مقالات

إصبع على الجرح..فصل داعش للعشائر السنّية..!


منهل عبد الأمير المرشدي ||

في تصريح لرئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي عن تبويب الأموال المخصصة في الموازنة المالية الملغومة التي تم إقرارها في البرلمان العراقي قال إن ما تم تخصيصه للوقف السني من أموال سيدفع منه الوقف فصولا عشائرية للشهداء من ابنائهم الذين قتلوهم الدواعش أيام احتلاله المحافظات الغربية .
لست ادري إن كان الرجل يدرك ما قال او يفهم ما يقول او هو القاصد عمدا لكل ما يقول بعد إن وجد البرلمان يخلوا من رجال ترد على ما يقول او يهذي او يفعل .
الحلبوسي الذي كان له الدور الأكبر في تمرير الموازنة الفضيحة وفق إرادة البره زاني وما يريده البقية الفاسدين المصلحين وخصص فيها رواتب تقاعدية للقتلى من المجرمين الدواعش تحت فقرة (المغيبين) يأتي اليوم ليمعن في التجاوز والوقاحة والصلافة على مقدرات الدولة والمال العام ليعلن ان الوقف السني سيدفع الفصول العشائرية لثلاث عشائر من أهل السنة قامت داعش بقتل أبنائهم .
يبدو إن الحلبوسي ادرك واستدرك وأيقن وأستيقن وأمّن وأستأمن من أن يسمع ردا من افواه أشباه الرجال في البرلمان فهي صامتة لا تنطق حرفا وآذانهم صماء لا تسمع شيئا وإن العهر مسموح والملعب مفتوح فلا مشكلة ولا إشكال ولا هم يحزنون .
لا ادري كيف تسكت اللجنة المالية وكيف توافق وزارة المالية وكيف سيتعامل مع هذا التصريح كل من له شيء من عقل او بصيرة بما فيهم أخو عماد الساكت على الدوام .
إذا كان الحلبوسي مخلصا نزيها شريفا لا يتحرك وفق التسويق للإنتخابات بل يتحرك إنطلاقا من أصالته العشائرية العتيدة وإرثه الحلبوسي العظيم في إنصاف المظلوم شرعا وعرفا فعليه ان يحفّز وجدانه الأخلاقي ومداده العروبي وخزينه الشرعي ليبلغ الوقف السني بدفع الفصول العشائرية لعشائر ضحايا سبايكر من اهل الجنوب في واسط والناصرية وميسان والبصرة وبغداد والمثنى وبابل والديوانية كما إن على الوقف السني أن يدفع الفصل العشائري لضحايا عمليات داعش من التفجيرات الإرهابية في الشعلة ومدينة الصدر وبقية مناطق بغداد وكربلاء والنجف وغيرها .
أليس هذا هو الحق يا رجل الحق حلبوسي الزمان أم أن للحق حضور في مكان وغياب في مكان .
أخيرا وليس آخرا هل لنا أن نحسب تصريح الحلبوسي اعترافا رسميا وعشائريا من داعش منهم يفصلون بمكانها ويدفعون الديّة بدلا عنها فقرّت عين الحلبوسي وقرّت عين القائمين على الوقف السني بهذا المنجز الكبير والفخر العقيم في السفر السقيم .
بقي أن نقول لعوائل الشهداء الأبرار من ابطال القوات المسلحة والحشد المقدس وضحايا سبايكر والصقلاوية وكل الجرائم الإرهابية لداعش (السني) نسبا وحسبا بإعتراف كبيرهم الذي شرعن لهم القتل نقول لهم عليكم الآن برفع الصوت عند بوابة الوقف السني والبرلمان العراقي للمطالبة بالفصول العشائرية لجميع الشهداء الأبرار ولا شيء تحت الفراش أم إن دماء أبناءنا التي حررت الأرض والعرض رخيصة لا تستحق الوفاء ؟

عن الكاتب

منهل المرشدي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.