مقالات

الإفلاس الأميركي بترويض إيران دَفَعَ واشنطن لتحريك تل أبيب


✍️ * د .إسماعيل النجار ||

🔰 إيران هيَ ألهدف الأميركي الإسرائيلي الأول.
إيران هيَ القلق الأميركي الإسرائيلي ألأول.
إيران وحزب ألله هُمآ الخطر الوجودي على الكيان الصهيوني الوحيد والأوَّل.
ولا بُد أنه في سُلُّم الإهتمامات الأميركية والصهيونية ستكون إيران وحزبُ اللَّه هُما الهَم الأوَّل.
**مِن هنا تستطيع كمراقب أن تعرف ما الذي يجري وإلى أين تسير الأمور؟
مجموعة أفكار تبادلها العدو الصهيوني مع الإدارة الأميركية بخصوص تأديب إيران، كانَ خلالها المُحَرِّض والمُشَجِع الخليجي موجود كالشيطان ثالثهما في كل خلوة يكون فيها الصهاينة والأميركيين.
**بدأوا بالإنسحاب من الإتفاق النووي وفرضوا أقسى ما أستطاعوا من عقوبات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية حتى بلغَت ما يزيد عن ١٦٥٠ حظر وعقوبة تشمل أشخاصاً وكيانات!
شَنُّوا حرباً ضروس على اليَمَن،
عَملوا على تفتيت الساحة العراقية،
حاصروا لبنان إقتصادياً وأستهدفوا مصارف شيعية وأشخاص أُتُهِموا بالتعامل مع حزب ألله،
كل ذلك من أجل شَل حرَكة ذراع إيران في المنطقة.
*ماذا أنجزوا؟
*لا شيء!
[ حاولت إدارة بايدن التذاكي على إيران في موضوع الملف النووي عبر إشتراطها عودة طهران للإلتزام بكامل بنودهِ الموقعة عام ٢٠١٥، كشرط مسبَق لعودة الولايات المتحدة الأميركية للإلتزام به ورفع العقوبات بشكل جزئي عن طهران ، مضيفَة بندين إضافيين كشرط أيضاً على إيران لعودة واشنطن إليه :
الأوَّل : بحث المشروع الصاروخي البالستي للحد من توسعته!
الثاني : تحجيم دور إيران الإقليمي في المنطقة!
**القيادة الإيرانية رفضت الإملاءآت الأميركية جُملةً وتفصيلاً، وحدَّدَت هيَ شروطها المُسبَقَة وألتي تُشَكِّل فصل الخطاب مع واشنطن،
وهيَ عودة الولايات المتحدة الأميركية للإلتزام الغير مشروط ببنود الإتفاق وإحترام توقيعها،
ورفع كامل العقوبات فوراً ودون أي قيد أو شرط،
ولا مجال للبحث في المشروع الصاروخي أو الدور الإقليمي، وغير ذلك لا مجال لأي كلام.
** مفاوضات فيينا الغير مباشرة كانت هي النافذة الوحيدة للتحدث حول شروط الطرفين برعاية أل 4+1 فكان الموقف الإيراني ثابت لا يترَنَّح،
حاولَت واشنطن حلحَلَة الأمور على الطريقة الهوليودية ومن خلال تفاهم سِرِّي بينها وبين الكيان الصهيوني أعطَت الإشارة إلى رئيس وزراء إسرائيل لتوجيه ضربات للسفن الإيرانية فحصلت وحصَلَ رداً إيرانياً فورياً عليها،
على ما يبدو أنها قَوَّضَت آمال واشنطن ألتي بُنِيَت على نشاط إسرائيلي أكبر عَلَّهُ يجبر إيران على الحلحلَة والتنازل فكانت ضربة مفاعل نطَنز السَيبيرية ألتي الحقَت أضراراً بالغة فيه وكانت عملية تخريبية مدروسة بشكل لا يسمح بأي تسرُب إشعاعي يضر بالبيئة قد يضطَر إيران لقصف المفاعل النووي الإسرائيلي وتدميره وإحداث كارثة في المنطقة.
فكانَ الرَد الإيراني الأولي على العملية الصهيونية إدخال الف جهاز طرد مركزي جديد ومتطور إلى المنشئة المتضررَة وإعلان رفع التخصيب من [٢٠٪ إلى ٦٠٪] بالإضافة إلى تَوَعُد تل أبيب بردٍ مناسب.
**حتى الآن لَم تحرز المخططات الأميركية أي نجاح في محاولتها لَي ذراع إيران أو ترويعها أو ترويضها وهي لا زالت ثابتة على مواقفها لم تتزَحزَح قيد أُنمُلَة إلَّا من أل 20٪ إلى أل 60٪ وإضافة أجهزَة طرد متطورة فقط لا غير.
[بينما كرة النار في البحار على ما يبدو أنها تكبر وتتدحَرَج بين العدوين اللدودين من دون سماع أي إعتراض أميركي على ما تقوم به تل أبيب،
وفي حال إستمرار الجنوح الصهيوني نحو إستمرار اللعب بالنار في البحر الأحمر والخليج الفارسي فإنَ إنفجاراً عسكرياً أصبحَ قآبَ قوسين أو أدنى إذا ما حصل فإنَّ نيرانه ستلتهم كل كبيرة وصغيرة تخص الأميركيين في الشرق الأوسط وستكون إسرائيل الهدف الأول لكل قِوَىَ المحوَر المقاوم،
وستصيب الدوَل المُطَبِّعه معه وستحرق معها كل المصالح الأميركية.
[هذا لو تجاوزت إسرائيل كافة الخطوط الحُمر وأنفلَتت الأمور من عقالها]
**لكن التقديرات والحسابات تقول أن واشنطن بِزِر الإطفاء جيداً ولَن تسمح بوصول الآمور إلى حَد الإنفجار الكبير، وهيَ تحاول عبر ربيبتها إسرائيل الرقص على حافة الهاوية ظناً منها أن حكام إيران سترتعد فرائصهم وينحنون قليلاً.
لكنهم أخيراً سيرون أن أحلامهم تبخرَت ولم يبقى أمامهم إلَّا التنازل واللحاق بالمقطورة الأخيرة للإتفاق النووي والركوب فيها ورفع العقوبات عن إيران بالكامل وذلك قبل أن تجري الإنتخابات الرئاسية فيها، وصعود رئيس محافظ على المنصة التي سيخرج منها أول خطاب رسمي متشَدِد ربما ينعي كامل الإتفاق النووي ويذهب بشكل المواجهة بين الطرفين إلى مكان آخر لا تتمناهُ واشنطن وتل أبيب ودُوَل البعير الحمقاء الحاقدة.
**أمام جو بايدن شهرين لا أكثر للعودة إلى الصواب قبل أن تفقد الحكمة صوابها وتتجه الدنيا نحو نزاع لن يطول ليتحوَل من الدبلوماسية للعسكرية وتحرق نار الحرب كل شيء.
[بايدن سيعود للإلتزام خلال شهرين ليسَ أكثر]

✍️ * د . إسماعيل النجار / لبنان بيروت

عن الكاتب

د. اسماعيل النجار

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.