مقالات

احتلال بغداد 2003

الكاتب محمد البدر


محمد البدر ||

بعد مرور 745سنة على سقوطها بيد هولاكو، تكرر الحدث لتسقط بيد القوات الأمريكية وحلفاءها.
وبنفس العوامل والظروف والأسباب.
إنطلقت القوات الأمريكية التي هاجمت بغداد من قواعدها في البلدان العربية.
كانت الطائرات التي تقصف بغداد تقلع من قواعدها في الدولةالعربية قطر والبحرين والكويت والسعودية أو من حاملات الطائرات المتواجدة في المياه الإقليمية لهذه الدول، تلك الحاملات التي سبق لها وإن عبرت للمنطقة من خلال قناة السويس العربية!!.
كانت الدول العربية برؤسائها وملوكها وإعلامها الرسمي تساند وتحرض وتدعو إلى ضرب العراق، وإسقاط نظام صدام.
مثل ما حدثت الخيانة من الأمراء والملوك والقادة المسلمين في سقوط بغداد زمن هولاكو حدثت مرة أخرى.
أثناء مواجهات الحرب قام الفريق الركن (ماهر سفيان التكريتي) معاون قصي في قيادة الحرس الجمهوري بالتعاون مع الأمريكان وتسهيل دخولهم إلى بغداد عبر أمر قواته بعدم التعرض لهم وأمر بانسحاب قوات النخبة من الحرس الجمهوري من محور بغداد – بابل وبغداد – الكوت والزج بهم في (محرقة المطار) وكذلك تعطيله للكونترول المركزي للمتفجرات التي تطوق جنوب بغداد والمعد للدفاع عن بغداد، تمت مكافئته بنقل اسرته الى أمريكا.
وفعل الأمر نفسه الكثير من قيادات الحرس الجمهوري والحرس الخاص وبعض قادة بقية التشكيلات العسكرية. ومنهم الفريق أول ركن (حسين رشد التكريتي) سكرتير القائد العام للقوات المسلحة الذي سهل دخول القوات الأمريكية إلى بغداد عبر (منطقة الدورة) انطلاقاً من منطقة (هور رجب) وكذلك إصدار الأوامر للقوات العراقية حول بغداد والقوات الماسكة لطريق حلة – بغداد بمغادرة مواقعها.
وساعده في ذلك نجله الرائد (علي حسين التكريتي) السكرتير الشخصي لقصي.
لكنه على عكس ماهر سفيان لم تتم مكافئته على خيانته وغدروا به.
وخيانة مسؤول القصور الرئاسية (عيسى عبد الأحد) والذي كان يتواصل قبل الحرب مع القوات الأمريكية مباشرة.
بعدها 2003
أصبح العرب يتباكون على بغداد ويتهمون الشعب العراقي بتسليم بلده، ذلك الشعب المسحوق تحت سنوات حكم صدام وسنوات الحروب والحصار والقمع والتجويع والافقار.
فيما عملت دويلات الخليج وسوريا و الأردن على دعم الإرهاب والتنظيمات الإرهابية المسلحة بحجة المقاومة لضرب المحتلين الذين سبق لقواتهم وطائراتهم وإن انطلقت من هذه الدول!!.
استحالت دموع العرب على بغداد إلى فتاوى قتل وتحريض وتكفير وهب آلاف الشباب منهم لتفجير أنفسهم على الشعب العراقي محولين العراق إلى أفغانستان ثانية.
حفظ الله العراق وعاصمته العزيزة ورحم جميع شهداء الوطن.

عن الكاتب

محمد البدر

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.