مقالات

الإعلام المهندس وتعبيد الطرق!


مازن البعيجي ||

لم يعد الإعلام ذلك البريء والحيادي والباحث عن الحقيقة بتجرد عالي! كما ولم يعد اعلام غبي أو ساذج بعد أن أصبح يوجه من دوائر ومؤسسات خطيرة لها ارتباطات عميقة ووثيقة بدوائر المخابرات وغرف الدول العميقة والحرب الناعمة!
ومن اجل عمل معين مخطط له أو أحداث شيء نوعي يجدون به معارضة ولو قليلة يبدأ فيلق طبخ القناعات وتسخين الطبخة المراد تقديمها لشعب ما أو لحكومة ما ، وهي عبارة عن ذكر محاسن ذلك المشروع المخطط كل ما يتصل به من تصريح وتلويح ولو قبل عام أو عشرة أعوام واكثر حسب رؤية فريق العمل ومن اقترح الخطة!
ولأجل عمل نوعي كبير لابد من حدث يوازيه حتى يقنع أي معارض أو ملتفت ، ولو عن طريق اكثار زعيق المجاميع التي لا تعلم ما يدور خلف ذا التصريح أو تلك الحركة والإشارة! لأن الكثرة تلجم من يفكر بوعي وبصيرة وتطيح بكل منجز نباهته بعد تعالي أصوات الموافقين على ذلك المشروع المدروس في الغرف المظلمة!
وعندما أحتاج قرار شن الحرب على الإسلام والشرق الأوسط أحتاج تفجير برج التجارة العالمي بمن فيه وجعل المسلمين هدف بعد تلك الحادثة المدانة من كل مسالم! وعندما أريد اجتياح العراق كان الهدف نزع أسلحة الدمار الشامل الخدعة العظيمة التي تكشفت أنها كذب! لكن المخطط كان يريد ذلك!!!
ومثلها الحرب على إيران وكذلك عندما يراد أحداث زعزعة وتنفيذ مخطط تخريبي وجر أطياف البلد المتعايشين قبل ذلك الحدث! تم تفجير المرقدين العسكريين حتى حدثت الطائفية التي راح ضحيتها الآلاف من البشر حق وباطل!!!
بالتالي هناك اعلام مهندس للقناعات وزراعتها قبل البدء بالتنفيذ وهكذا يفعل لنا ، ولو أردنا جس نبض زيارة البابا التي اتت فقط لحكومة جملة وتفصيل توالي أمريكا وترغب بالتطبيع! ولم يتحرك سمو البابا طوال فترة امتدت منذ ٢٠٠٣ ولحد الآن! بل عندما نقارن ونربط ما تم تهيئته في الإعلام ابتداء وهذا ما اورده المحلل السياسي الكبير جمعة العطواني حيث يقول على ما اورده برهم صالح و( اتفاق ابراهام)
في كلمته التي القاها بمناسبة استقبال البابا فرنسيس بابا الكنسية الكاثوليكية وسيد دولة الفاتيكان ، اكد رئيس الجمهورية برهم صالح على قضية خطيرة وتحمل بين سطورها ابعادا كبيرة ، حيث اكد السيد برهم موجها كلامه الى البابا والقيادات السياسية العراقية المشاركة بالاحتفال قائلا(( اتمنى – قداسة البابا- بمناسبة هذه الزيارة المباركة ان تتم متابعة لمبادرة تاسيس ( بيت ابراهيم )! وكذلك هناك من سبق ذلك على ذات منوال التهيئة للمشروع الإبراهيمي وتحويل أنظار العالم اليهودي والمسيحي الى كعبة الدين الجديد آور!!! قبل الخوض بالتفاصيل لابد من الاشارة الى ان فكرة ( البيت الابراهيمي) وهذا ما جاء على لسان نصير البورسعيدي، وهو مصري سُجِنَ في امريكا بتهمة اغتيال زعيم حركة ( كاخ) العنصري المدعو ( مائير كاهان ) في تسعينات القرن الماضي.
قدم البورسعيدي للادارة الامريكية مقترح لحل القضية الفلسطينية على اساس تشكيل دولة فيدرالية باسم ( الدولة الابراهيمية الفيدرالية) .
وكان يفترض أن تكون رسالة السلام والتسامح محطتها واحدة هو جانب المرجع الكبير السيد السيستاني دام ظله دون أي ضميمة لمشروع سبق التطرق له في ادبیات تسخين القناعة! ومن هنا وجدنا طوفان مرحبين بالفكرة وصوت من يتوجسون من ما يجري خلف الكواليس إلا قليل!!!
البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

عن الكاتب

مازن البعيجي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.