تقارير مقالات

الابراهيمية الجديدة..دينٌ جديد يعيد رسم خارطة الشرق الأوسط

الكاتب عمار الجادر


متابعة ـ عمار الجادر ||

🔰 عقدت الإمارات العربية نهاية العام الماضي اتفاق التطبيع الشامل مع الكيان الصهيوني ، وكان هذا الاتفاق برعاية الولايات المتحدة الأمريكية وكان محل اهتمام الإعلام الاقليمي والعالمي
🔰الغريب في الأمر أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب قد وصف هذا الاتفاق ب”اتفاق إبراهام” او الاتفاق الابراهيمي ، نسبةً الى النبي ابراهيم الخليل (عليه السلام) فما السبب في وصف اتفاق سياسي بصفة دينية؟!!!
🔰هذه الفكرة تعود الى تسعينيات القرن المنصرم حيث قال السيد نصير، وهو بورسعيدي كان مسجوناً في الولايات المتحدة، بتهمة قتل الحاخام مائير كاهانا زعيم حركة «كاخ» العنصرية عام 1990: أنّ الحل الوحيد للمشاكل القائمة بين العرب والاسرائيليين، هو الموافقة على انشاء دولة اتحادية اسمها دولة «ابراهيم الفيدرالية». وعن سبب التسمية قال الاصولي المصري أنها جاءت من اسم أبينا ابراهيم ابو الانبياء عليه الصلاة والسلام، لأنه ابو العرب واليهود والمسيح على حد سواء (الخط الاسماعيلي والخط الإسحاقي) وهذه الدولة تتكون من دولتين او ولايتين، وهما ولاية فلسطين العربية، وولاية اسرائيل العبرية. وقال ان مواطني الدولة الجديدة يجمعهم علم موحد وجنسية واحدة ووحدة وطنية وولاء للدولة الجديدة، واشار الى انه ارسل نسخة من مشروع «الدولة الابراهيمية» الى وزير الخارجية الأمريكية الأسبق هيلاري كلينتون
🔰في عام 2013 أسست الولايات المتحدة الأمريكية لهذه الفكرة حيث جمعت 100 شخصية (50) شخصا من رجال الدين من الأديان الثلاث و(50) شخصا سياسيا ودبلوماسياً أيضا من الأديان الثلاث من (منطقة الشرق الأوسط) و طلبت من رجال الدين تزويدهم بالقيم المشتركة بين الاسلام و اليهود والمسيح ، فما اتفق عليه رجال الدين يأخذه السياسيون ويضعونه على الخارطة السياسية وبدأ الحديث عن إعطاء الشعوب الأصلية حقها السياسي بناءً على المشترك الابراهيمي بين الأديان الثلاث ، وهذه الفكرة- بطبيعة الحال- هي لمصالح تتعلق بالكيان الصهيوني وبدولة اسرائيل الكبرى
🔰وقالوا أن المنهجية الابراهيمية هذه وُضعت لحل الخلافات السياسية لا الدينية وأساسها يقوم على الاعتراف بحق اسرائيل بالوجود كدولة والإيمان بحق اليهود للعودة لوطنهم ومساعدتهم على الاستقرار في هذه المنطقة حتى نوفر الشروط الإيمانية لعودة المسايا المنتظر.
🔰من جانب آخر فالمنظور الاقتصادي لمنهج الابراهيمية يقوم على إزالة كل الحواجز بين دول المنطقة لإقامة الشرق الأوسط الجديد الذي تكون إسرائيل مركزه وتكون صاحبة الغلبة في كل المجالات. فهي من يتحكم بالاقتصاد والمال والإعلام. ومن أجل ذلك لابد من هدم كل الدول التي قد تكون منافسة لاسرائيل إما بالحرب الخشنة واختلاق الحروب أو الناعمة.
🔰أما بخصوص ربط المشروع بصفقة القرن فهذا الأمر قامت بنشره عدة مراكز بحثية أمريكية على أنها حقيقة مشاريع تعايش الأديان في الشرق الأوسط، وهي تطالب بإلغاء الكتب الإسلامية التي تحرض ضد اليهود، وتطالب بضرورة وجود إيمان روحاني بالله بعيداً عن كل التراث الديني الإسلامي المليء بالأحقاد خاصة على اليهود. ومن أجل هذا يتم تهيئة المجتمعات على ضرورة تكذيب علماء الدين الإسلامي وأنهم لا يعرفون الإيمان الروحاني القائم على المحبة.
🔰إن الاستخدام السياسي لمصطلح الابراهيمية هو تغليف التحالف العسكري الاقتصادي يحاول أن يقوم بتقليد استخدام الصهيونية للدين اليهودي، وكذلك استخدام الصليبيين للدين المسيحي، بهدف السيطرة على المشرق العربي، وبما أن التحالف يشمل دولا عربية وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تم جمعهم تحت هذا المسمى الابراهيمية، وهذا التحالف له مبررات اقتصادية أكثر من أن تكون له أهدافا عسكرية مشتركة أو حتى خطة عمل سياسية قادرة على توحيد منطقة الشرق الأوسط.
🔰‏وفق مسار الدولة الابراهيمية الجديدة في الشرق الاوسط الجديد ،تريد اسرائيل ان تكون القدس عاصمتها الروحية والقاهرة عاصمتها السياسية ، وسيتم منح جوازات سفر الدولة الابراهيمية الى كل العرب وتركيا
🔰‏الامارات بدأت بالتعاون مع اسرائيل في تنفيذ مشروع الدولة الابراهيمية الجديدة بالعديد من المشاريع الاستثمارية في اكثر من بلد عربي والاخطر إحتلال او شراء وادارة العديد من الموانئ العربية كما بدأت ببناء البيت الابراهيمي في (أبو ظبي) والذي سيكون نواة للدولة الابراهيمية الجديدة في الشرق الاوسط الجديد ، وتضم كل الدول العربية وايران وتركيا واسرائيل
🔰‏ولتسهيل قيام الدولة الابراهيمية الجديده فإن معظم الاستثمارات الاماراتية في كل الدول العربية يتم تمويلها مناصفة من قبل اسرائيل والامارات

🔸وكالة أنباء الانتظار🔸

عن الكاتب

عمار الجادر

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.