مقالات

♦️ الصوم العشائري♦️


🖋️ الشيخ محمد الربيعي ||

[ وأنذر عشيرتك الاقربين ]
الترابط العشائري و منظومته الادارية و القانونية ، تميزت به جملة من البلدان و منها العراق ، منذ القدم حيث كان سائد عند العراقيين و مازال التحاكم الى العرف العشائري ، حتى عندما احتلت بريطانيا العراق و مما شاهدته دولة الاحتلال من قوة رسوخ هذا العرف لدى العراقيين في عام ( ١٩١٨ ) ، اصدرت قانونا ، فرضت فيه الترافع بموجبه الى قانون الدولة العام ، و الاخر قانون دعاوى العشائر ، فكان للحاكم ان يحيل القضية الى احدهما .
في عام ( ١٩٢٩) ، عدل القانون فابطل حكم الفصلية ( تعويض المتضرر بامرأة) ، و عدل مرة اخرى عام ( ١٩٣٣ ) ، فأصبحت الاحالة الى دعاوى العشائرية لا تصح إلا خارج حدود البلدية .
في عام ( ١٩٥٨ ) في الانقلاب أمر عبد الكريم قاسم أبطال و ايقاف العمل بدعاوى العشائر بالكامل ، و لكن بقت القضية سائدة و متأصلة الى يومنا هذا ، و ان انفصلت عن الموافقات القانونية .
محل الشاهد :
النظام العشائري نظام جميل و فيه شيء من الترابط و التلاحم و صلة الارحام ان بوب في الاتجاه الصحيح الموافق لشرع الله العظيم .
و لا نريد ان نخوض بكافة الاتجاهات التي تخص هذا الموضوع لانه عندئذ يراد منا ان نكتب في مجلدا كامل لعله يسع الاحاطة التامة لهكذا امر ، و لكن اليوم و بفضل الله المكتبة الاسلامية فيها باب مختص بالجانب العشائري بما يغني القارئ و المطلع بالمعلومات الفقهية الشرعية الشاملة لكافة ابوابه و حالاته و بالتفصيل حتى في الامور الدقية .
النتيجة :
ما نقصدة من الصوم العشائري هو الالتزام و الابتعاد في هذا الشهر الكريم عن اي جلسة و تجمع و اعمال تكون سببا بفساد الصوم من الناحية المعنوية .
اذن يجب على عشائرنا مراعاة خصوصية هذا الشهر و قيمته و وجوده و ان يكون السعي فيه فقط للخير و البركة .
ياشيوخ عشائر العراق الاجلاء الكرام
انتم ممن صنعتم تأريخ مجيد و الثورات و المواقف البطولية تشهد لكم بذلك ، و كنتم ببختم و جلالة قدركم و دينكم و وطنيتكم تحل المعضلات ، فلديمومه ذلك البخت و اكراما و تشريفا لشهر رمضان المبارك ندعوكم ان تساهموا بأصدار و ثيقة عشائرية مشتركة ينتج منها السلام و الامان و محاسبة المقصر لذاته و عدم شمول بقية افراد اسرته و عشيرته بالتقصير الناتج منه مع البراءة من كل فاسد عامل في ما يخل بالقيم الاسلامية و الوطنية .
نسال الله حفظ العراق و شعبة ببركة محمد واله الكرام .

عن الكاتب

الشيخ محمد الربيعي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.