أقتصادية مقالات

التعويضات وكسر ظهر العراق..!


د .علي العمار ||

• على هامش زيارة بابا الفاتيكان التاريخية للعراق ….
لنا ان نوضح له ولغيره عما اصابنا ………من حيف ظالم لايزال مستمر …..
فمنذ ان غزا العراق الكويت في مطلع التسعينيات من القرن الماضي والعراق لايزال يدفع من موازنته السنوية ومن حصص اجياله ، وهو كذلك لايزال وعلى مدى ٣٠ سنة يدفع ويدفع تعويضات غزو لايد لشعب مظلوم ناقه فيه او جمل ….غزو استمر لستة اشهر وهو لايزال يغزو حياتنا كل يوم ….
ولكن حين يتعرض العراق وحضاراته ومستقبل أبناءه ، ومنذ تأريخ تحرير الكويت وللان الى حصار وقتل وتهجير وتهديد مباشر وغير مباشر وما ال اليه الامر من قتل الملايين من ابناءه واختفاء اجيال من الأطفال والنساء والشيوخ وتعرض بنيته التحتية الى التدمير شبه الكامل وتعطل بنيته الانتاجية و تحوله الى بلد فاشل في نواحي الحياة كافة ….
السؤال المطروح …؟؟؟؟
اليس المذنب وفق القوانين والتشريعات والانظمة الدينية والدنيوية ان يعوض القاتل لمن اصابه الضرر بفعله المباشر او غير المباشر وبتعويض لما اصاب فعله ، هذا البلد ومافعلته ادوات التدمير التي ازالت ودمرت الاخضر واليابس وهي لاتزال باثار الحرب المستمرة من قتل وتهجير وتدمير ماثلة للعيان وتتجدد يوميا بل وبشتى الذرائع ….
المذنب يا سادة …واضح كوضوح الشمس ، كما هو العراق حين اذنب و احتل الكويت …!!!!
اليس امريكا وحلفائها من الثلاثين دولة ومايزيد في تجمع التحرير بحرب ١٩٩١ هم مسؤولين وقاتلين للحياة ؟؟؟
….ثم اليس امريكا ومجلس الامن الدولي … هم ممن شرعوا للقرارات التعسفية في تسعينيات القرن الماضي جراء ادعاءات كاذبة في امتلاك العراق اسلحة الدمار الشامل واصروا على استمرار ذلك ، والتي كانت سببا في قتل الملايين في حصار ظالم ….
ثم ….اليس الدول المجاورة للعراق سوى أكانت العربية منها او الاجنبية هم ممن ساهموا بدعم الاحتلال بعد ٢٠٠٣ في تدمير جديد للعراق…؟؟؟؟؟
ثم اليس الدول التي ساهمت بدعم واشعال الحرب الاهلية عام ٢٠٠٧ وماتبعها في عام ٢٠١٤ من خلال المساهمة بادخال الدواعش وغيرهم ودعمهم ماليا وعسكريا وباعتراف مسؤولي دول الدعم العربي وغير العربي بذلك وهو امر موثق ؟؟؟؟
….كل هذه الحقائق الجاثمة على صدور المساكين ممن يلتحفون البؤس قي مدن اليباب لهم حق المطالبة بالتعويضات …اليس لهم حق المطالبة لما اصابهم من حيف دولي ظالم …!!
ثم اليس الاجدى بالدبلوماسية العراقية ان توثق تلك الامور وهي كثيرة وبصور مؤلمة شتى ان تساهم بتقديم التقارير المدمغه الى مجلس الامن الدولي والعالم المنصف اذا كان هناك من انصاف قد تبقى …والعمل لاعادة تعويض العراق ….
فكما يفعل العراق منذ ثلاثين عاما لدفع ما استحقته دولة جراء احتلال لها استمر لنصف سنة….
وهو بلد يتحمل و يعيش في دمار باضعاف ذلك …..ولايزال …
نحن بأمس الحاجة الى دبلوماسية فاعلة واشخاص يجيدون لعب ذلك ويجعلون من هذا الامر امر مساومة وامر تفاوض وعملا بالمثل مع الاخرين وان تكون قنصلياتها وسفاراتها تجاهد في سبيل ذلك الامر رسميا ومجتمعيا ليس أكثر …

عن الكاتب

د.علي العمار

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.