مقالات

(11) تعليقات على ما ينشر في صفحات الفيسبوك


اياد رضا حسين آل عوض ||

فعلى سبيل المثال
((1)) (لوحظ ان هنالك سيل من الانتقادات اللاذعة التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي ، حول الفعاليات الفنية التى تم بها استقبال البابا في مطار بغداد ، ومنها رقصات يحمل فيها الراقصون السيوف والخناجر ،،، وهو رسول المحبة والسلام ؟؟!! ، وقد اضاف احد الاصدقاء الافاضل ، بان الزي كان اردني والسيوف هندية والتقليد سعودي ، فهل هذه رسالة مبطنة ، ام سوء تدبير ؟!! )
وقد علقت على ذلك بالاتي :
ان النظام الحالي هو في الحقيقة ، وهذا ماثبتته وقائع الاحداث منذ السقوط والى يومنا هذا ، هو اكثر تعربا وبداوة وتخلفا من نظام الاعرابي صدام ، ولذا فهو يعتبر اسوأ بكثير من النظام السابق ، فقد فقدت فيه الدوله هيبتها ، فلا قانون ولا نظام وقيادات فاشلة وضعيفة ومتهرئة تتحكم بها العصبيات والتخلف ونزعات الجاهلية وبصورة مقرفة لم تعهدها الدولة العراقية من قبل ، للحد الذي ارتبط اسمها بالفساد ونشر شريعة الغاب والفوضى في المجتمع ، وهذا يعني وتأسيسا على ماجاء في القران الكريم ، ونظريات وتقريرات علماء الاجتماع ، من ان هنالك معادلة تشير الى علاقة طردية بين انتشار واتساع ظاهرة التعرب وقيم البداوة ، وبين شدة الخراب والدمار الذي يصبح اكثر خطرا وسوءا ، وعلى وجه التحديد في مجتمعات المدن الرئيسية والعاصمة ، وليس في القرى والارياف بسبب الصراع القيمي بين (قيم الحضارة وقيم البداوة) ،،، والظواهر والشواهد على كثيرة ، فعلى سبيل المثال وقبل فترة قصيرة ،، كان هنالك مشهد في احد احياء العاصمة بغداد التي هي صمام الامان للدولة العراقية ، وفي البصرة المدينة الثانية من حيث الاهمية والرمزية ،،، مسلحون يقطعون الشوارع في محلات سكنية ويطردون القوات الامنية بكل صلافة ووقاحة ، بسبب نزاع عشائري مسلح (قد لايختلف في اسبابه ودوافعه عن حروب اعراب الجاهلية قبل الاسلام ، كحرب البسوس التي استمرت اربعين سنة بسبب خلاف حول عنزة) وفي سابقة لم يشهد لها تأريخ العراق الحديث .
ومنها ((2)) (حول ماذا اتفق هؤلاء الساسة مع امريكا وحلفائها ، وماذا وقعوا ،، قبل الدخول الى العراق) وقد علقت على ذلك بالاتي :-
يبدو ان هؤلاء اتفقوا مع امريكا لتحقيق هدف رئيسي الا وهو اسقاط النظام لا غير ، دون حساب النتائج والتداعيات او من سيكون البديل ، وهل هذا البديل هو مؤهل لادارة الدولة الى غير ذلك من المسائل المهمة التي كان من المفروض دراستها ووضعها نصب العين وان يحسب لها الف حساب والتي برزت الان كظواهر مدانة وخطيرة ،،، وخاصة من قبل اقطاب المعارضة العراقية ، وبالتحديد المتحضرين منهم كالمرحوم الدكتور احمد الجلبي ، والدكتور اياد علاوي الذي كان في حزب البعث ، والذي تعرض الى محاولة اغتيال من قبل جناح الاعراب في حزب البعث بقيادة صدام ،،، ولكن من المؤسف ان هذا لم يحصل ،،، والحقيقه ان عدم حساب النتائج والتداعيات هو واحدة من خصائص الشخصية العراقيه خلافا لما هو موجود في شعوب وامم اخرى ، وهذا ما تحدثت عنه باسهاب في احدى حلقات بحثي (ملامح من طبيعة الشخصيه العراقيه واثر ذلك على الواقع السياسي المعاصر) ، ان الذي دمر حزب البعث وجعل الدوله ان تصبح دولة ارهابيه و تدخل في صراعات داخلية وحروب خارجية كارثية هو حناح الاعراب في الحزب بقيادة صدام ، لذلك فقد كان من المهم ان يؤخذ هذا بنظر الاعتبار ، الا انه لم يرد في مخيله احد ولم يؤخذ بالحسبان بانه سيتكرر نفس السيناريو بالنسبه للاحزاب والحركات السياسيه وخاصه الاسلاميه منها ، او ان الامريكان انفسهم كانوا من ضمن مخططاتهم في غزو العراق هو احداث الفوضى وتدمير البلد ، وكانت النتيجه هذه الكارثه الحاصلة والفوضى العارمة التي اوصلت العراق الى مرحلة لا دولة ولا نظام ولا قانون ، كذلك تدمير حتى هذه الاحزاب والحركات الاسلامية التي كان لها في يوم من الايام اسم وموقع لدى جماهيرها .
ــــــــ

عن الكاتب

اياد رضا حسين

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.