تقارير مقالات

أمريكا وحلفاؤها يخططون لعدوان دولي واسع على سوريا


عدنان علامه ||

اتحفتنا منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مطلع الأسبوع الحالي بإتهام النظام السوري باستخدام سلاح كيميائي مزعوم خلال هجوم شنه على مدينة سراقب الواقعة على بعد 50 كم جنوب حلب في 4 شباط/فبراير من عام 2018. وذلك بعد تحقيق قام به فريق من المنظمة توصل إلى أنه “ثمة دوافع معقولة لاعتبار” أن مروحية عسكرية تابعة للقوات الجوية العربية السورية “ضربت شرق سراقب بإلقاء برميل واحد على الأقل” من غاز الكلور. وأفاد التقرير بأن البرميل انفجر وانتشر غاز الكلور مصيبا 12 شخصاً.
لقد تعودنا على هذه الترهات والإتهامات الباطلةوبدون اي دليل مادي وعلمي منذ بداية العدوان الكوني على سوريا.وما إعادة فتح الملفات القديمة من الأرشيف سوى دليل على إفلاس أمريكا وحلفائها عملاً بالمثل القائل”يللي بيفلس بيفتش بدفاتر بيو العتيقة”.ويبدو أن الصقور في الإدارة الامريكية يريدون إعادة تفعيل سيناريو العراق واسلحة الدمار الشامل لتبرير إحتلال أمريكا منابع النفط في شرق سوريا ولشن عدوان واسع على سوريا.
وقد عجزت أمريكا عن تقديم أي اثبات يؤكد تورط الحكومة السورية باستخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين، ومنذ إندلاع الحرب السورية وواشنطن تعمل على تكرار سيناريو إحتلال العراق، لكنها فشلت للعام العاشر على التوالي، بالرغم من جميع الفبركات والتضليل الإعلامي الذي اتبعته بمساعدة بعض المرتزقة من هنا وهناك وتحديداً “الخوذ البيضاء” ، وبسبب عجزها عن إظهار الحقائق تابعت الإدارة الأمريكية الجديدة مؤخراً مخطط ترامب بالضغط على سوريا لإجبارها بالقوة على الإعتراف بإستخدام الإسلحة الكيميائية في أكثر من منطقة.
وقد ركزت أمريكا وتابعيها في إدارة العدوان على سوريا على إستقدام المرتزقة من كافة أنحاء العالم وعلى فبركة الأخبار. وكان التركيز على فبركة إستعمال الأسلحة الكيماوية في خان شيخون وفي الغوطة الشرقية بشكل عام وفي دوما بشكل خاص. وأود ان ألفت عنايتكم بأن الفيديو التي فبركته “الخوذ البيضاء” حول “طفل حلب” قد تناقلته أكثر من 400 وسيلة إعلامية محلية ودولية.
https://youtu.be/9CrpTzU15IA
وقد نقلت وكالة ال BBC الإخبارية عن فبركة الهجوم الكيميائي المزعوم كما نقل أحد شهود العيان تجربته الشخصية في دوما في الهجوم الكيميائي المزعوم. ونظراً لأهمية الموضوع وخطورته؛ رأيت أنه من واجبي إظهار الحقائق كما هي. وقد أخترت بعض الفيديوهات علي سبيل المثال لا الحصر لتكذيب الإدعاءات الأمريكية.
https://youtu.be/V6sA2tElFF4
https://youtu.be/N2-h4E1Ox5E.
ولا بد من تبيان حقد أمريكا وحلفائها على سوريا وحلفائها لأنهم أفشلوا العدوان الكوني على سوريا وتحديداً حين تحرير حلب والغوطة الشرقية من الإرهابيين والتكفيريين بتاريخ 14/04/2018 وكانت أمريكا وحلفائها تسميهم “المعارضة المسلحة”. وقد أعطى ترامب الأمر لتنفيذ فبركة أي هجوم كيميائي في الغوطة الشرقية لمنع سقوطها ولإعاقة إقتحام القوات السورية والقوات الحليفة أحياء الغوطة بعد إحكام الطوق عليها.
لم يتحمل قادة العدوان هذه الهزيمة النكراء حيث أزالت القوات السورية والقوات الحليفة الشوكة الغليظة في الخاصرة الرخوةَ لمدينة دمشق التي عانى سكانها وقاصديها طيلة سبعة أعوام لكافة أنواع الإعتداءات وبكافة أنواع الأسلحة والسيارات المفخخة. فأقدمت أمريكا وفرنسا وبريطانيا في صباح 14.04.2018 بعدوان ثلاثي إنتقاماً لعجزهم عن تحقيق أي تقدم ميداني أو سياسي يحفظ لهم ماء الوجه بعد فضح مشاريعهم في استثمار الإرهاب لتحقيق مصالحهم. وجاءت هذه الضربة مخالفة لجميع القوانين الدولية على دولة تحارب الإرهاب بدعم من روسيا وإيران وغيرهما من الحلفاء.
إن أمريكا ودول الإستكبار الاوروبية لم يتقبلوا الهزيمة في مشروع إحتلال سوريا بواسطة الإرهابيين والمرتزقة من كافة أنحاء العالم : فأرادوا الإنتقام من دول محور المقاومة الذي مرغ أنوفهم بذل الهزيمة. ولذا فإننا نلاحظ اليوم الضغوطات والعقوبات السياسية والإقتصادية على سوريا وروسيا وإيران وحزب الله.
والجدير ذكره بأن الدول الاوروبية رفضت عودة المرتزقة إليها فقام ترامب بتجميعهم ووضعهم في سجون كبيرة تحت إشراف قوات سوريا الديموقراطية (قسد). وقوات الإحتلال الأمريكية لا تزال تستثمر الإرهابيين في العراق والبادية السورية لتبرر إستمرار إحتلالها في العراق وسوريا.
ولمن خانته الذاكرة فإن ترامب وبعض رؤساء الدول الأوروبية إتصلوا بنتنياهو شخصياً ليعمل على تهريب 800 من مفبركي فيديوهات الهجمات بغاز الكلور وعائلاتهم ؛ عنيت عناصر “الخوذ البيضاء” حتى لا يتم كشف زيف إدعاءات دول الإستكبار التي تجدد إدعاءتها لتنفيذ خطط عدوانية مبيتة.
ذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتاريخ 07/23/2018 أنه تصرف بناء على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعماء آخرين. وأضاف “قبل أيام قليلة تحدث إلي الرئيس ترامب وكذلك رئيس الوزراء الكندي (جاستن) ترودو وآخرون طالبين أن نساعد في إخراج الخوذ البيضاء من سوريا.
فنبش أمريكا وأذنابها للملفات المفبركة والإدعاءات الكاذبة بإستعمال الجيش السوري لغاز الكلور والمواد الكيميائية سيعود عليهم بالخيبة والفشل لأن الذي في موقع القوى والمقتدر ليس بحاجة إلى إستعمال المواد الكيميائية.

وإن غداً لناظره قريب

عن الكاتب

عدنان معروف علامة

كاتب ومحلل سياسي لبناني

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.