مقالات

عندما “يتفصخ” الوطن..!


ضياء ابو معارج الدراجي ||

اني ارى العراق اذا تمزق بين طوائفه وقومياته حاله حال بستان يدر الملايين من الدنانير سنويا توفي عنه مالكه ذو الزوجات الثلاث واولادهن ليديره الابن الاكبر يوزع ريعه على اخوته وامهاتهم بما يرضي الله لكن صراع النفوذ وطمع الاخوال بحصة من الغنيمة يدفعهم الى تحريك ابناء اخواتهم ضد اخيهم الاكبر بحجة الفساد والسرقة وعدم الانصاف بتوزيع الوارد .والنتيجة عراك وخصام حتى يباع البستان بثمن زهيد و يقسم الثمن على ثلاثة وتذهب كل ام باولادها الى أحضان اخوالهم و يصرف مال البستان في كماليات استهلاكية ليضيع الجمل بما حمل.
و بعد ان كانوا اصحاب ملك ثابت ذا انتاج يوفر سيولة نقدية سنويا بلا خسارة تكفيهم هم واولادهم اصبحوا ببيعه مستهلكين بلا مصدر رزق يعملون بالاجر اليومي عند اخوالهم لتوفير معيشتهم.
هذا ما يراد للعراق ان يكونه ضيعات موزعة بين اخوال مكوناته القومية و المذهبية و الاثنية.
العراق اليوم لا سياسة مالية ولا سياسة تجارية ولا سياسة سياسية الكل ضد الكل والمال يهدر بين لصوص لا يملئ افواههم الا التراب والعالم يتوجه نحو تجارة الشرق وطريق الحرير بينما العراق يسير عكس الموج بقيادة من يبحثون عن مصالحهم الشخصية لا مصالح الاغلبية المغلوبة على امرها .
قولوا لي كيف يفكر الذي تعاقد مع شركات كورية لبناء ميناء يستقبل البضاعة الصينية بينما يبعد الشركات الصينية البلد الذي ينوي ان يمرر طريق تجارته من العراق عبر ذلك الميناء .
اليس من العقل ان يستغل كل إمكانيات البلد المصدر الاول للبضائع من الشرق والمستهلك الاكبر لنفط الخليج في بناء ذلك الميناء بقدرة شركاته وبمبالغ اقل بكثير من الكورية وجودة اعلى ، لان صاحب البضاعة يبحث عن سلامة وصول بضاعته وسرعة وصولها اكثر من غيره.
وعندنا أمثلة كثيرة نكتفي بأعلاها للأختصار لان من يبحث عن الصغار ويترك الكبار لا عقل له.
وما عنكم مصر والاردن ببعيد.

عن الكاتب

ضياء ابو معارج الدراجي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.