مقالات

أهلاً ببابا الفاتيكان في عراق الكرامة والخير


✍️ * د.إسماعيل النجار ||

🔰 زيارتكُم مُرَحَّبٌ بها ولو جائت متأخرة، على الرَحب والسِعَة قداسَة البابا في بلاد الرافدين المجبول ترابها بالنفط والدَم، والذي يختلطُ بهوائها أنفاس الطامعين الكُثُر والمتربصين الأكثر لُئماً وحقداً على وطنٍ لطالما إشتهَر أهله بالكرم والجود وحُسن الضيافة وحفظ الجار.
🔰 عندما تهبِط من الطائرَة يا صاحب القداسَة إخلَع نِعالَكَ، لأنكَ تمشي على أرضٍ مُقَدَّسَةٍ مُطَهَرَةٍ بها الأشلاء إختلطوا، والعظام تفتتوا، وأشجار النخيل من دمائهم شَربوا حتىَ أرتَووا،
** يا قداسة البابا عند خروجك من بوابة مطار بغداد الدولي تَوَقَّف عند ذاك الجدار المُشَظَّىَ، ترَجَل وأقترِب من المكان الذي تعطَرَ بدماء الشهداء القادة، قُل شيئاً لطالما تمنينا أن نسمعه منك يَومَ تباهىَ القاتل بجريمته؟
🔰 يا صاحب القداسة كَم كنا نتمنىَ أن تأتي زيارتكم المباركَة للعراق المذبوح قبل أن تحتله داعش {السعوصهيوأميركية}، وتذبح أهله وتغتصب نسائه وتُدَمِر كنائسه وأديرته ومساجده!
وكَم كنا نتمنى أن يكون بيننا كل المسيحيين اللذين ذبحتهم داعش السعودية وهجرتهم ليستقبلونك خير إستقبال؟ ولكنك طيب القلب وسوف تعذر الغائب والمذبوح منهم سيدي؟
** نحنُ يا قداسَة البابا لَم نكن نعلم أنكم تفضلون رياضة المشي على الأنقاض، وعلى التراب المجبول بدماء الأبرياء والشهداء اللذين سقطوا دفاعاً وتحريراً لمقدسات المسيحيين والمسلمين من غير الشيعه،
** يا قداسة البابا مراقد الشيعه لَم تُحتَل ولَم تسقُط ولَم يصل اليها الحاقدون،
أتريد أن تعرف أين سقطَ غيارىَ العراق الشرفاء؟
**سقطوا على أبواب الموصل وسنجار وصلاح الدين والأنبار وأربيل، بعيداً جداً عن النجف وكربلاء،
نحن يا قداسة البابا لم نذهب الى هناك متطفلين أو غُزاة أو مُحتَلِّين إنما ذهبنا مدافعين محررين فاتحين،
**كَم كنا نشتاق إلى سماع صوتَك إستنكاراً لما فعلته داعش المدعومة من أصدقائكم،
وكم كنا نتمنى سماع صوتكم ونرى صلواتكم بعد التحرير،
وكم كنا نتمنىَ أن تصلنا منكم رسالة تَرَحُم وتضامن عند تأبين شهدائنا!
على كل حال نعذركم لأنكم دائماً في إنشغال؟ فحقوق المثليين أخذَت جُل إهتمامكم ووقتكم ولم يكن لديكم الوقت الكافي لتضميد جراح مَن نُكُلَ بهم من مسيحيي العراق وسورية،
🔰 لقد أغربَ النهار وبارحَت الشمس على الغياب وودَدت قبل أن أقفل مقالي أن أخبرَك عن فتاة معلولا التي اغتصبوها ووتدوا صليبها في فمها وهي مربوطة اليدين الى سريرها هي اليوم في رحاب الله قرب عيسى إبنُ مريم عليه السلام {لأخذ العِلم} هيَ تشكوك لله.

✍️ * د.إسماعيل النجار، لبنان ـ بيروت
5/3/2021

عن الكاتب

د. اسماعيل النجار

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.