مقالات

مدمنون نادمون..!


صبيح المرياني ||

مفرح جدا ما سمعته من مدير شعبة المخدرات في مدينة الصدر وهو يقول إن شخصا اصطحب ابنه الى شعبة المخدرات ليبلغهم بأنه عرف للتو بتعاطيه للمخدرات ، ولم يكن يعلم بذلك طيلة الفترة الماضية لأنه لم يكن يراقب سلوكيات ابنه ، ولم يهتم لرفاق السوء الذين يلتقيهم ، وقد اقنعه بأن يلجأ الى الشرطة طلبا للخلاص من هذا الخطر الذي يدمر صحته ، وقال المدير ايضا إن هناك شبابا جاؤوا الى الشعبة ذاتها التابعة الى مديرية شؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في وزارة الداخلية وابلغوه برغبتهم في التخلص من تعاطي وادمان المواد المخدرة ، وأنهم على استعداد تام لتحمل كافة التبعات القانونية المترتبة على ذلك ، ادخلت هذه الأخبار السرور إلى قلبي ؛لأنها تمثل مؤشرا جيدا بأن هناك وعيا ، ولو بنسبة قليلة ، بخطر هذه الآفة في المجتمع ومستوى التدمير الذي تحدثه بين شرائحه سيما المراهقين والشباب منهم ، ومن المؤكد أن هذا الوعي لم يأت من فراغ بل بالاستثمار الصحيح من قبل وسائل الاعلام والصحف والمنصات الاليكترونية في نشر هذا الوعي والدعوة الى الحد من هذه الظاهرة الخطيرة .
وهي دعوة قائمة لجميع وسائل الاعلام في البلاد والمؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني في الاستمرار بالتوعية بخطر هذه المواد المخدرة ، تجارة وتعاطيا وادمانا ، وأحسب أن لهذه الدعوة أثرا إيجابيا على مستقبل شبابنا الذين يتأثرون بها وربما يتحولون إلى سبب جوهري في اقناع الآخرين وأعني هنا المدمنين النادمين على التعاطي ؛ كونهم أصحاب تجربة في هذا الأمر ويعرفون مدى التدمير الذي يحدثه في الأخلاق والصحة عموما ، خصوصا اذا علمنا أن أغلب الجرائم التي تحدث في السنوات الاخيرة من قتل وسرقة وسطو مسلح وغيرها ينفذها اشخاص تحت يقعون تحت تأثير المواد المخدرة ، فالحفاظ على شبابنا ومستقبلهم مسؤولية الجميع وعلى الجميع أن يكونوا على قدر المسؤولية.

عن الكاتب

صبيح المرياني

.كاتب وباحث بالشأن السياسي مقدم برامج / العراق ـ بغداد/ بكالوريوس اقتصاد. بكالوريوس اعلام ...دبلوم عالي عمليات نفسية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.