تقارير مقالات

حزب أللَّه الأسد الصغير الأشرَس في الشرق


✍️ * د. إسماعيل النجار ||

🔰 شاغلُ الدنيا وما فيها، مُقلِق الصهاينة وأسيادهم،
قاهر اللذين كانوا لا يُقهَرون وزبانيتهم، مُدَمِر الوهابية وضباعها،
[إنه حزب الله في لبنان]
*منه تعلَّمَت المقاومات الصبر والصمود
بقتاله كان محَط أنظار جميع دوَل العالم،
بسلوكياته أصبحَ مفخَرَة العرب والأُمَّة،
بتسامحهِ مع أبناء وطنهِ ورحمته أصبحَ مِثالاً يحتذى بهِ للتعايش والتعاون والتكافل، سلكَ طريق الحق ولَم يهاب الظلمات وخلوه من البشر، على طريق الإمام الحسين عليه السلام سار رجاله بلا إبطاءٍ أو تردُد كانوا رحماء بأهلهم أشداء على الكفار.
**يحاول الكثيرين من الأعداء والمتربصين والحاقدين على الخط النبوي الحسيني إضفاء صورة مغايرة للواقع عن الحزب وقيادته بتوجيهٍ وتكليفٍ صهيوني أميركي بُغيَةَ تقليب الرأي العام عليه لكن وبحمد الله ووعي الناس لَم تنطلي هذه الخِدَع والأباطيل إلَّا على ضعفاء النفوس فقط.
**أما العارفين بحزب الله ومقاومته ومسيرته وإنجازاته وقوته المتراكمة طيلة ٣٩ عام صاخبة وحافلة بالتحديات والحروب بعيداً عن القصور والفجور والرفاهية، يعرفون جيداً أن هذا الحزب الذي سلكَ طريق ذات الشوكَة لَم يُغَيِّر وُجهَته ولم يَحرِف بوصلته، ولم يساوم على شعبه وبيئته،
** [٣٩عام] من المسيرة بَنَىَ حزب الله خلالها ألآف العقول ووجههم إلى الطريق المحمدي الأصيل الصحيح، وأبقى وجهه دائماً مُيَمَّماً نحو فلسطين حيث بوصلته لم تنحرف يوماً من الأيام،
هذا الحزب الذي تعاديه أغلبية الأنظمة الشرقيه والغربية تؤيده غالبية الشعوب العربية،
هذا الحزب الذي تدرجه غالبية الدوَل الغربية وعلى رأسها أميركا ضمن لوائح الإرهاب!
يحظَىَ بإحترام غالبية هذه الشعوب ومثقفيها اللذين يختلف مفهومهم عن مفهوم رجال السياسة الخاضعين للإدارة الأميركية والصهيونية التي تبتزهم.
*فهو الحزب الوحيد الذي إجتاز الحدود الجغرافيه لوطن وتغلغل عميقاً في وجدان شعوبٍ وأُمَمٌ أخرىَ خارج حدود الجغرافيا اللبنانية وخارج إطار اللون والعرق والدين،
**حزب الله الوحيد الفريد في عالمنا العربي الذي يتمتع بتأييد شعبي عارم متعدد الطيف والدين مسلمين ومسيحيين حتى أن بعض الشعوب الحرة التي تنتمي الى البوذية تنظر الى حزب الله كمؤسسة تحررية ذات قيمة وجودة عالية يستحق أن يتخَذ مثالاً يُحتَذَىَ بهِ على صعيد العالم أجمَع.
🔰 أما فيما يخص أسباب الكراهية والحقد السعودي لهذا الحزب لها أسبابها الكثيرة والمتعددة ولها مبرراتها التي تنطلق سعودياً من صراع عقائدي تاريخي يحكم العلاقة بين الشيعة والوهابية سقط خلاله مئات الآلاف من الضحايا الشيعه على يد أصحاب هذا الفِكر الضلالي الشمولي،
*ثانياً: صراع محتدم بين الفكر التحرري المقاوم الذي يحمله حزب الله، والفكر التسلطي الإستعبادي المجرم الذي يحمله العقل السعودي الذي وصل حَد كفره لدرجة هدم بيت النبي والتفكير بنقل رفاة الرسول الأكرم من مكانها وهدم الكعبة تحت راية ما يسمى الدولة الإسلامية (داعش)
*ثالثاً : مشاركة هذا الحزب بشكل مباشر في إحباط كافة مشاريع الهيمنة السعودية الصهيوأميركية في المنطقة وقيادة معارك برية بشكل مباشر مع غلمانهم في كل من سوريا والعراق إنتهت بتطويقهم وحصارهم وسحقهم وترحيل مَن تبقَّىَ منهم إلى إدلب في سورية،
وتدميرهم في العراق من خلال سحق تنظيم داعش السعودي، والتصدي لكل مشاريع الرياض في لبنان وتحجيمها وكسر شوكتها،
🔰 أما حرب عاصفة الهزيمة التي أطلقوها حدِّث ولا حَرَج حيث تتهم السعودية حزب الله بالمشاركة في العمليات العسكرية التي تجري داخل اليمن بشكل مباشر وبأنه يدير المعارك على الجبهات بإتجاه العمق السعودي تحديداً، وبأنه يقوم بتدريب مقاتلين يمنيين نخبويين وإدارتهم ميدانياً، حيث صرَّحَ مصدر سعودي رفيع في بيروت في إحدى مجالسه الخاصة بأنه لولا حزب الله لكانت السعودية حسمت حرب اليمن منذ بدايتها،
**كلام مرفوض كلياً لدى حزب الله وقيادته لأنه من وُجهَة نظرهم يقلل من أهمية رجال اليمن وقيادة اليمن وجهادهم وصمودهم وتضحياتهم وثباتهم على الجبهات خلال سبع سنوات ولا زالت الحرب مستمرة.
🔰 هذا الحقد السعودي بمبرراته الثلاث يؤكد أن الهُوَّة كبيرة وواسعه ومحاولات تضييقها صعبة إذ لَم نقُل مستحيلة أقلهُ في عهد سلمان وولده الدب الداشر وفي حال أنها ستتغير فذلك سيبقى مرتبطاً بتغيير داخلي سعودي ينهي سلطة أبو منشار وتذهب بعده القيادة الجديدة نحو حوار فكري وعقائدي وسياسي مع طهران تشكل مراجعه حقيقية للسياسة السعودية التي أنتُهِجَت خلال مئَة عام خَلَت وإتباع طريق سَوي آخر يقرب المسافات بين المذهبين والدولتين والإتفاق والتنسيق نحو قضية فلسطين.
**بين كل ما يحصل وما يُقال وما يُخطَط لحزب الله تسير سفينته الربانية بحمىَ الرحمَن من دون أن تشكل عليها الأمواج المتلاطمة أي خطر، ويبقى حزب الله الأسد العربي والإسلامي اللبناني الأصغر والأشرس تهابه الضباع الزبَّالة ولن تصل إلى مستواه.

✍️ * د. إسماعيل النجار / لبنان ـ بيروت

عن الكاتب

د. اسماعيل النجار

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.