة التي يجف ضرعها يقوم صاحبها بذبحها.
وكان يسعى بكل جهده وما يملك من قوة ونفوذ ووسائل تضليل وخداع من أجل تغطية سلبيات ومفاسد وجرائم بقره آل سعود وما يقومون بها من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان ومن جرائم ذبح واغتصاب المعروف جيدا أن عائلة آل سعود هي رحم الإرهاب وهي حاضنته وراعيته وهي التي تدعمه وتموله وتدربه وتسلحه وتنشره في كل مكان من العالم وهذه حقيقة معروفة وخاصة لدى ترامب لكنه أي ترامب يتجاهل كل ذلك ويرميها على الشعوب الحرة وفي المقدمة الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة الإسلامية التي حاربت المجموعات الإرهابية الوهابية القاعدة داعش وغيرها وهزمتها وكسرت شوكتها .
لا شك ان هذه الحماقة من قبل ترامب رغم أنها تثير غضب الشعب الأمريكي ضده لكنه يسر ويريح بقره لهذا تزيد في درها وتصب الدولارات صبا وبغير حساب رغم إنها تعلم ان تجفيف ضرعها سيقوم صاحبها ترامب بذبحها.
نعود الى سياسة الى أسلوب الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن فهذا لا يختلف عن سلفه كما قلنا ترامب في المهمة الهدف وهو تجفيف ضرع البقر الحلوب (آل سعود ) وذبحها ولكن يختلف في الوسيلة في الطريقة فطريقة وسيلة جو بايدن بدأت وكأنها مخالفة ومعارضة لوسيلة ترامب سواء تجاه البقر الحلوب آل سعود او تجاه الدول والشعوب التي حاربت الإرهاب الوهابي وكسرت شوكته والتي تشكل خطرا على آل سعود لأنهم رحم الإرهاب وحاضنته مثل الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة الشعب اللبناني بقيادة حزب الله والشعب السوري بقيادة المقاومة الشعبية والشعب العراقي بقيادة الحشد الشعبي والشعب اليمني بقيادة أنصار الله والشعب البحريني بقيادة حركة الوفاق وشعوب أخرى بدأت تتحرك للخروج من ظلام وعبودية آل سعود كالشعب القطري والعماني وشعب الجزيرة وشعوب عربية وإسلامية كثيرة .
فكان آل سعود يعيشون في عهد ترامب في حالة أمن واطمئنان في لأنه كان الحامي والمدافع عنهم والمغطي على كل مفاسدهم وموبقاتهم وجرائمهم الوحشية وانتهاكاتهم لأبسط مبادئ حقوق الإنسان وعندما جاء الرئيس الأمريكي جو بايدن رفع الحماية تماما ورفع كل الأغطية التي وضعها ترامب التي كانت تغطي عوراتهم أي عورات آل سعود وكشفت حقيقتهم أمام العالم ولم يعد لهم أي قيمة تذكر بل بدأت حالة ازدراء واحتقار ضد آل سعود من قبل كل الشعوب والحكومات حتى الحكومات التي كانت تعيش على هدايا ومكرمات آل سعود مما جعل محمد بن سلمان ولي العهد ينزوي الى الاختفاء من وسائل الإعلام المختلفة هذا الذي كان يبدد مئات المليارات على وسائل الإعلام المختلفة من أجل نشر صورته او تلفيق حديث باسمه وفجأة يرى نفسه متهم بجريمة قتل الصحفي خاشقجي تلك الجريمة البشعة التي لم يفعلها أي وحش في التاريخ وقرار منعه هو و76 من معه من المجرمين من دخول أمريكا وإلقاء القبض عليهم وإحالتهم على العدالة.
في نفس الوقت أمر بايدن برفع اسم قادة الشعب اليمني أنصار الله من قائمة الإرهاب الوهابي ومنع بيع السلاح الى آل سعود ودعاعم الى وقف الحرب العدوانية التي تشنها مهلكة آل سعود والحكومات التي أشترتها وأجرتها على الشعب اليمني.
كما دعا بايدن الى حل الخلاف بين أمريكا والجمهورية الإسلامية بالطرق السلمية من خلال التخفيف من لهجة ترامب العدوانية و التهديد والوعيد التي كان يطلقها ترامب بين الحين والآخر الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة.
رغم ان هذه المواقف المتغيرة من قبل بايدن سواء حول آل سعود او الجمهورية الإسلامية والشعوب الحرة التي شكلت محور المقاومة الإسلامية الإنسانية الحضارية جعلت أل سعود في حالة خوف ورعب لهذا لم يبق أمامها غير إسرائيل فالتجأت اليها وتوسلت بقادتها وطلبت منها ان تضغط على جو بايدن لتغيير سياسته تجاه البقر الحلوب مقابل ان يجفف ضرعهم بيده ووافقوا على ذبحهم بيده إذا جف ضرعهم بشرط أن لا تتركونا بيد أبناء الجزيرة الأحرار.
ولو دققنا في طريقة بادين وطريقة ترامب لأتضح لنا إن طريقة بايدن أسرع وأكثر دقة لتحقيق الهدف تجفيف ضرع آل سعود ومن ثم ذبحهم وفي نفس الوقت تجنب أمريكا الحرج وفي نفس الوقت تخفف خطر قيام حرب دولية في المنطقة وربما في العالم.

عن الكاتب

مهدي المولى

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.