مقالات

٩ نيسان رحلة مجد…وسقوط مدوي


عبد الحسين الظالمي ||

شاءت الحكمة الالهية ان يكون مصير الطاغية صدام بنفس اليوم الذي قرر فيه اعدام الشهيد محمد باقر الصدر واخته العلوية بنت الهدى .
الحدث ليس مصادفه ابدا بل هو تقدير اللهي
وتحقيقا لوعد من الله للدماء الطاهره للاولياء
انه منتقم من الفاسقين والجبارين الذين عاثوا في الارض فساد واي فساد ؟ انه هدر لدماء طاهره زكيه وحرمان للامة من كنز من كنوز المعرفة ونهر متدفق من العطاء فاي فساد اكبر من العبث بهذه الدماء ؟..
صدام لم يعدم الصدر بل اعدم امة وجفف نهر
وردم عين ماء زلال ترتوي منها الاجيال ، قد لا يلتفت البعض لحجم الكارثه والكن الله لا يظلم عنده احد مثقال ذره فكيف بظلم امة وحرمانها من عين ماء ترتوي منها ؟ .
الصدر لم يكن شخصا عاديا ظلم باعدامه بل تغيبه كان بمستوى فقىء عيون امة باكملها وجعلها تعيش ظلام دامس لما يمتلك الشهيد من مشروع فكري تنويري ايماني تصحيحي لمسار امة باكملها عاشت من بعد التيه وان كان البعض لا يفهم ولا يقدر ذلك. ولكن بمجرد التمعن بالنتيجة تعلم حجم الجريمة .
الشهيد الصدر عرج من الزنزانة شهيدا طاهرا
ومن اعدمه هوى في نفس اليوم وربما نفس اللحظات في حفرة جرذ وشتان ما بين العروج والسقوط .
اراد صدام تغيب الصدر ولكن النتيجة ظهرت في نفس اليوم الصدر اصبح منار وصدام اصبح
جرذ تطارده الاوهام والخوف وحبل المشنقه .
الصدر قبره ، ذكره ، اسمه، مناره والطاغيه لعنه وحفره ومصير مخجل هكذا كانت النتيجة لمن يريد ان يفهم ماحدث .
تسعه اربعه من عام ثمانون وتسعه اربعه من عام الفين وثلاث محكمة مشكلة في السماء تنظر بالقضية والقاضي الحاكم العادل له حكمة في تاخير حسمها ، حكمة ربما لتلك الدماء وقت تكون فيه الامة بامس الحاجة اليها كما كانت الامة يوما ما بامس الحاجة الى سيف ودماء كدماء الحسين عليه السلام عندما ترجمة ذلك بطلة كربلاء زينب بقولها ( ربنا ان كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضا ) .
فقد الشهيد الصدر وايقاف مشروعه كارثه كبرى نزلت بالامة ولكن دمائه كان نبراس ، الامة بامس الحاجه اليها ليس في العراق فقط بل في عموم المنطقة .
منذ سقوط صدام وعلى اثرة تغيرت كل الامور وتبدل العالم واصبح صوت الحسين في ارجاء المعمورة قبل وبعد السقوط بل من لحظة الاعدام ومع تغيب الشهيد الصدر اصبح الظهور شعار هيهات منا الذلة علما يحمله شباب العراق جهادا وعلما ومراسيم.
بدم الصدر وجهود الامام الخميني وجهاده اصبح صوت الحسين يسمع في امريكا واستراليا وعموم اوربا ودول القوقاز والخليج .
هدف صدام تغييب الصدر في العراق فاشرق شمسا وقمرا في عموم المعمورة .
سلاما لك منا ايها الصدر العظيم ودعاء لم ينقطع حتى الورود على حوضكم يوم اللقاء .
ــــــــ

عن الكاتب

عبد الحسين الظالمي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.