مقالات

التحديات في نظر المرجعية


قاسم الغراوي ||

وردت في لقاء المرجع الديني السيد علي السيستاني مع البابا فرنسيس جملة من التحديات التي تواجه المنطقة وهي تخص منطقتنا -ونقصد الإسلامية-
وحدد المرجع الديني نوع هذه التحديات والمعاناة التي تعاني منها شعوب المنطقة وحمل الغرب والدول العظمى بالذات المسؤولية وهي الظلم ، والقهر ، والفقر ، والاضطهاد الديني والفكري وكبت الحريات الاساسية ، وغياب العدالة الاجتماعية ، والحروب واعمال العنف ، والحصار الاقتصادي وعمليات التهجير ، وخص الشعب الفلسطيني بالذكر بقوله (( ولاسيما الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة )).
وبذكر القضية الفسلطينة بأنّها (( محتلة )) أبطل المرجع السيستاني كل مخطط يدعي انّ هذه الزيارة مهمتها التطبيع والإبراهيمية التي تجعل المسلمين يتتنازلون عن ثوابتهم في القضية الفلسطينية .
واكد السيد السيستاني على( أن تقوم الزعامات الدينية والروحية الكبيرة في الحدّ من هذه المآسي ) من خلال التاثير على الأطراف التي تسبب هذه الآلام للشعوب بقوله (( المؤمل منها من حثّ الاطراف المعنية – ولاسيما القوى العظمى – لإنهاء هذه الممارسات .
واوجب ان يكون على دول الغرب وخصوصا الدول العظمى ممارسات تتسم بتغليب جانب العقل والحكمة ، ونبذ لغة الحرب ، وعدم التوسع في رعاية مصالحهم الذاتية على حساب حقوق الشعوب في العيش بحرية وكرامة .
كما أكّد سماحته على أن تتضافر الجهود من الزعامات الدينية من أجل تثبيت القيم والتعايش السلمي ، والتضامن الإنساني ، ورعاية الحقوق ،
والاحترام المتبادل بين مختلف الاديان والاتجاهات الفكرية .
وركّز كذلك على نقاط مهمة وهي ( أنّ العراق يمتلك مكانه وتأريخ مجيد وشعبه يمتاز بالمحامد بمختلف الانتمائات ) . وان المواطنين المسيحيين جزء مهم من نسيج الشعب العراقي ويجب ان يعيشوا بامن وسلام ولهم حقوقهم الدستورية في الحياة الحرة الكريمة .
وبهذا سلط الضوء على التحديات وشخّصَ باختصار المرجع الديني في النجف وبكل دقة ما ينبغي على البابا ان يفعله ويضغط على الدول العظمى التي تقوم بتغليب مصالحها على مصالح الشعوب الفقيرة وتشن الحروب ولا تتعامل بعقل وحكمة لايقاف هذه الممارسات اللا انسانية مما نتج عنها ظروف صعبة غير مستقرة تعيشها شعوب منطقة الشرق الاوسط .
ومن الموصل شكر البابا في كلمته السيد المرجع بقوله : ( نحن نشكر ذلك الرجل العظيم الذي يسكن في إحدى أزقة النجف الضيقة على فتواه العظيمة لخلاص أبناء المسيح وبقية الطوائف والأديان من ايادي الاجرام وبسواعد أبناء الشيعة الذين لبوا فتواه ونتمنى لهم السعادة والعمر المديد ولجميع العراق والعراقيين) .

عن الكاتب

قاسم الغراوي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.